إعلان

كيف تسعى إسرائيل لإعادة تشكيل رواية حرب غزة عبر منصات الذكاء الاصطناعي؟

كتب : محمد جعفر

11:05 ص 16/08/2026

قطاع غزة

تابعنا على

كشفت تقارير أمريكية عن تحرك إسرائيلي جديد يستهدف التأثير في مخرجات نماذج الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها "شات جي بي تي"، عبر ضخ محتوى يقدم رواية إيجابية بشأن حرب غزة والجيش الإسرائيلي، وذلك بالتزامن مع تراجع مستويات التأييد الشعبي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، وفق ما أوردته مجلة "بوليتيكو".

الحملة الإسرائيلية تستهدف نماذج الذكاء الاصطناعي

أفادت مجلة "بوليتيكو" بأن إسرائيل أطلقت حملة جديدة للتأثير في طريقة إجابة نماذج اللغات الكبيرة، مثل "شات جي بي تي"، عن الأسئلة المرتبطة بقطاع غزة والجيش الإسرائيلي، وتأتي هذه الخطوة في ظل تراجع الدعم الشعبي الأمريكي لتل أبيب بين مختلف التوجهات السياسية.

وذكرت المجلة أن شركة العلاقات العامة الفرنسية "هافاس ميديا"، المسؤولة عن الجزء الأكبر من أنشطة التأثير الأجنبية الإسرائيلية المسجلة بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب في الولايات المتحدة، أنشأت معهدا يهدف إلى تزويد نماذج الذكاء الاصطناعي بمعلومات إيجابية عن إسرائيل، من خلال وكالة الإعلانات المتخصصة "بيرو إنك" المتعاقدة معها.

ما المقصود بنماذج اللغات الكبيرة؟

وأوضحت "بوليتيكو" أن نماذج اللغات الكبيرة هي أنظمة ذكاء اصطناعي تستطيع فهم اللغة البشرية وإنتاج النصوص اعتمادا على تدريبها باستخدام كميات ضخمة من البيانات، وهو ما يجعل نوعية المحتوى المتاح لها عاملا مؤثرا في طبيعة الإجابات التي تقدمها للمستخدمين.

وأشارت الوثائق المقدمة إلى وزارة العدل الأمريكية بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب إلى أن وكالة "بيرو إنك" كشفت أن أكثر من 12 مقالا منشورا على موقع معهد هانوفر للسياسة العامة جاءت ضمن حملة تبلغ قيمتها 100 ألف دولار، تستهدف إعداد ونشر مواد إعلامية موثقة لتثقيف الرأي العام الأمريكي بشأن إسرائيل والقضايا المرتبطة بها عبر محتوى متاح للجمهور.

أسئلة موجهة تخدم الرواية الإسرائيلية

ويضم الموقع الإلكتروني للمعهد عشرات التقارير التي لا تحمل أسماء مؤلفين، وتتناول موضوعات بصيغة أسئلة، من بينها: "هل الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم؟" و"هل تُمارس سياسة تجويع في غزة؟"، واعتبرت المجلة أن طبيعة هذه المواد تشير إلى أنها أُعدت خصيصا لتزويد منصات الذكاء الاصطناعي ببيانات تخدم الرواية الإسرائيلية.

ليست المحاولة الأولى

ولفتت "بوليتيكو" إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تعتمد فيها إسرائيل على شبكة "هافاس" للتأثير في منصات الذكاء الاصطناعي، إذ سبق للشركة أن استعانت العام الماضي بمدير حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، براد بارسكيل، عبر شركته "كلوك تاور إكس"، لتنفيذ حملة تأثير بلغت قيمتها 46.5 مليون دولار.

وبحسب ملفات قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، تضمنت الحملة السابقة إنشاء مواقع إلكترونية وإنتاج محتوى يهدف إلى تحقيق نتائج مؤثرة في محركات البحث لصالح إسرائيل، ضمن استراتيجية أوسع للتأثير في البيئة الرقمية الأمريكية.

اختبارات بوليتيكو

وأكدت المجلة أن نتائج هذه الجهود بدت واضحة خلال اختبارات أجرتها، إذ استشهد كل من "شات جي بي تي" ومنصة Perplexity بمواد منشورة على موقع معهد هانوفر عند الإجابة عن أسئلة محايدة تناولت قضايا مثل غزة، ومعاداة الصهيونية، ومعاداة السامية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان