خرق مُبكر للاتفاق.. غارات إسرائيلية جديدة وقنابل عنقودية تهز جنوب لبنان
كتب : مصطفى الشاعر
حزب الله وإسرائيل - صورة تعبيرية
تواصلت المواجهات في جنوب لبنان، بعد يومين من توقيع اتفاق بوساطة أمريكية بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة، والذي يهدف إلى تمهيد الطريق نحو "اتفاق سلام أوسع"، وسط تقارير عن هجمات إسرائيلية جديدة في المنطقة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، اليوم الأحد، بأن طائرة حربية إسرائيلية نفذت غارة جوية على أطراف منطقتي دير سريان والطيبة في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن إسرائيل أطلقت كذلك قنبلة عنقودية قُرب بلدة شبعا القريبة من الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
تضارب بشأن الهجمات وسقوط جندي إسرائيلي
وفي رد على شبكة "سي إن إن"، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، إنه لم يكن على علم بتنفيذ أي ضربات في منطقة شبعا، في وقت أُعلن فيه مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان خلال اشتباك مسلح مع أحد مقاتلي حزب الله.
وأوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن الجندي، النقيب ديفيد هازوت، قُتل خلال المواجهة، في ظل استمرار العمليات العسكرية رغم الإعلان عن الاتفاق الأخير.
عراقجي ينتقد استمرار الضربات ويُحمّل واشنطن مسؤولية
تُثير هذه الاشتباكات مخاوف من تأثيرها على الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام دائم، خصوصا في ظل استمرار التوترات الميدانية رغم التفاهمات الأخيرة المتعلقة بوقف إطلاق النار في لبنان.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، من بغداد خلال لقائه نظيره العراقي فؤاد حسين، إن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان أمر "مؤسف"، مُحمّلا الولايات المتحدة مسؤولية العمل على وقف تلك الضربات.
وكان جيش الاحتلال، قد أعلن أيضا تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة في جنوب لبنان يوم السبت، وصرح مسؤول عسكري إسرائيلي، بأن العملية استهدفت ما وصفه بـ"تهديد" لقواته في المنطقة.
خلافات حول الاتفاق بين إسرائيل وحزب الله
رغم ترحيب إسرائيل ولبنان عموما بالاتفاق المُوقّع الجمعة باعتباره "خطوة إيجابية"، فإن التوترات لا تزال قائمة على الأرض.
ووصف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاتفاق بأنه "انتصار كبير لإسرائيل"، فيما انتقده شريكه في الائتلاف الحكومي إيتمار بن غفير، معتبرا أنه "خطأ فادح".
وبموجب الاتفاق، من المقرر أن تنسحب إسرائيل من منطقتين في جنوب لبنان وتسليم المواقع إلى الجيش اللبناني، بينما رفض حزب الله الاتفاق، إذ وصف أمينه العام نعيم قاسم الخطوة بأنها "إهدار لسيادة لبنان".