إعلان

لبنان يبدي انفتاحا على ترتيبات أمنية إسرائيلية.. ويؤكد: نزع السلاح ليس لإرضائها

كتب : محمود الطوخي

04:44 م 24/06/2026

نواف سلام

تابعنا على

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إن لبنان وُضع في صورة الخلية التي تشكلت في سويسرا، والتي يعد لبنان جزء منها وتستهدف تثبيت وقف إطلاق النار، منبها إلى أن مسار مفاوضات واشنطن يختلف عن تلك الخلية.

واستعرض سلام، خلال استقباله وفدا من نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي، مستجدات الساحة اللبنانية ورد على أسئلة الوفد النقابي، وذلك وفق بيان رسمي نشرته الأمانة العامة لمجلس الوزراء اللبناني عبر حسابها على منصة "إكس".

وأوضح سلام، أن لبنان ذهب إلى مفاوضات واشنطن لكونها الطريق الأقل كلفة عليه، مبينا أنه لا يمكن لأحد معرفة نتائج أي مفاوضات مسبقا، غير أن الدولة اللبنانية تعي جيدا ما تريده من هذه العملية والمتمثل في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل دون القبول ببقاء 5 نقاط أو حتى نقطتين حدوديتين.

إلى جانب ذلك، طالب سلام بالإفراج عن الأسرى وإنهاء ملف النقاط العالقة على الحدود، مع تقدير الجانب اللبناني لإمكانية طرح الجانب الإسرائيلي ترتيبات أمنية ستخضع للمناقشة لتحديد المقبول وغير المقبول منها، مؤكدا أنه ليس متشائم.

حصرية السلاح ومسار تطبيق اتفاق الطائف

شدد رئيس الوزراء اللبناني، على أن مسألة بسط سلطة الدولة تعد أمرا غير قابل للجدال، حيث تنص وثيقة الوفاق الوطني على الانسحاب الإسرائيلي والإصلاحات وبسط سلطة الدولة، لافتا إلى أن الدولة متأخرة مدة 36 عاما عن بسط سلطتها وعن تنفيذ عدد من الإصلاحات منذ إقرار اتفاق الطائف.

وأشار سلام، إلى أنه لا يطلب من حزب الله سوى الوفاء بالتزاماته، إذ التزم الفصيل عبر حكومة عام 2006 التي كان ممثلا فيها بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 القاضي بضرورة استكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها والعمل على تطبيق اتفاق الطائف، وجعل منطقة جنوب نهر الليطاني منطقة خالية من أي سلاح، كما عاد والتزم مجددا في 2024 ضمن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بموجب اتفاق وقف الأعمال العدائية بحصرية السلاح، وهو الاتفاق الذي حدد حصرا الجهات المخولة بحمل السلاح في البلاد.

وأوضح رئيس الوزراء اللبناني، أن حصر السلاح ليس خطوة لإرضاء إسرائيل بل هي مسألة لبنانية مستقلة ومتفق عليها جرى التأخر في إنجازها، مشيرا إلى أن تطبيق اتفاق الطائف جرى بصورة انتقائية رغم كونه سلة متكاملة جددت العقد الاجتماعي وأنهت الحرب، في وقت لم تطبق فيه اللامركزية الإدارية ولم يتحقق استقلال السلطة القضائية، بينما تظل مسألة إلغاء الطائفية السياسية هدفا وطنيا منصوصا عليه يتطلب تأسيس الهيئة الوطنية بوضع الخطط والدراسات لإلغائها مرحليا بناء على المادة 95 من الدستور اللبناني.

آليات استكمال بنود تطبيق اتفاق الطائف

وذكّر سلام، بأنه يتوجب استكمال تطبيق اتفاق الطائف وتصحيح ما نفذ منه بشكل يخالف النص الأصلي مع سد الثغرات وتطوير البنود عند الحاجة، منوها إلى أن اللبنانيين تحاوروا بالحقبة الممتدة من عام 1975 إلى عام 1989 بالنار والسلاح وخاضوا جولات تفاوض سياسي عديدة للوصول إلى هذا الاتفاق.

وأضاف سلام: "لا توجد حاجة لمفاوضات جديدة لتنفيذه، بل هناك مسائل تبحث داخل مجلس النواب أو مجلس الوزراء لاستعادة دور المؤسسات ومنها مشروع قانون اللامركزية الإدارية والمشاريع الإصلاحية، جازما بعدم التفاوض مجددا على تطبيق اتفاق الطائف".

وفيما يتعلق بمستقبل القوات الدولية "اليونيفيل" في الجنوب، أشار رئيس الوزراء اللبناني إلى استمرار الحاجة لوجود قوة دولية في الجنوب لتأدية ثلاث مهام رئيسية تشمل المراقبة والإفادة والتنسيق والاتصال.

وأكد سلام، أن دور القوة الدولية سيبقى مطلوبا حتى في حال التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل نظرا للتاريخ القائم بين الطرفين، مشيرا إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش طرح ثلاثة خيارات يعود القرار فيها لمجلس الأمن، وهي خيارات قابلة للتعديل حسب ما ستسفر عنه المفاوضات والترتيبات العسكرية المواكبة لعملية الانسحاب الإسرائيلي.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان