إعلان

طائرات مسيّرة تهرّب المخدرات والهواتف إلى السجون الفرنسية

كتب : مصراوي

09:03 م 18/08/2026

الطائرات المسيرة

تابعنا على

تشهد فرنسا تزايدًا ملحوظًا في استخدام الطائرات المسيّرة لتهريب مواد ممنوعة إلى داخل السجون، بما في ذلك المخدرات والهواتف المحمولة، وسط مؤشرات على تنامي الطابع المنظم والاحترافي لهذه العمليات.

وفي مدينة "فيلفرانش سور سون" التابعة لإقليم الرون، سجل أكثر من 1800 إسقاط لمواد ممنوعة بواسطة طائرات مسيّرة خلال أقل من شهرين، بينما باتت هذه الطائرات في ستراسبورج تعرقل هبوط مروحيات الإنقاذ الطبي ليلًا.

ويواجه سجن "فيلفرانش سور سون" بشكل متكرر عمليات تهريب باستخدام الطائرات المسيّرة.

وفي مطلع أغسطس، كشفت السلطات عن عملية تهريب واسعة النطاق وغير مسبوقة، استُخدمت فيها طائرات مسيّرة لإيصال المخدرات إلى السجناء.

وسجل المحققون في البداية 880 عملية إسقاط خلال 25 يومًا فقط، كما حددوا منطقتين لإقلاع الطائرات تقعان على مقربة من السجن.

وخلال عملية أمنية واسعة نُفذت في 4 أغسطس، ألقت السلطات القبض على خمسة أشخاص، ثلاثة منهم ضُبطوا متلبسين. وصادرت قوات الدرك 500 جرام من القنب، و10 كراتين سجائر، و6 آلاف يورو نقدًا، إضافة إلى سيارة والطائرة المسيّرة المستخدمة في عمليات التهريب.

وأظهر تحليل البيانات الرقمية المسجلة على متن الطائرة حجمًا أكبر بكثير للنشاط، إذ يُعتقد أن 1826 عملية إسقاط نُفذت خلال أقل من شهرين، وأسفرت عن إدخال أكثر من 30 كيلوجرامًا من المخدرات إلى السجن.

وكشفت التحقيقات كذلك عن تنظيم شديد الهيكلة، إذ كان لكل مشتبه به دور محدد، بدءًا من تلقي الطلبات وصولًا إلى الخدمات اللوجستية وتسليم الطرود.

وسبق أن سجلت السلطات الفرنسية خلال السنوات الماضية حالات مماثلة، شملت طرودًا تحتوي على الكوكايين والهيروين والقنب، إلى جانب الهواتف المحمولة وشرائح الاتصال.
وفي ستراسبورغ، باتت الظاهرة تتجاوز حدود السجون لتشكل خطرًا على عمليات الإنقاذ الطبي.

فمنذ عدة أسابيع، تتسبب طائرات مسيّرة في منع مروحيات تنقل مصابين ومرضى من الهبوط ليلًا على مهبط المروحيات في مستشفى أوتبيير.

وبحسب المعطيات المتاحة، يُستخدم بعض هذه الطائرات في عمليات تهريب سرية إلى نزلاء سجن ستراسبورغ-إلساو.

وبسبب خطر الاصطدام، لم تعد المروحيات الطبية قادرة على استخدام مهبط المستشفى خلال ساعات الليل، ما يضطرها إلى الهبوط في منصة أخرى، قبل نقل المرضى بسيارات الإسعاف إلى المستشفى.

وأمام اتساع نطاق الظاهرة، تعمل إدارة السجون الفرنسية على تعزيز إجراءاتها لمواجهتها.

وبدأت المنشآت الأكثر عرضة للتهريب في تجهيزها تدريجيًا بأنظمة قادرة على رصد الطائرات المسيّرة والتصدي لها.

وبحلول فبراير 2026، تم تركيب وتشغيل 62 نظامًا مضادًا للطائرات المسيّرة في السجون الفرنسية، من أصل 78 نظامًا طلبتها وزارة العدل.

ومن المقرر نشر الأنظمة الـ16 المتبقية في مختلف المنشآت بحلول نهاية عام 2026.

هذا المحتوى من

Asha
Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان