رسائل من الفضاء.. كيف احتفل الأمريكيون بالذكرى الـ250 للاستقلال؟
كتب : محمود الطوخي
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
اصطدمت احتفالات الذكرى الـ250 للاستقلال بواقع سياسي مأزوم يسيطر عليه الاستقطاب الحزبي الحاد، بالتزامن مع موجة حرارة قياسية تجتاح عدة ولايات وتلقي بظلالها على ملايين المواطنين الذين خرجوا للاحتفال بيوبيل بلادهم الربع ألفي.
وتعددت مظاهر إحياء ذكرى توقيع وثيقة الاستقلال التاريخية، حيث يعتزم الرئيس دونالد ترامب إلقاء خطاب رسمي في الساحة الوطنية بالعاصمة واشنطن، قبيل انطلاق عرض ألعاب نارية ضخم وصف بأنه الأكبر في تاريخ العاصمة.
وكان ترامب قد استهل احتفالاته من ولاية داكوتا الجنوبية بزيارة جبل راشمور، حيث ألقى خطاب قاتم حذر فيه من تغلغل الشيوعية في مفاصل الدولة، بينما كانت تلوح خلفه المنحوتات الصخرية الضخمة لأربعة من أبرز أسلافه في الرئاسة.
وفي أثناء ذلك، تزينت سماء رصيف البحرية في شيكاغو وأفق مدينة نيويورك بعروض الألعاب النارية، وشهدت نيويورك إسقاط كرة الوقت الشهيرة عند منتصف الليل ترحيبا بالعيد الوطني في أجواء احتفالية تحاكي ليلة رأس السنة، إلى جانب استعراض السفن الشراعية الطويلة العابرة بجوار تمثال الحرية، لتعيد إلى الأذهان مظاهر الاحتفال بمئوية أمريكا الثانية في عام 1976.
خطاب ترامب في الذكرى الـ250 للاستقلال
تصاعدت أجواء الترقب لهذا العيد الاستثنائي على مدار الأشهر الماضية، حيث وجد فيها الأمريكيون فرصة لمراجعة تاريخهم المعقد وتحول بلادهم من مستعمرة سابقة إلى قوى عظمى مهيمنة.
هذه التجهيزات التي استمرت لشهور واجهت عقبة الارتفاع الجنوني في درجات الحرارة على طول الساحل الشرقي والتي تجاوزت حاجز 100 درجة فهرنهايت، ما أجبر المنظمين على تعديل الخطط أو إلغاء بعض الأنشطة بشكل كامل.
ورغم الظروف المناخية القاسية، أدى جندي في مشاة البحرية الأمريكية، من أصول غينية، قسم الولاء لينال المواطنة رسميا في قصر "مونت فيرنون" التاريخي التابع لجورج واشنطن في فرجينيا، مرتديا بزته العسكرية الأنيقة.
وفي لويفيل بولاية كنتاكي، تهافت المواطنون للتوقيع بأقلام تقليدية مزينة بالريش على نسخة تحاكي وثيقة الاستقلال.
تأثير المناخ على الذكرى الـ250 للاستقلال
اضطرت السلطات في العاصمة واشنطن لإلغاء استعراض يوم الاستقلال الرئيسي نتيجة الطقس اللاهب، والاستعاضة عنه بمسيرة أصغر حجما طافت حي كابيتول هيل في الصباح، حيث احتمى الحضور بظلال الأشجار.
وشهدت المنطقة نفسها مسيرة لعشرات الأعضاء من جماعة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة، وهم يرتدون الأقنعة ويحملون رايات الاتحاد، دون تسجيل أي اعتقالات من قبل شرطة العاصمة.
وأصدرت الأرصاد الجوية تحذيرا شديدا من الحرارة في مقاطعة كولومبيا بعد أن اقترب مؤشر الحرارة من 46 درجة مئوية، وسط توقعات ببلوغ درجات الحرارة مستويات قياسية في مناطق الشرق والجنوب وصولا إلى نيو إنجلاند، قبل أن تلطف العواصف الرعدية الأجواء في وقت لاحق.
وقبيل انطلاق مباراة كأس العالم في هيوستن بنحو 45 دقيقة، بثت شاشات الملعب رسالة مصورة بعث بها رواد الفضاء من متن محطة الفضاء الدولية لتهنئة الشعب الأمريكي بالعيد الوطني.
وفي جزيرة كوني بمدينة نيويورك، انطلقت المسابقة السنوية الشهيرة لتناول شطائر النقانق، حيث توج جوي تشيستنات باللقب للمرة الثامنة عشرة في تاريخه بعد التهام 66 شطيرة في 10 دقائق، بينما حافظت ميكي سودو على لقب السيدات بالتهام قرابة 39 شطيرة.
فعاليات جوية وبحرية في الذكرى الـ250 للاستقلال
طافت 43 سفينة شراعية حول تمثال الحرية وصعدت نهر هدسون في عرض مهيب، متبوعة بعرض جوي عسكري شاركت فيه قاذفة شبح وفريق الملائكة الزرقاء التابع للبحرية.
وحلق فريق الاستعراضات الجوية الفرنسي في سماء المرفأ تاركا خلفه شهب باللون الأحمر والأبيض والأزرق لترسم ألوان العلم الأمريكي في الأفق.
وفي قصر مونت فيرنون، وقف المواطنون الجدد واضعين أيديهم على قلوبهم مرددين النشيد الوطني بعد أداء قسم التابعية.
وتأتي هذه الاحتفالات في عام انتخابي يشهد انقساما مجتمعيا عميقا يتسع يوما بعد آخر، وينعكس على التعبيرات السياسية والمعايير الثقافية، ويعيد طرح التساؤلات التاريخية حول العرق والطبقية وملفات المهاجرين.
وقد تجلى هذا الانقسام في الخطاب الذي ألقاه ترامب في جبل راشمور، واصفا الشيوعية بأنها تهديد قاتل للحريات الأمريكية يفوق خطره الحروب العالمية وهجمات 11 سبتمبر.
الانقسام السياسي حول الذكرى الـ250 للاستقلال
انتقد رئيس بلدية نيويورك الديمقراطي، زهران ممداني، الطرح السلطوي خلال كلمته، وبإشارة ضمنية لم تسم ترامب بالاسم، قائلا إن المبادئ والمثل السامية التي تأسست عليها أمتنا قوية بما يكفي للصمود بوجه أي نظام ديكتاتوري، شريطة أن نسعى جاهدين لتحقيقها.
من جانبه، رأى الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون أن هذا اليوبيل يحل في وقت تتجدد فيه الأسئلة الوجودية حول مستقبل أمريكا ودورها العالمي، وسط تهديدات حقيقية للمؤسسات الديمقراطية.
وأضاف في بيان أنه على الرغم من انتقاده للشخصيات القيادية الحالية، فإنه لا يوجد معضلات في أمريكا تعجز المبادئ الأمريكية الصحيحة عن معالجتها وتقويمها.
وفي سياق الردود، أكد نائب الرئيس جي دي فانس أن هناك أصوات صاخبة ستحاول في يوم ميلاد البلاد التركيز على العيوب بدلا من الإشادة بالعظمة.
وتابع قائلا في خطابه من على متن السفينة الحربية كيرسارج في مرفأ نيويورك، إن "هؤلاء سيحاولون إقناعكم بأن أمريكا مجرد دولة عادية يتصارع فيها الضعفاء ضد الأقوياء".