رومانيا تُصعّد ضد روسيا وتستدعي سفيرها بسبب مسيّرة البحر الأسود.. ماذا حدث؟
كتب : مصطفى الشاعر
طائرة مسيّرة روسية من طراز إف-16
صعّدت رومانيا من لهجتها تجاه روسيا، بعدما أعلنت إسقاط طائرة مسيّرة روسية من طراز "إف-16" فوق البحر الأسود، في حادثة جديدة قالت إنها تُمثّل "انتهاكا" لمجالها الجوي، بالتزامن مع استدعاء السفير الروسي في بوخارست احتجاجا على تكرار تلك الحوادث، وسط تصاعد التوتر بين الجانبين على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وجاء الإعلان في وقت تتصاعد فيه الهجمات الروسية على الموانئ الأوكرانية الواقعة على نهر الدانوب، بينما تؤكد بوخارست أنها تتعامل مع هذه الانتهاكات باعتبارها "تهديدا مباشرا" لأمنها القومي وللمجال الجوي التابع لحلف شمال الأطلسي.
الرئيس الروماني: الانتهاكات غير مقبولة
وصف الرئيس الروماني نيكوشور دان، اختراق المجال الجوي لبلاده بأنه "غير مقبول ولا يمكن التهاون معه"، مؤكدا أن استمرار روسيا في انتهاك الأجواء الرومانية يُمثّل انتهاكا لمجال جوي تابع لدولة عضو في حلف "الناتو" والاتحاد الأوروبي.
وقال دان، عبر منصة "إكس"، اليوم الأحد، إن السلطات الرومانية تتعامل مع هذه الحوادث بأقصى درجات "الجدية"، مشددا على ضرورة وضع حد لهذه التصرفات.
تصاعد عمليات إسقاط المسيّرات
أوضحت وزارة الدفاع الرومانية، أن الحادثة الأخيرة جاءت بعد نجاح الجيش الروماني، لأول مرة يوم الجمعة، في إسقاط طائرة مسيّرة روسية بطريقة آمنة فوق منطقة "غير مأهولة"، قبل أن يرتفع عدد الطائرات التي جرى إسقاطها إلى 3 خلال أيام قليلة.
وأشار الرئيس الروماني، إلى أن التحقيقات خلصت إلى أن المسيّرة التي أُسقطت يوم الجمعة كانت من طراز "شاهد"، وهو الطراز الذي تستخدمه القوات الروسية بكثافة، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة بشأن المسيرتين اللتين أُسقطتا يومي السبت والأحد.
الناتو يُتابع التحقيقات
أعلن حلف شمال الأطلسي "الناتو"، أنه يُواصل متابعة تفاصيل الحادثة الأخيرة، مشيرا إلى أن التحقيقات لا تزال جارية للحصول على معلومات إضافية.
وقال المتحدث باسم المقر العسكري للحلف، الكولونيل الأمريكي مارتن أودنيل، إن عمليات إسقاط المسيّرات تزامنت مع حصول رومانيا ودول أخرى في الحلف على صواريخ اعتراضية أرضية لتعزيز قدراتها في مجال الدفاع الجوي.
استدعاء السفير الروسي
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الرومانية، استدعاء السفير الروسي لدى بوخارست احتجاجا على ما وصفته بـ"الانتهاكات المتكررة" للمجال الجوي الروماني.
كما وصف رئيس الوزراء الروماني إيلي بولوجان، تلك الانتهاكات بأنها "غير مقبولة"، مؤكدا ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة للحفاظ على أمن البلاد.
تأكيد على حماية السيادة
ذكرت وزارة الدفاع الرومانية، أن الطائرة المسيّرة الأخيرة أُسقطت على بُعد نحو 12 كيلومترا شمال شرقي مدينة "سولينا"، داخل المجال الجوي الوطني وفوق المياه الإقليمية للرومانيا.
بدوره، أكد وزير الدفاع رادو ميروتا، في منشور عبر "فيسبوك"، اليوم الأحد، أن بلاده ستُواصل الدفاع بحزم عن سيادتها ومجالها الجوي، داعيا إلى وقف ما وصفه بـ"الاستفزازات المتكررة".
وأضافت الدفاع الرومانية، أن الطائرات المسيّرة الروسية دخلت المجال الجوي الروماني دون إذن في 33 مناسبة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، فيما يُواصل ممثلو الادعاء جمع وفحص شظايا الطائرات المسيّرة التي تم إسقاطها.
وتبقى العلاقات بين موسكو وبوخارست مُرشحة لمزيد من "التوتر"، مع تكرار حوادث الطائرات المسيّرة والانتهاكات الجوية، وسط تحذيرات متزايدة من انعكاسات الحرب الأوكرانية على أمن دول شرق أوروبا.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News