بركة لينكولن
اتخذت قضية "بركة الانعكاس" التابعة لنصب لينكولن التذكاري منحى تصاعديا، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، اعتقال 6 أشخاص على خلفية أضرار لحقت بالبركة.
وقد تحول مشروع إعادة التأهيل الذي تجاوزت تكلفته 14 مليون دولار، وسط انتقادات واسعة، إلى بؤرة توتر تتقاطع فيها قضايا إنفاذ القانون والمعايير الجمالية والمخاوف البيئية، قبل أيام قليلة من انطلاق احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.
تطورات مشروع بركة لينكولن
وفي منشور عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، زعم ترامب دون تقديم أدلة حدوث "تمزق بطول 350 قدما" في طلاء البركة، في وقت تسابق فيه الإدارة الزمن لإصلاح التجديدات المتعثرة قبل احتفالات الأسبوع المقبل.
وأكد ترامب مجددا أن الحكومة الفيدرالية ستنشر صورا تثبت صحة مزاعمه.
وكان ترامب قد تعهد بتجميل البركة التاريخية عبر تصريف مياهها وطلاء قاعها بلون أطلق عليه اسم "أزرق العلم الأمريكي".
ومع ذلك، سرعان ما غطت الطحالب البركة، وبدأت أجزاء من الطلاء الجديد في التقشر، وهو ما ربطه ترامب بأعمال تخريب، واصفا إياها بأنها "أفعال متعمدة وإجرامية تتطلب جهدا كبيرا وربما نُفِّذت في ظلام الليل".
توضيحات حول بركة لينكولن
ووفقا لوكالة "أسوشيتد برس"، اعتُقل رجل واحد فقط لمس الطلاء المقشر، حيث أوضح أنه كان يحاول فحص المادة الجديدة بعد أن أشار إليه عامل في الموقع، ليتوقف فورا عند تنبيهه.
وقد بدأت قوات الحرس الوطني وشرطة المتنزهات دوريات على إصرار ترامب على وجود "مخربين".
وبينما وعد ترامب بمشاركة صور وفيديوهات توثق التخريب المزعوم، لم يتم الكشف عن أي صور حتى مساء الثلاثاء.
وتأتي هذه الاعتقالات لتسلط الضوء على إجراءات أمنية مشددة متوقعة في العاصمة خلال احتفالات الذكرى الـ250، التي يُتوقع أن تجذب حشودا ضخمة.
تحديثات مشروع بركة لينكولن
من جهة أخرى، أعلن ترامب أن أجزاء من المياه ستُصرف من البركة "إما قبل أو بعد 4 يوليو" لإجراء إصلاحات دائمة، دون توضيح حجم التكاليف أو نطاق العمل.
وذكرت شركة "أتلانتيك إندستريال كوتينجز" المنفذة للمشروع، أنها حددت مناطق صغيرة تتطلب إصلاحات ضمن المشروع الذي يمتد على مساحة 7 أفدنة، مؤكدة أن هذه العيوب "لا تشير إلى فشل في البطانة"، وأنها ستتولى الإصلاحات ضمن الضمان.
أزمات بيئية في بركة لينكولن
تفاقمت حدة الجدل بعد تصوير جثة فرخ بط طافية في المياه المليئة بالطحالب، والعثور على بطتين ميتتين في الجوار.
وطالب "مركز التنوع البيولوجي"، وهو منظمة غير ربحية، بضرورة تدخل هيئة الأسماك والحياة البرية الفيدرالية لإنفاذ "قانون معاهدة الطيور المهاجرة".
ووصفت تارا زواردو، وهي مسؤولة في المركز، المشروع بأنه "فخ للموت"، معتبرة أن إنفاق أموال دافعي الضرائب لتحويل البركة إلى هذا الوضع هو تصرف "قاسٍ ومتهور".
وأفادت منظمة "سيتي وايلد لايف"، وهي مؤسسة غير ربحية للإنقاذ وإعادة التأهيل مقرها واشنطن، أنها لا تستطيع التعليق على سبب نفوق فرخ البط لأن جثته "لم تُستعد للفحص".
ويشير الخبراء إلى أن اللون الداكن للطلاء قد يكون سببا في نمو الطحالب، لأنه يمتص المزيد من أشعة الشمس، ما يرفع درجة حرارة المياه ويخلق بيئة مثالية لازدهارها، كما أن استخدام "بيروكسيد الهيدروجين" في محاولات متكررة من قبل العمال لقتل الطحالب قد يسهم في إتلاف الطلاء، كونه يعمل أحيانا كمزيل للدهانات.