إعلان

تونس وطرابلس.. كيف أشعلت الكهرباء احتجاجات تهدد قيس سعيّد والدبيبة؟ فيديو

كتب : وكالات

03:38 م 27/07/2026

كيف أشعلت الكهرباء احتجاجات تهدد قيس سعيّد والدبيب

تابعنا على

تحولت أزمة الكهرباء والخدمات إلى عنوان مشترك للاحتجاجات التي تشهدها تونس والعاصمة الليبية طرابلس، بعدما خرج آلاف المحتجين في البلدين رفضا لتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتسع المطالب من تحسين الخدمات إلى الدعوة لتغيير السلطة ومحاسبة المسؤولين، في مشهد يعكس تصاعد الغضب الشعبي على وقع أزمات اقتصادية واجتماعية متفاقمة.

تونس.. الغضب من انقطاع الكهرباء يمتد إلى المطالبة بإسقاط النظام

شهدت العاصمة التونسية، السبت، خروج نحو 2500 متظاهر احتجاجا على منظومة الحكم الحالية، بالتزامن مع الذكرى الخامسة لإجراءات 25 يوليو/تموز 2021، التي شهدت تجميد الرئيس قيس سعيّد أعمال البرلمان واستئثاره بالسلطات التنفيذية، وذلك في الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، وبعد سبع سنوات من توليه الحكم.

وجاءت الاحتجاجات في ظل تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وتراجع الحقوق والحريات، إلى جانب موجة حر شديدة رافقها انقطاع متكرر للتيار الكهربائي، وأحيانا للمياه، ما زاد من حالة الاحتقان في الشارع.

ورفع المشاركون شعارات من بينها: "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"لا ضوء لا ماء، الحبس والغلاء"، إضافة إلى "شغل حرية كرامة وطنية"، و"لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب"، و"حصيلة 7 سنوات من الحكم: فقر وظلم ومديونية وخطابات شعبوية"، و"حرية حرية".

كما حمل متظاهرون لافتات كتب عليها: "أطلقوا سراح السجناء"، و"لا أحد سعيد، إلا الرئيس سعيد"، و"أين التنمية؟ أين الحرية؟ لقد دمرتم قوتنا الشرائية".

وتتهم المعارضة ومنظمات غير حكومية السلطة بالتسبب في تراجع الحقوق والحريات، مشيرة إلى صدور أحكام بالسجن بحق عدد من المعارضين، واعتقال شخصيات سياسية وصحافيين ومحامين وناشطين، بينما اضطر آخرون إلى مغادرة البلاد.

ومن جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري وسام الصغير، في تصريح لـوكالة الأنباء الفرنسية، إن المشاركين خرجوا "لمحاسبة منظومة الحكم" والتنديد بما وصفه بـ"إخلالاتها".

فيما اعتبر الأكاديمي مولدي القسومي أن المسيرة تمثل دعوة جماهيرية ومواطنية لاستعادة قيم الجمهورية ومبادئها.

وتناول المحتجون أيضا أزمة الكهرباء التي دفعت السلطات إلى تنفيذ انقطاعات لتخفيف الضغط على الشبكة التي لم تعد قادرة على تلبية الطلب، خاصة مع الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف، وهو ما أثار حالة من الغضب والقلق، خصوصا داخل المستشفيات.

وفي هذا السياق، دعت المنظمة التونسية للأطباء الشبان الشباب إلى التبرع بمراوح كهربائية لأقسام الاستعجالي في المؤسسات الصحية، وتوفير الثلج الغذائي لتبريد المصابين بضربات الحرارة، كما طالبت طلبة كليات الطب ومدارس علوم وتقنيات الصحة والتمريض بالتطوع في أقسام الاستعجالي والمساعدة الطبية.

