إعلان

مخاوف أمنية وصراع على النفوذ.. لماذا غاب مجتبى خامنئي عن جنازة والده؟

كتب : وكالات

04:24 م 04/07/2026

مراسم جنازة خامنئي

تابعنا على

في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة وإيران تثبيت الاتفاق المؤقت بينهما، تحولت مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي إلى هتافات "الموت لأمريكا"، ولافتات تدعو للانتقام من إسرائيل، وأخرى مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما غاب نجل خامنئي، مجتبى خامنئي، عن مراسم التشييع، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

وفي موازاة ذلك، أفادت رويترز بأن جولة المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في الدوحة انتهت دون تحقيق اختراق، وركزت على ملفات كان من المفترض حسمها ضمن الاتفاق المؤقت، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
1

غياب مجتبى خامنئي

ووفقًا لـنيويورك تايمز، يدور جدل أمني داخل إيران بشأن مشاركة مجتبى خامنئي في مراسم دفن والده المقررة في 9 يوليو داخل مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد.
ونقلت الصحيفة عن عنصرين في الحرس الثوري الإيراني ومسؤول مشارك في ترتيبات الجنازة، أن الأجهزة الأمنية رفضت حتى الآن السماح له بالحضور، خشية أن تستغل إسرائيل المناسبة لمحاولة اغتياله أو لتعقب تحركاته وصولًا إلى مكان اختبائه.

وأضافت الصحيفة، أن غياب مجتبى لا يرتبط بالاعتبارات الأمنية فقط، بل يعكس أيضًا صراعًا داخل التيار المحافظ. ونقلت عن أربعة مسؤولين إيرانيين واثنين من عناصر الحرس الثوري أن الأجنحة المختلفة تسعى إلى استمالة المرشد الأعلى الجديد وإظهار نفسها باعتبارها الأقرب إلى توجهاته، في إطار صراع على النفوذ ومستقبل النظام السياسي الإيراني.

مفاوضات الدوحة

وأفادت مصادر مطلعة على المحادثات، نقلًا عن رويترز، بأن الجانبين أمضيا يومين في مناقشة حركة الملاحة في مضيق هرمز والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، خلال مفاوضات غير مباشرة بوساطة قطر وباكستان.
ولم يُطرح الملف النووي خلال الجولة، رغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "تفكيك البرنامج النووي الإيراني يتقدم بشكل جيد"، فيما أوضح نائبه جيه دي فانس أن هذا الملف سيُناقش في مرحلة لاحقة.
ورغم حديث المسؤولين القطريين عن "تقدم إيجابي"، لم يعلن أي من الطرفين التوصل إلى اتفاق، فيما يُتوقع عقد الجولة المقبلة بعد انتهاء مراسم تشييع ودفن علي خامنئي.
2

مضيق هرمز.. محور الخلاف

ويظل مضيق هرمز محور الخلاف الرئيسي بين الجانبين، إذ ينص الاتفاق الأولي على استئناف حركة الملاحة في الممر الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
لكن، بحسب التقرير، استؤنفت الملاحة بشكل جزئي فقط، ولا يزال وضع الممر البحري غير واضح.
ونقلت رويترز عن مصدرين إيرانيين رفيعي المستوى، أن طهران مصممة على انتزاع اعتراف دولي بسيادتها على المضيق، حتى إذا اضطرت إلى استخدام القوة.

وأضاف التقرير، أن إيران تعتزم بدء فرض رسوم عبور على السفن اعتبارًا من منتصف أغسطس، بعد انتهاء فترة انتقالية مجانية نص عليها الاتفاق الأولي.
ويرى التقرير أن الخلاف يتجاوز الجوانب الفنية؛ فبالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها، يتعلق الأمر بضمان حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، بينما تعتبره إيران قضية سيادة وسيطرة.

وفي الأيام الأخيرة، عرضت عدة دول أوروبية المساعدة في إزالة الألغام من المضيق، إلا أن المبادرة واجهت صعوبات. وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إنه لا يتوقع مشاركة ألمانيا في المهمة، مشيرًا إلى عدم استعداد إيران للتعاون مع الدول الأخرى.
وفي المقابل، حذر نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي بريطانيا وفرنسا من أي وجود عسكري في المضيق، مؤكدًا أن "مضيق هرمز ليس ساحة لاستعراض القوة العسكرية من قبل قوى من خارج المنطقة".

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان