إعلان

الحوثيون.. كيف يزيد تهديدهم الأخير الأعباء على الجيش الأمريكي؟

كتب : محمود الطوخي

10:24 ص 22/07/2026

الحوثيون

تابعنا على

حذر مسؤولون أمريكيون من أن تهديد جماعة أنصار الله "الحوثيين" في اليمن، للملاحة بفرض حصار بحري على الموانئ السعودية قد يؤدي إلى توسيع نطاق حرب إيران بشكل كبير وزيادة الضغط على الجيش الأمريكي الذي يركز بالفعل على وقف هجمات طهران في المنطقة.

وأعلن الحوثيون، يوم الاثنين أنهم لن يسمحوا للسفن بالتحميل أو التفريغ في الموانئ السعودية، وهو ما قد يتسبب في عرقلة صادرات النفط وخنق نحو 7% من إمدادات الطاقة العالمية الإضافية.

تهديد الحوثيين للملاحة السعودية

لم تطلب السعودية، مساعدة عسكرية من واشنطن حتى الآن، لكن الرئيس دونالد ترامب ألمح مساء أمس الثلاثاء إلى أن تحرك الجماعة الموالية لإيران لعرقلة الملاحة في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، قد يستدعي تدخل عسكري.

قال ترامب: "إذا حدث شيء من هذا القبيل، فسنتعامل معه. لقد فعلنا ذلك مع الحوثيين من قبل".

ويرى خبراء عسكريون أن مواجهة الحوثيين لن تكون عملية بسيطة للجيش الأمريكي، وفقا لوكالة "رويترز".

اكتسب الحوثيون سمعة كقوات متماسكة وبارعة نجحت في مقاومة حملات القصف السعودية والأمريكية في وقت سابق، ومواجهتهم ستستنزف الموارد الأمريكية المركزة أصلا على محاربة إيران والحفاظ على الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية في الخليج.

ترامب وتهديد الحوثيين للملاحة

أوضح جيسون كامبل، وهو مسؤول كبير سابق في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" يعمل في الوقت الحالي في معهد الشرق الأوسط، لوكالة "رويترز"، أن معالجة تهديد الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر قد يعني تقسيم الموارد القوية في المنطقة بين جبهتين نشطتين، ونقل السفن الحربية الأمريكية من الخليج إلى مكان أقرب إلى اليمن للسماح للجيش بتنفيذ عمليات ضد الجماعة والدفاع ضد الصواريخ.

يمثل احتمال دخول الحوثيين في الصراع مثال آخر على تطور الحرب التي طرحها ترامب في البداية كحملة قصف مركزة، ما يزيد من حدة الصعوبات السياسية للرئيس الأمريكي.

وإذا اضطرت البحرية الأمريكية لإسقاط الطائرات المسيرة والصواريخ، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم انخفاض مخزونات الذخائر وطائرات الدفاع الجوي الاعتراضية.

استنزاف الجيش الأمريكي بسبب الحوثيين

أظهر الحوثيون مرونة ملحوظة على مدى سنوات من القصف من قبل تحالف بقيادة السعودية، وأكد مايكل مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع السابق لشؤون الشرق الأوسط خلال الولاية الأولى لترامب، أن الحوثيين أثبتوا مرات عديدة في الماضي امتلاك القدرة والاستعداد لعرقلة حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

يشغل الجيش الأمريكي في الوقت الحالي أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات في الشرق الأوسط، ويرى مسؤولون أن فتح جبهة ثانية سيتطلب موارد بحرية وجوية واستخباراتية كبيرة لتحديد قدرات الحوثيين التي ربما تغيرت، ما يرهق أفراد الخدمة الذين أمضوا وقتا أطول من المعتاد في البحر.

أشار مارك كانسيان، وهو ضابط متقاعد من مشاة البحرية الأمريكية في مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية لوكالة "رويترز"، إلى أن وجود جبهة ثانية سيرهق القوات البحرية، لكنه أضاف أن الحوثيين سيواجهون تحديات في الحصول على الإمدادات بسبب الحصار المفروض على إيران، ما قد يجعل استمرار حملتهم لفترة طويلة أمر صعب.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان