إعلان

البرلمان الإيراني يقر مشروع قانون يجرّم التواصل مع وسائل إعلام "معادية"

كتب : محمود الطوخي

07:21 م 16/08/2026

البرلمان الإيراني

تابعنا على

بدأ البرلمان الإيراني في فرض قيود قانونية وأمنية جديدة ومشددة تُجرم التواصل والتفاعل مع المؤسسات والمنافذ الإعلامية والدبلوماسية الأجنبية، مستهدفا إغلاق الثغرات الاستخباراتية والتأثير السياسي الداخلي.

موافقة مبدئية وتوضيحات برلمانية حول مشروع القانون

ووفقا لصحيفة "شرق" الإيرانية، وافقت السلطة التشريعية في إيران على الخطوط العريضة والمبادئ العامة لمشروع تشريعي يهدف إلى مكافحة النفوذ الاستخباري الأجنبي وحظر الاتصالات الإعلامية غير المصرح بها.

ويجرم التوجه الجديد إجراء المقابلات أو إجراء أي تواصل مع وسائل الإعلام التي تُصنفها طهران على أنها معادية، وفي مقدمتها وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية، أو المؤسسات الإعلامية الممولة والمشغلة من قِبل أي منهما.

وفي هذا السياق، أكد عضو اللجنة القضائية والقانونية بالبرلمان عثمان سالاري، في تصريحات لوكالة أنباء "ميزان"، أن البنود والمواد التفصيلية لمشروع القانون الموجه لمواجهة النفوذ الخارجي لم تُناقش أو تُقر بصورتها النهائية بعد، مشددا على عدم صحة اعتبار التقارير المتداولة حول تفاصيل المشروع نصوصا حاسمة في الوقت الحالي.

عقوبات التواصل الإعلامي والتمثيل الدبلوماسي

وتتضمن بنود مشروع القانون المطروح حظرا صريحا على إجراء اللقاءات الصحفية أو المشاركة في الحوارات والنقاشات مع القنوات والمنافذ الإعلامية المعرّفة بالمعادية، مع فرض عقوبات سالبة للحرية تتراوح بين السجن لمدة 6 أشهر وسنتين بحق المخالفين.

وضبط مشروع القانون آلية التعامل مع وسائل الإعلام الأجنبية الأخرى باشتراط إخطار وزارة الاستخبارات مسبقا، بينما حظر الاتصال أو التواصل مع السفارات الأجنبية، ومكاتب المنظمات والهيئات الدولية، والجهات غير الإيرانية دون إشعار رسمي وإذن كتابي صادرين عن وزارة الخارجية، تحت طائلة العقاب المالي والحرمان من مجموعة من الحقوق الاجتماعية.

قيود على النشاط الاقتصادي والبحث العلمي

وامتدت نصوص التشريع المقترح لتشمل ملاحقة الجرائم الاقتصادية المرتكبة بإشراف أو توجيه أجنبي عبر تغليظ العقوبات المقررة بشأنها، مع منع تقديم أي معلومات أو بيانات لأطراف أجنبية دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الاستخبارات، إلى جانب تقييد شروط التعاون الأكاديمي والعلمي مع المراكز والمؤسسات الخارجية خارج القوائم المعتمدة رسميا.

وتضمن المشروع نصا يعاقب بالسجن لمدة تصل إلى 30 عاما لكل من يتقدم بمقترحات ذات طابع سياسي أو تشريعي بناء على توجيهات من أجهزة استخبارات أجنبية إذا ثبت إضرارها بأمن إيران أو استقلالها السيادي، على أن تتولى المحاكم الثورية اختصاص النظر والبت في كافة القضايا والمخالفات المترتبة على هذا القانون.

المسار التشريعي وسوابق ملاحقة النفوذ الخارجي

ويرتقب أن يواصل البرلمان مناقشة بنود مشروع القانون مادة بمادة، وفي حال اعتماد النص النهائي داخل مجلس الشورى، سيُحال التشريع إلى مجلس صيانة الدستور لتدقيقه ومراجعته تمهيدا لإقراره ودخوله حيز التنفيذ.

ولا يُعد هذا التحرك التشريعي الأول من نوعه في إيران لملاحقة التعاون مع الأطراف الخارجية، حيث تم التصديق في عام 2025 على قانون أعقب حربا استمرت 12 يوما مع إسرائيل، وضم عقوبات أشد بحق المتهمين بالتعاون مع دول معادية.

وفي هذا الإطار، صدر حكم قضائي بالسجن لمدة 15 عاما خلال أغسطس الجاري بحق المصورة الصحفية الإيرانية يلدا معيري بموجب ذلك القانون، إثر اتهامات شملت إجراء مقابلات مع وسائل إعلام صنفت كمعادية، وتزويد مؤسسات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل بمواد وصور فوتوغرافية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان