تصعيد أمني في ليبيا يهدد منشآت النفط والكهرباء ويعمق الانقسام.. ماذا يحدث؟
كتب : عبدالله محمود
اشتباكات الزاوية الليبية
شهدت ليبيا موجة جديدة من التصعيد الأمني، في ظل تطورات متلاحقة اتخذت خلال الأيام الأخيرة منحى أكثر خطورة، بعدما انتقلت المواجهات المسلحة من نطاق الاشتباكات بين مجموعات متنافسة إلى استهداف منشآت حيوية تمس قطاعات النفط والكهرباء، بالتزامن مع اغتيال مدير الاستخبارات العسكرية في مدينة بنغازي، اللواء فوزي المنصوري.
أحداث مدينة الزاوية
وتتصدر مدينة الزاوية، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس، واجهة التطورات الأخيرة، بعدما تعرضت منشآت استراتيجية لهجمات متكررة بطائرات مسيرة، طالت مرافق نفطية وكهربائية، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه العمليات إلى اضطراب إمدادات الطاقة والوقود في المنطقة الغربية.
اندلاع النيران في خزانات الوقود الرئيسية
وتعرض مجمع الزاوية النفطي لسلسلة من الضربات الجوية خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى اندلاع النيران في أحد خزانات الوقود الرئيسية، في وقت سارعت فيه فرق الإطفاء إلى التعامل مع الحريق والحيلولة دون امتداده إلى منشآت أخرى.
هجمات متكررة
وأثارت الهجمات المتكررة مخاوف من وقوع أضرار أكبر في أحد أهم مراكز الطاقة في غرب البلاد.
استهداف محطات الكهرباء
لم يقتصر التصعيد على المنشآت النفطية، حيث أعلنت الشركة العامة للكهرباء تعرض محطة تحويل جنوب الزاوية لهجوم مباشر أدى إلى احتراقها بالكامل وخروجها عن الخدمة.
انقطاع التيار الكهربائي
وأدى ذلك إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مساحات واسعة في المناطق الجنوبية للمدينة، ما زاد من الأعباء التي يواجهها السكان في ظل حالة التوتر الأمني.
إعلان حالة الطوارئ القصوى بالمنشآت النفطية
من جانبها، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن المنشآت النفطية في المنطقة الغربية تعرضت للهجوم خمس مرات خلال فترة زمنية قصيرة، الأمر الذي دفعها إلى رفع مستوى الاستعداد وإعلان حالة الطوارئ القصوى في المواقع النفطية، بهدف حماية العاملين والمنشآت والمعدات.
وتكتسب الزاوية أهمية استراتيجية كبيرة، باعتبارها أحد أبرز مراكز الطاقة في غرب ليبيا، إذ تضم مصفاة الزاوية وشبكات رئيسية لتوزيع الوقود، ما يجعل أي اضطراب فيها مؤثراً بصورة مباشرة على العاصمة طرابلس والمناطق المحيطة بها.
الطائرات المسيّرة مجهولة المصدر
ورغم مرور أيام على الحادث، إلا أنه لا تزال هوية الجهات التي تستخدم الطائرات المسيّرة غير معلنة، في ظل عدم تبني أي طرف مسؤولية الهجمات، الأمر الذي يزيد هذا الغموض من حدة المخاوف بشأن وجود أطراف تسعى إلى استغلال حالة الانقسام الأمني لإشعال التوتر واستهداف بنية تحتية تخدم مختلف شرائح المجتمع الليبي.
اشتباكات مسلحة في الزاوية ومدينة صرمان
وجاءت هذه التطورات عقب اشتباكات مسلحة بين مجموعات تابعة لجهاز مكافحة التهديدات الأمنية وعناصر من الكتيبة 103 مشاة، شهدتها الزاوية ومدينة صرمان المجاورة، وأسفرت، وفق مصدر أمني بمديرية أمن الزاوية، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من عشرة آخرين بجروح متفاوتة.
إغلاق الطريق الساحلي الحيوي بين طرابلس والزاوية
كما تسببت المواجهات في إغلاق الطريق الساحلي الحيوي الرابط بين طرابلس والزاوية، بالتزامن مع تقارير عن هروب جماعي لنزلاء سجن صرمان، الأمر الذي أضاف بعداً أمنيا جديدا إلى الأزمة.
حكومة الدبيبة تتوعد بالرد الحزم
وفي مواجهة التصعيد، توعد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بملاحقة المسؤولين عن الهجمات والرد عليها بحزم، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية باشرت التحقيقات بهدف تحديد مسارات الطائرات المسيّرة والجهات التي تقف وراء تشغيلها أو توفير الدعم اللوجستي والتقني لها.
الأمم المتحدة تدعو لوقف القتال
ومن جانبها، دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى وقف القتال فوراً في الزاوية، ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف وداعميهم. وشددت البعثة على أهمية دعم جهود خفض التصعيد، داعية السلطات الليبية إلى الإسراع في وضع آلية لسحب الأسلحة الثقيلة من المناطق المأهولة بالسكان.
—
تصعيد أمني في ليبيا - منشآت النفط - محطات الكهرباء - ليبيا - الأمم المتحدة
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News