إعلان

ليس بالتحنيط.. كيف حافظت إيران على جثمان خامنئي لأكثر من 4 أشهر؟

كتب : محمد جعفر

02:00 م 05/07/2026

مراسم تشييع خامنئي

تابعنا على

تستعد إيران لدفن المرشد الإيراني السابق علي خامنئي بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله، وسط إجراءات أمنية مشددة وتعبئة واسعة لقوات الباسيج والحرس الثوري، في مراسم وصفتها السلطات بأنها ستكون "تاريخية"، بينما أثار طول الفترة بين الوفاة والدفن تساؤلات بشأن كيفية حفظ الجثمان.

التبريد بدلًا من التحنيط كوسيلة لحفظ جثمان خامنئي

وبحسب ما نقلته شبكة "فوكس نيوز ديجيتال"، رجح خبير مكافحة الإرهاب محمد عمر أن يكون جثمان خامنئي قد حُفظ بالتبريد وليس عبر التحنيط الكيميائي، موضحًا أن الفقه الشيعي يجيز تأخير الدفن والحفظ بالتبريد في ظروف استثنائية، وأن منح استثناء ديني لمرشد أعلى لا يمثل أمرًا معقدًا.

وأضاف عمر أن المشارح الجنائية في إيران تحتفظ أحيانًا بالجثامين لأشهر، وهو ما يجعل حفظ الجثمان لمدة أربعة أشهر أمرًا غير مستغرب، ويتوافق مع ما تصفه السلطات الإيرانية بالمعايير الدينية والقانونية.

وكان خامنئي قد قُتل في 28 فبراير الماضي خلال ضربة أمريكية استهدفت مجمعه في طهران ضمن عملية أُطلق عليها اسم "الغضب الملحمي"، بعد 36 عامًا قضاها في منصب المرشد الإيراني.

ورأى محمد عمر أن طبيعة الضربة ربما حالت دون عرض الجثمان في وقت مبكر، مشيرًا إلى أنها استهدفت تحصينات، وأن جثامين آخرين قُتلوا في الهجوم لم يُعثر عليها إلا بعد أسابيع، وتم التعرف إليها بواسطة فحوص الحمض النووي.

استعدادات أمنية واسعة لجنازة خامنئي

وأفاد تقرير لموقع "إيران إنترناشيونال" بأن السلطات الإيرانية أعدت خطة أمنية موسعة لتأمين مراسم الجنازة، حيث يتولى الباسيج الجوانب اللوجستية، بما في ذلك تنظيم حركة المرور وتوزيع أحياء طهران على المحافظات، بينما يتولى الحرس الثوري مسؤولية السيطرة على الحشود.

ووصف عمر هذه الترتيبات بأنها "تعبئة سياسية بلباس جنازة"، معتبرًا أن الأجهزة نفسها التي تنظم مراسم التشييع اليوم هي التي أدارت عمليات قمع احتجاجات سابقة ومنعت إقامة جنازات لبعض الضحايا.

محطات تشييع المرشد الإيراني داخل إيران وخارجها

وتقام مراسم تشييع ودفن خامنئي في عدة مواقع تحمل رمزية دينية وسياسية، تبدأ من طهران، مرورًا بمدينة قم، ثم النجف وكربلاء في العراق، وصولًا إلى مدينة مشهد يوم الخميس المقبل حيث المآوي الأخير في مسقط رأس خامنئي.

وشهدت العاصمة الإيرانية، الأحد، توافد أعداد كبيرة من المشيعين إلى محيط المصلى الكبير ومجمع المسجد الذي يرقد فيه جثمان خامنئي وعدد من أفراد عائلته، حيث أقيمت صلاة الجنازة بإمامة المرجع الديني جعفر سبحاني، وبحضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني، إلى جانب قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي وعدد من كبار المسؤولين.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان