إعلان

المنطقة على حافة التصعيد.. سي إن إن: حرب إيران قد تخرج عن السيطرة

كتب : محمد جعفر

01:53 م 20/07/2026

حرب إيران

تابعنا على

شهد الأسبوع الماضي تحولًا كبيرًا في مسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تجاوزت مرحلة الضربات المتبادلة لتقترب من حرب واسعة النطاق، في ظل تصعيد عسكري متبادل واتساع رقعة الأهداف، مقابل تراجع فرص العودة إلى طاولة المفاوضات.

ضربات متبادلة واتساع بنك الأهداف

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد الأسبوع الماضي بتوسيع نطاق العمليات العسكرية إذا لم توقف إيران استهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، بينما وسعت واشنطن في الأيام الأخيرة قائمة أهدافها لتشمل، إلى جانب مواقع الرادارات والطائرات المسيّرة على السواحل الإيرانية، البنية التحتية للنقل والموانئ، بما في ذلك الطرق والأنفاق والسكك الحديدية ومحطة لتحلية المياه، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

وفي المقابل، وسعت إيران بنك أهدافها ليشمل سبع دول في المنطقة، مع إشارات من وسائل الإعلام الرسمية إلى احتمال استهداف موانئ رئيسية في دول الخليج خلال الفترة المقبلة. ووفقًا للتقارير، تعرضت الكويت لأضرار طالت محطة لتحلية المياه ومصفاة نفط، فيما شهدت الأردن ضربات متكررة.

تراجع فرص العودة إلى المفاوضات

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن محللين، أن الصراع وصل إلى مرحلة مفصلية قد تفتح الباب أمام وساطة جديدة، إلا أن احتمالات ذلك تبدو محدودة، في ظل إعلان كل من واشنطن وطهران أن مذكرة التفاهم التي أُبرمت في يونيو بعد أسابيع من المفاوضات لم تعد قائمة، مع غياب أي مؤشرات على رغبة الطرفين في استئناف الحوار.

وجاء مقتل جنديين أمريكيين، أحدهما في الأردن والآخر في شمال العراق، ليزيد من حدة التوتر، إذ تعهدت الولايات المتحدة بالرد "بسرعة" على الهجمات الإيرانية، بينما عادت طهران إلى استهداف الأردن مجددًا.

وفي هذا السياق، وصف إيان بريمر، مؤسس مجموعة أوراسيا لتحليل المخاطر الجيوسياسية، الأيام المقبلة بأنها "من بين الأخطر في هذه الحرب"، في حين حذر داني سيترينوفيتش، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، من أن التطورات باتت تخرج تدريجيًا عن سيطرة الأطراف، مع اقتراب المواجهة من نقطة قد تنهار عندها الضوابط التي كانت تحد من اتساعها.

وأضاف أن استمرار التصعيد قد يدفع دول الخليج إلى الانخراط المباشر في الصراع، بما يعرض مزيدًا من الأهداف الاستراتيجية والبنية التحتية الحيوية للخطر.

الأردن وإسرائيل في دائرة التوتر

واعتبر محللون أن الهجوم الصاروخي الإيراني على مدينة العقبة الأردنية، وسقوط شظايا داخل الأراضي الإسرائيلية، يعكس اتساع دائرة المخاطر الإقليمية.

ورغم التزام إسرائيل حتى الآن بعدم الانخراط المباشر في المواجهة، في ظل ما تردد عن رغبة إدارة ترامب في تجنب توسيع الصراع، فإن مسؤولين دفاعيين إسرائيليين حذروا من أن تل أبيب سترد بقوة إذا تعرضت لهجوم مباشر من إيران.

تطور في التكتيكات الإيرانية

في المقابل، تشير تقديرات معهد دراسة الحرب إلى أن إيران طورت أساليبها الهجومية عبر استخدام صواريخ عالية السرعة وقابلة للمناورة ضد القواعد الأمريكية، إلى جانب توسيع استخدام الذخائر العنقودية بهدف زيادة حجم الأضرار.

وبحسب التقرير، تراجع ملف البرنامج النووي الإيراني، الذي كان الشرارة الأولى للأزمة، لصالح الصراع حول السيطرة على مضيق هرمز، الذي أصبح محور المواجهة بين الطرفين.

فبينما تتمسك الولايات المتحدة، بدعم من جانب كبير من المجتمع الدولي، بحرية الملاحة في الخليج، تصر إيران على دورها في إدارة حركة الشحن، وتعتبر المضيق ورقة ضغط استراتيجية.

خيارات واشنطن وسيناريوهات المرحلة المقبلة

ورغم التصعيد، يرى التقرير أن تحقيق انتصار عسكري أمريكي حاسم على إيران يظل احتمالًا ضعيفًا، إذ يتطلب حملة برية واسعة وضربات أكثر كثافة واتساعًا من تلك التي شهدها الأسبوع الماضي.

وكان ترامب قد قال في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" إنه لا يرغب في خوض حرب برية، لكنه أشار إلى أن هناك أطرافًا يمكن أن تقوم بذلك نيابة عن الولايات المتحدة، فيما ذكرت شبكة CNN أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات عسكرية جديدة، من بينها إعادة النظر في توجيه ضربة إلى جزيرة خارك الاستراتيجية.

وفي المجمل، يتوقع عدد من المحللين ألا ينجح أي من خيارَي الحرب الشاملة أو التسوية الدبلوماسية في المدى القريب، مع ترجيح استمرار الصراع في صورة موجات متعاقبة من الضربات العسكرية تتخللها فترات هدوء نسبي، بالتزامن مع محاولات الوسطاء البحث عن مسار جديد لإحياء المفاوضات.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان