إعلان

إثيوبيا تتحدى مصر والسودان: لن يمنعاننا عن تطوير مواردنا.. ولا نحتاج موافقتهما

كتب : مصطفى الشاعر

12:57 م 23/08/2026

سد النهضة الإثيوبي

تابعنا على

واصلت إثيوبيا لهجتها "التصعيدية" في ملف النيل، حيث قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، إن بلاده لا تحتاج موافقة مصر والسودان لتنمية مواردها النيلية، وإن التأخيرات التي تواجهها أديس أبابا في عمل لجنة حوض النيل لن تمنعها من تطوير مواردها المائية.

مصر ترفض مفوضية إثيوبيا

نقلت وكالة الأنباء الإثيوبية "إينا" عن وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، قوله إن معارضة مصر والسودان لاتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل "CFA" تُؤخر إنشاء المفوضية (لجنة إدارة النهر)، زاعما "دخول الاتفاقية حيز التنفيذ" رغم عدم توقيع مصر والسودان.

وأضاف إيتيفا، أن المفوضية صُممت لتحل محل مبادرة حوض النيل الانتقالية، وأن إثيوبيا من بين الدول التي تدفع باتجاه دخول المفوضية مرحلة "التشغيل الكامل"، لكن المعارضة المصرية والسودانية أدت إلى إطالة أمد العملية.

وتابع الوزير الإثيوبي، في تصريحات لموقع "نبض أفريقيا"، أمس السبت، أن الخلافات القائمة تجعل اتفاقية التعاون الإطاري تستغرق وقتا أطول لتُصبح فعالة، معتبرا أنها تُمثّل "تحولا كبيرا" عن الترتيبات السابقة، مضيفا: "النهر ملكٌ لنا جميعا".

وزعم إيتيفا، أن الاتفاقية تقوم على مبادئ "الاستخدام العادل والمعقول للمياه، والإدارة المستدامة، وتبادل المعلومات"، نافيا أن تكون مُصممة لتجاهل مصالح دول المصب.

وحث الوزير إيتيفا، مصر والسودان على التعاون مع الإطار بدلا من معارضته، مشيرا إلى أن إثيوبيا دعمت منح الدول التي لم تنضم إلى الاتفاقية مزيدا من الوقت للمشاركة.

ادعاءات إثيوبية بشأن السيادة

أكد إيتيفا، أن بلاده ترفض فكرة أن تطوير روافد النيل داخل الأراضي الإثيوبية يجب أن يكون "مشروطا" بموافقة دول المصب.

ادّعى هابتامو، أن لإثيوبيا الحق في السعي إلى تحقيق التنمية واستغلال مواردها المائية، مع ضمان ألا تتسبب مشروعاتها في "ضرر كبير" للدول الأخرى المطلة على النهر.

وفي الوقت نفسه، شدد الوزير الإثيوبي على أن بلاده تُفضّل التعاون على المواجهة، مؤكدا استعداد أديس أبابا للانتظار حتى تنضم الدول التي لم تُصادق على اتفاقية الإطار التعاوني أو التي لا تزال تُعارض المفوضية.

وحذّر الوزير الإثيوبي، من أن استمرار النزاعات قد يقود إلى وضع مُشابه لما حدث في حوضي نهري "دجلة والفرات"، مؤكدا أن رؤية إثيوبيا تقوم على تحويل النيل إلى منصة للتنمية المشتركة، تستفيد فيها دول المنبع من فرص الطاقة الكهرومائية، بينما تُسهم دول المصب بخبراتها في مجالات الري والتنمية الزراعية.

كما أكد الوزير الإثيوبي، أن تأخر عمل المفوضية لن يمنع بلاده من مواصلة تطوير مواردها المائية، قائلا: "إذا استمروا في معارضة ذلك، فلن يمنع شيء إثيوبيا من تطوير مواردها المائية وأحد روافد حوض نهر النيل".

وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار الخلافات بين مصر وإثيوبيا بشأن "سد النهضة"، الذي أثار أزمة ممتدة بين دول حوض النيل حول قواعد ملء وتشغيل السد وآثاره المحتملة على تدفقات المياه إلى دولتي المصب.

مصر والسودان يتمسكان باتفاق ملزم

عارضت مصر تشييد سد النهضة منذ بداية المشروع، معتبرة أن طريقة إدارته وملئه تُمثّل "تهديدا لمصالحها المائية"، في ظل اعتمادها بصورة كبيرة على مياه نهر النيل لتلبية احتياجاتها من المياه العذبة.

كما انضم السودان إلى الدعوات المصرية للتوصل إلى اتفاق "مُلزم قانونا" بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، رغم إشارته في مراحل مختلفة إلى إمكانية استفادته من المشروع، خصوصا فيما يتعلق بتنظيم تدفقات المياه والحد من مخاطر الفيضانات والحصول على الكهرباء.

موقف مصري ثابت من سد النهضة

تأتي التطورات الأخيرة في ملف اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل، في ظل استمرار الموقف المصري "الرافض" لطريقة تنفيذ وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، إذ جدد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، تأكيد القاهرة أن السد "غير شرعي ومُخالف للقانون الدولي"، مشددا على أن مصر لا يُمكنها الاعتراف به في ظل ما تعتبره "نهجا أُحاديا" من جانب أديس أبابا.

القاهرة: الخلاف ليس حول حق التنمية

أوضح سويلم، خلال زيارة إلى تنزانيا للمشاركة في افتتاح سد ومحطة "جوليوس نيريري" الكهرومائية، أمس السبت، أن موقف مصر لا يرتبط برفض حق دول حوض النيل في التنمية أو إقامة المشروعات المائية، وإنما يتمحور حول ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

وأكد الوزير المصري، أن القاهرة تتمسك بمبدأ "عدم الإضرار بالدول المتشاطئة"، وترى أن إدارة الموارد المائية المشتركة يجب أن تقوم على "التعاون والتنسيق" بين دول الحوض، بما يُراعي مصالح جميع الأطراف.

سنوات من المفاوضات دون اتفاق

امتدت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان لسنوات بهدف التوصل إلى "اتفاق بشأن سد النهضة"، لكنها لم تنتهِ إلى اتفاق نهائي مُلزم بشأن قواعد الملء والتشغيل وآليات التعامل مع فترات الجفاف والخلافات المستقبلية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان