إعلان

اعتداءات جنسية وحوادث دهس.. عيد الموسيقى يتحول إلى ليلة رعب في فرنسا- فيديو وصور

كتب : محمود الطوخي

02:20 م 24/06/2026

تابعنا على

عاشت العاصمة الفرنسية ليلة صاخبة استدعت حشدا أمنيا استثنائيا شارك فيه آلاف من عناصر الشرطة، للسيطرة على مظاهر الانفلات الأمني التي واكبت فعاليات عيد الموسيقى في باريس.

وأسفرت الملاحقات الأمنية عن ضبط 148 مطلوبا في باريس وحدها، على خلفية بلاغات مقلقة عن اعتداءات غامضة بالوخز بالحقن الطبية، وحوادث دهس مأساوية ومشاجرات عنيفة في الشوارع، وفقا لصحيفة "لو باريزيان" المحلية.

وتدفق ملايين الأشخاص إلى الساحات رغم الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، ما ضاعف من عبء الأجهزة الأمنية.

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية حصيلة رسمية غير نهائية تشير إلى توقيف 243 شخصا في عموم البلاد، بينهم 148 شخصا في العاصمة، إثر خطة أمنية شارك في تنفيذها نحو 5 آلاف من رجال الأمن، إلى جانب 2500 من طواقم الإطفاء.

وأوضحت مصادر أمنية للصحيفة، أن المديرية الإقليمية لشرطة العاصمة سجلت 154 حالة توقيف داخل نطاق اختصاصها، وتنوعت المخالفات القانونية بين السرقة، والعنف العمد، وحيازة المواد المخدرة، والاعتداءات الجنسية.

ملاحقات مرورية ومواجهات عنيفة

شهدت الدائرة الثالثة الحوادث الأكثر خطورة، حيث صدمت سيارة دفع رباعي قائد دراجة نارية وفر سائقها من الموقع تاركا الضحية يعاني من إصابات بالغة على الأرض، غير أن يقظة المارة الذين رصدوا أرقام اللوحة المعدنية سمحت للشرطة بتوقيف المتهم بعد وقت قصير.

وبعد أقل من ساعة، تكرر المشهد في شارع "بواتو" إثر قيام سيارة باختراق حشد لتصدم أحد العابرين في ساقه، قبل أن تتوارى في شارع "بومارشيه" بينما نقلت طواقم الإسعاف المصاب بجروح متوسطة.

ولم تسلم قوات الأمن من الاستهداف، إذ رشق مشاغبون الدوريات بالمقذوفات في شارع "سيباستوبول" بالدائرة الثالثة، ما دفع الشرطة للرد بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق التجمعات دون وقوع إصابات أو اعتقالات.

وفي ساحة الكونكورد بالدائرة الثامنة، انحرفت سيارة عن مسارها لتستقر فوق الرصيف دون خسائر بشرية.

وامتد التوتر إلى الدائرة السادسة، حيث أوقف الأمن في شارع "سان جيرمان" شخصا أطلق مدافع الألعاب النارية في الهواء، ما تسبب في إثارة ذعر وتدافع مؤقت بين الحشود قبل السيطرة على الموقف.

وفي شارع "دوفور"، أنهت الشرطة مغامرة شابين على متن دراجة سكوتر تعمدا القيادة بسرعة جنونية بمحاذاة المارة لترويعهم.

طعنات الحقن الغامضة في عيد الموسيقى بباريس

عادت ظاهرة الوخز العشوائي السري بالحقن لتبث الرعب في نفوس رواد فعاليات عيد الموسيقى في باريس، حيث تلقت غرف العمليات نحو 10 بلاغات استدعت استنفارا طبيا وأمنيا مشتركا طوال الليلة.

وبدأت أولى الشكاوى، حين أبلغ رجل عن تعرضه للطعن على يد مجهول هارب كان يتجول مرتديا حزاما مليئا بالحقن الطبية.

وتصاعدت خطورة الاعتداءات في الدائرة التاسعة بعد تسجيل بلاغ عن شابة تعرضت للوخز بحقنة ثم الاغتصاب داخل مسكن، ونجحت الشرطة في محاصرة المتهم المشتبه به وتوقيفه.

وفي شارع مادلين، تسببت وخزة مفاجئة في فقدان امرأة لوعيها تماما قبل نقلها إلى المستشفى، وتكررت البلاغات المماثلة في شوارع "سانت كروا دو لا بريتونري"، و"سيباستوبول"، و"رين"، ومحطة مترو "إتيان مارسيل".

اعتداءات وحوادث مأساوية شهدتها العاصمة والضواحي

استغل اللصوص الكثافة السكانية في متنزه "بلموندو" بالدائرة الخامسة عشرة، حيث أوقفت الشرطة شخصين بتهمة سرقة حقائب يد خاصة بسائحات صينيات، وتُقدر قيمة المسروقات بآلاف اليوروهات.

وفي الدائرة الأولى، واجهت دورية أمنية موقفا غريبا في شارع "سان دوني" عقب قيام شخص بتوجيه شتائم لرجال الأمن وإطلاق كلبه نحوهم، ما اضطر أحد الضباط لإطلاق الرصاص على الحيوان وإصابته، ثم توقيف صاحبه.

لم تقتصر الجرائم الأخلاقية على قلب العاصمة، إذ شهدت منطقة "جانيي" في محافظة "سين سان ديني" توقيف رجل يبلغ من 48 عاما بتهمة الاعتداء الجنسي على طفلة في الـ12 من عمرها خلال حفل محلي، كما توجهت فتاة قاصر عمرها 15 عاما إلى قوات الأمن في "نوجينت سور مارن" للإبلاغ عن تعرضها للاغتصاب على هامش الاحتفالات.

وعلى صعيد حوادث السكك الحديدية بالدائرة الخامسة، تسببت محاولة من أحد الأشخاص للنزول إلى مسارات القطار السريع عند رصيف "سان برنارد" في سقوطه العنيف على القضبان، وعُثر عليه غائبا عن الوعي ونُقل إلى مستشفى "بيتي سالبتريير" في حالة حرجة تقارب الموت، ما أدى لتعطيل حركة القطارات على الخط مؤقتا.

تقييم القبضة الأمنية في الضواحي والمحافظات الفرنسية

خيم الهدوء النسبي على الضواحي الخارجية لباريس، واقتصرت التوقيفات في محافظة "أو دو سين" على حالتين، وحالة واحدة في "سين سان ديني" تخللها اضطرار الأمن لاستخدام 3 قنابل غاز لتفريق مشاجرة بين تجمعين إثر حادث سير.

وأكدت وزارة الداخلية الفرنسية، أن الخطة الأمنية المرنة نجحت في استيعاب التجمعات الحاشدة التي انطلقت رغم الطقس الحار، مشيرة إلى سيطرتها التامة على الموقف في جميع أنحاء البلاد دون تسجيل أعمال شغب كبرى.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان