إعلان

من كنس الغبار إلى التطييب.. هكذا تُغسل الكعبة المشرفة

كتب : وكالات

06:52 م 30/06/2026

كسوة الكعبة المشرفة

تابعنا على

تتداخل المشاهد الإيمانية داخل المسجد الحرام لتشكل لوحة متكاملة من الجلال والجمال البصري والروحي؛ حيث تجتمع مهارة الإنسان وتفاني المؤسسات لرعاية الكعبة المشرفة وتطهيرها، في شعيرة سنوية تتجلى فيها العناية ببيت الله الحرام بأدق تفاصيلها.

تشرف بالخدمة وطواف بالبيت العتيق

وقد حظي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، بشرف غسل الكعبة المشرفة من الداخل، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

وبدأت مراسم الغسل باستخدام ماء زمزم المخلوط بماء الورد وأجود أنواع العود الفاخر، حيث يتم تدليك جدار الكعبة الداخلي بقطع قماشية مبللة بهذا المزيج الذي أعدته مسبقا الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وعقب انتهاء الغسل، طاف نائب أمير منطقة مكة المكرمة بالبيت العتيق، ثم أدى ركعتي الطواف، بمشاركة عدد من المسؤولين، وأعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي المعتمدين لدى المملكة، وسدنة بيت الله الحرام.

تفاصيل المراحل وثلاثية التطهير والتطييب

تتوزع عملية الغسل على 3 خطوات رئيسية صُممت بعناية فائقة لتضمن أعلى معايير الطهارة والخدمة، حيث انطلقت المرحلة الأولى اليوم برفع ستارة باب الكعبة المشرفة تمهيدا للمراحل الأساسية المقررة يوم غد.

وتبدأ المراحل عمليا بكنس أرضية الكعبة المشرفة وتطهيرها تماما من الأتربة والغبار.

بعد ذلك، تُحضر الأواني النحاسية المخصصة التي يُمزج فيها 15 لترا من ماء زمزم، و15 لترا من ماء الورد، و15 لترا من دهن الورد، إلى جانب 100 مللي من دهن العود المعتق والفاخر.

تُبلل قطع القماش بهذا المزيج العطري لمسح الجدران الداخلية، ثم تُغسل الأعمدة الثلاثة والأرضيات وتُجفف تماما باستخدام قطع قماشية ذات مسكات خشبية، لتنتهي المراحل بتطييب كامل المساحة الداخلية للجدران بأحدث الأدوات المخصصة.

حرفية سعودية بأدوات مصممة خصيصًا لعام 1448هـ

يبرز دور الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في تطوير منظومة أدوات الغسل، عبر شراكة وثيقة مع المعهد الملكي للفنون التقليدية "ورث".

وقد أثمرت هذه الشراكة الثقافية عن تصميم وتنفيذ 8 قطع متكاملة بأيدي حرفيين وطلاب سعوديين، جمعت تصاميمها بين الزخارف الإسلامية ونقوش الخط العربي وفنون الخشب التقليدية.

تتكون هذه المجموعة المبتكرة من: عربة خدمة مخصصة لحمل وتنظيم الأدوات، وإناء مخصص لتحضير المواد الممزوجة، ووعاء لسكب المياه وحافظة مخصصة للسوائل، إلى جانب صندوق لحفظ كافة المستلزمات ومبخرة لتبخير الكعبة، وأخيرا حافظة للمناديل وقطع قماشية مخصصة للغسل والتجفيف.

وقد صُنعت هذه الأدوات من خامات عالية الجودة تضمن الاستدامة والدقة الوظيفية.

إرث تاريخي متجذر في رعاية البيت الحرام

تؤكد الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن كافة هذه الجهود، بدءا من تجنيد الطاقات البشرية والتقنية وصولا إلى الاستعانة بالكوادر الهندسية والفنية لمد سلم الكعبة المشرفة، تمثل استمرارا لنهج راسخ وثابت في رعاية البيت العتيق.

ويعد هذا التعظيم وصيانة الحرمين الشريفين دستور عمل لتبقى هذه الشعيرة السنوية تجسيدا حيا لشرف المكان والزمان.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان