إعلان

الدوحة تستقبل وفدي أمريكا وإيران.. وغموض بشأن اجتماع التفاوض

كتب : وكالات

05:05 ص 30/06/2026

اتفاق أمريكا وإيران

تابعنا على

تستعد العاصمة القطرية الدوحة، لاستقبال وفدين من الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الجاري، وسط تضارب في التصريحات بشأن عقد اجتماع مباشر بين الجانبين، في وقت تتواصل فيه الجهود لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم التي أنهت المواجهة العسكرية الأخيرة وخفض التوتر في مضيق هرمز.

وبينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اجتماعا مع إيران سيعقد في الدوحة هذا الأسبوع، واصفا إياه بأنه ربما يكون مهما، وربما لا، نفت طهران وجود أي محادثات تفاوضية مع الجانب الأمريكي خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن زيارة وفدها تقتصر على متابعة تنفيذ الجوانب الفنية للاتفاق.

وقال المتحدث باسم فريق التفاوض الإيراني، إسماعيل بقائي، إن طهران لن تعقد أي اجتماعات تفاوضية على أي مستوى مع الجانب الأمريكي خلال الأيام المقبلة، مشددا على أن الوفد الإيراني سيتوجه إلى الدوحة لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، ولا سيما ما يتعلق بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وأن وجود مسؤولين أمريكيين في قطر، إن حصل، لا علاقة له بزيارة الوفد الإيراني.

في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن الإدارة الأمريكية سترسل وفدا يضم المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في إطار متابعة تنفيذ الاتفاق وبحث الملفات العالقة.

ورغم التباين في المواقف، تحدثت مصادر مطلعة عن توجه وفدين أمريكي وإيراني إلى الدوحة، مع ترجيحات بعقد لقاءات منفصلة مع وسطاء قطريين وباكستانيين، فيما قال مصدر إيراني كبير: إن التركيز سينصب على أمن الملاحة في مضيق هرمز وآليات خفض التوتر، بدلا من استئناف المفاوضات النووية.

يأتي هذا الحراك بعد أيام من تصاعد التوتر في مضيق هرمز، حيث تبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، عقب هجمات استهدفت سفنا تجارية وضربات عسكرية متبادلة، قبل أن تعود قنوات خفض التصعيد إلى العمل.

وتمنح مذكرة التفاهم، الموقعة في 17 يونيو، الطرفين مهلة لا تقل عن 60 يوما لتنفيذ بنودها، التي تشمل ضمان أمن الملاحة، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وتخفيف بعض القيود الاقتصادية، إلى جانب التمهيد لمفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني.

في طهران، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الاتفاق أنه انتصار كبير للشعب الإيراني، معلنا أن المرحلة الأولى من تنفيذه ستشمل الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في قطر، بالإضافة إلى بدء تنفيذ بنود تتعلق بقطاعي النفط والبتروكيماويات.

وفي موازاة ذلك، أعلنت فرنسا وسلطنة عمان عزمهما التعاون مع الشركاء الدوليين لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بينما حذرت أطراف إقليمية من أن أي تعثر في تنفيذ الاتفاق قد ينعكس على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

وبين تأكيد واشنطن ونفي طهران، يبقى المشهد مفتوحا على عدة احتمالات، فيما تترقب الدوحة ما إذا كانت استضافة الوفدين ستقود إلى أول تواصل مباشر بين الطرفين منذ توقيع مذكرة التفاهم، أم ستقتصر على مشاورات غير مباشرة عبر الوسطاء، وفقا لسكاي نيوز.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان