بعد استقالة ستارمر.. بورنهام يتسلم قيادة "حزب العمال" ويبدأ حقبة سياسية جديدة في بريطانيا
كتب : مصطفى الشاعر
آندي بورنهام و كير ستارمر
تدخل بريطانيا مرحلة سياسية جديدة بعد تأكيد تولي آندي بورنهام زعامة حزب العمال الحاكم رسميا، خلفا لـ"كير ستارمر"، في خطوة تُمهد لتسلمه رئاسة الوزراء وقيادة الحكومة، وسط تطلعات بإطلاق مرحلة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية بعد فترة شهدت تحديات سياسية وضغوطا متزايدة على الحكومة السابقة.
ويأتي اختيار بورنهام في ظل امتلاك حزب العمال أغلبية "مريحة" داخل مجلس العموم، وهو ما يجعل زعيم الحزب يتولى تلقائيا رئاسة الحكومة، دون الحاجة إلى إجراء انتخابات عامة جديدة.
انتقال رسمي للسلطة
من المُنتظر أن يتوجه رئيس الوزراء المُستقيل كير ستارمر إلى قصر باكنجهام صباح الإثنين المقبل، لتقديم استقالته رسميا إلى الملك تشارلز الثالث، تمهيدا لتكليف آندي بورنهام بتولي رئاسة الوزراء في اليوم نفسه، حسبما أفادت صحيفة "الجارديان".

وعقب مراسم التكليف، سيُلقي بورنهام أول خطاب له من أمام مقر رئاسة الوزراء في "10 داونينج ستريت"، قبل أن يعلن خلال فترة ما بعد الظهر التشكيلة الجديدة لحكومته.
أولويات الحكومة الجديدة
تُشير التوقعات، وفق "الجارديان"، إلى أن بورنهام سيكشف خلال الأسابيع المقبلة عن حزمة من السياسات الاقتصادية والاجتماعية الجديدة، مع التركيز بصورة خاصة على "معالجة أزمة غلاء المعيشة"، التي تُعد من أبرز التحديات التي تواجه المواطنين البريطانيين.
ويسعى رئيس الوزراء الجديد، وفق تقديرات "الجارديان"، إلى تقديم رؤية تستهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، في محاولة للاستجابة لتطلعات البريطانيين خلال مرحلة توصف بأنها "من أكثر الفترات حساسية في تاريخ البلاد الحديث".
فوز دون منافسة
جاء تولي بورنهام زعامة الحزب دون وجود أي منافسين، بعد محاولتين سابقتين لم يكتب لهما النجاح في سباقي القيادة عامي 2010 و2015.
ويُمثّل وصول بورنهام إلى قيادة الحزب تتويجا لمسيرته السياسية، بعدما عاد إلى البرلمان نائبا عبر "انتخابات فرعية" أُجريت قبل أسابيع قليلة، حسبما أفادت وسائل إعلام بريطانية رسمية.
رسالة وحدة وبناء
وفي أول خطاب له عقب تأكيد انتخابه، أكد بورنهام، أنه "مستعد للقيادة والبناء" على ما وصفه بـ"الأسس" التي وضعها كير ستارمر خلال فترة رئاسته للحزب والحكومة.
وأشار بورنهام، إلى أن الحكومة الحالية حققت تقدما في عدد من الملفات، من بينها "تقليص فترات انتظار المرضى داخل هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وإعادة بعض خطوط السكك الحديدية إلى الإدارة العامة، فضلا عن تعزيز مكانة المملكة المتحدة على الساحة الدولية".

تعهدات بإحياء الأمل
تعهد الزعيم الجديد لحزب العمال بإعادة الأمل للمواطنين والعمل على تنشيط المناطق التي عانت من "التهميش" خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على "تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية" في مختلف أنحاء البلاد.
وشدد بورنهام، على أهمية الحفاظ على وحدة الحزب، قائلا:"إن الانقسامات الداخلية لن تمكنه من مواجهة خصومه السياسيين أو التصدي لليمين البريطاني".
وأضاف بورنهام، أنه لن يلجأ إلى تعليق عضوية أعضاء الحزب أو معاقبتهم بسبب اختلاف وجهات النظر، مؤكدا أن التنوع في الآراء يُمثّل "عنصر قوة" داخل الحزب.
نهاية حقبة ستارمر
يأتي انتقال القيادة بعد استقالة كير ستارمر في يونيو الماضي، إثر تصاعد "الضغوط السياسية" وتراجع معدلات التأييد في استطلاعات الرأي.
كما واجه ستارمر انتقادات على خلفية تعيين بيتر ماندلسون سفيرا للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة، في خطوة أثارت "جدلا سياسيا واسعا" داخل الأوساط البريطانية.