وكان رئيس المنظمة، وجيه ذكار، قد أشار خلال الأسبوع الجاري إلى وفاة ما بين 150 و200 شخص بسبب موجة الحر خلال الأيام الأخيرة، استنادا إلى بيانات أطباء شبان، فيما لم تعلن السلطات أي حصيلة رسمية، ولم تتمكن وكالة الأنباء الفرنسية من الحصول على رد من وزارة الصحة التونسية.

طرابلس.. العصيان المدني يتوسع من أزمة الكهرباء إلى المطالبة بإسقاط الحكومة
وفي ليبيا، اتخذت الاحتجاجات في العاصمة طرابلس منحى أكثر تصعيدا، بعدما انضمت مناطق ومدن جديدة إلى العصيان المدني، بينما توسعت المطالب من إنهاء أزمة الكهرباء وتحسين الخدمات إلى إسقاط حكومة الوحدة الوطنية ومحاسبة المتهمين بالفساد.

وأعلن حراك أبناء تاجوراء انضمام المنطقة إلى العصيان المدني، مؤكدا في بيان أن التحركات ستستمر حتى "إسقاط الحكومات في شرق البلاد وغربها".

كما بدأت منطقة سوق الجمعة تنفيذ المرحلة الأولى من العصيان عبر إغلاق عدد من المؤسسات والمقار العامة، مع التأكيد أن الإجراءات تستهدف مؤسسات الدولة والشركات العامة فقط، وأنها لن تعطل الطرق أو تمس المواطنين، وأن الاحتجاجات ستظل سلمية.

وشملت التحركات إغلاق مقار شركتي ليبيانا والمدار، إضافة إلى فروع مصرف ليبيا المركزي الواقعة ضمن نطاق سوق الجمعة، بالتزامن مع دعوات للمواطنين للمشاركة في الاحتجاجات.

وأعلنت مدينة الزاوية بدورها الانضمام إلى العصيان، فيما تواصلت الدعوات لتوسيع التحركات داخل طرابلس وخارجها.

وخلال الساعات الأخيرة، أغلق محتجون جزيرة النبراس باستخدام إطارات مشتعلة على بعد نحو كيلومترين من مقر رئاسة الوزراء في طريق السكة، كما أغلقوا جزيرة الغيران، أحد أهم المداخل الغربية للعاصمة، ما تسبب في تعطيل حركة المرور.

وامتدت الاحتجاجات إلى عين زارة جنوب طرابلس، حيث أغلق متظاهرون عددا من الطرق الرئيسية، في مؤشر على اتساع رقعة التحركات.

وأفادت معلومات محلية بأن مجموعة مسلحة تابعة للحكومة أطلقت النار على تجمع لمحتجين في جنزور، فيما لم تصدر السلطات أي بيان رسمي بشأن وقوع إصابات أو تفاصيل الواقعة.

كما أظهرت مقاطع مصورة متداولة قيام محتجين بإغلاق مقر وزارة الخارجية بأكوام من التراب، في خطوة جديدة ضمن التصعيد الميداني.

وجاءت هذه التحركات بعد تكرار انقطاع التيار الكهربائي، قبل أن تتحول المطالب إلى الدعوة لإسقاط حكومة الوحدة الوطنية ومحاسبة المسؤولين عن ملفات الفساد، مع اتهام سوء الإدارة والفساد بالتسبب في تدهور قطاع الكهرباء والخدمات العامة.

وفي أول رد رسمي، أكدت قوة حماية وتأمين ديوان رئاسة الوزراء التابعة لحكومة الوحدة الوطنية أن حماية المواطنين والحفاظ على أمنهم يمثلان أولوية، مشددة على أن أي محاولة لاستهداف مؤسسات الدولة أو المساس بأمن البلاد ستواجه بإجراءات حازمة وفقا للقانون.

وأضافت القوة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يتسبب في الإخلال بالأمن العام، داعية المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الدعوات التي قالت إنها تستهدف إثارة الفوضى أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، مع تأكيدها أن حرية التعبير مكفولة قانونا، لكنها لا تشمل الاعتداء على مؤسسات الدولة أو تهديد الأمن العام.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان