إعلان

فانس يهدد إسرائيل.. ويحذرها من خسارة "حليفها الوحيد"

كتب : محمود الطوخي

10:41 م 18/06/2026

نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس

تابعنا على

وجه جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، يوم الخميس، تحذيرا شديد اللهجة ومباشرا إلى المسؤولين في حكومة الاحتلال الإسرائيلي الذين يهاجمون الاتفاق الراهن مع طهران، مؤكدا أن الرئيس دونالد ترامب هو الصديق الوحيد المتبقي لهم، وأن مواجهته أو معاداته لن تكون خطوة حكيمة.

وتكمن أهمية هذه التصريحات في كونها تعبر علنا عن حالة الاستياء التي شعر بها العديد من أعضاء فريق ترامب تجاه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على مدار الأشهر الثلاثة الماضية.

وأطلق فانس تهديدا مبطنا يشير إلى أن الدعم العسكري الأمريكي المباشر لإسرائيل قد يتأثر سلبا إذا أقدمت الأخيرة على تقويض هذا الاتفاق.

تداعيات اتفاق إيران وأمريكا على الدعم العسكري

وردا على سؤال يتعلق بتقرير يفيد أن نتنياهو وحلفاءه السياسيين غاضبون من الاتفاق، أوضح فانس أنه قرأ القصة الإخبارية لكنه لم يلمس أي غضب من نتنياهو شخصيا، مؤكدا أنه انزعج بشدة من قيام أعضاء في مجلس الوزراء الإسرائيلي بمهاجمة ترامب بسبب الاتفاق المبرم.

وقال نائب الرئيس الأمريكي: "ترامب هو رئيس الدولة الوحيد في العالم بأسره الذي يتعاطف مع إسرائيل في هذه اللحظة الزمنية، وهو رئيس القوة العظمى في العالم. لو كنت في مجلس وزراء الحكومة الإسرائيلية، فربما لم أكن لأهاجم الحليف القوي الوحيد المتبقي لي في أي مكان في العالم بأسره".

وأوضح فانس، أنه يتعين على إسرائيل أن تضع في حساباتها أن "ثلثي الأسلحة الدفاعية التي حمت وطنكم تم بناؤها بأيد أمريكية ودُفع ثمنها بأموال دافعي الضرائب الأمريكيين".

وقال: "المشكلة بالنسبة لإسرائيل ليست ترامب، وأي شخص في إسرائيل يعتقد أن أكبر مشكلة لديه هي رئيس الولايات المتحدة يحتاج إلى الاستيقاظ واشتمام واقع الوضع الذي تعيشه تلك البلاد".

انقسام إسرائيلي داخلي حول تفاهمات إيران وأمريكا

على الجانب الآخر، تشير مصادر لموقع "أكسيوس" إلى أن نتنياهو أبقى على إحباطه من هذا الاتفاق طي الكتمان، ولكنه كان يعبر عن هذا الاستياء العارم في محادثات خاصة وغرف مغلقة.

وفي المقابل، لم يتردد وزراء بارزون في حكومة نتنياهو في مهاجمة ترامب علنا بسبب الاتفاق، ومن بينهم وزراء اليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، إلى جانب وزراء آخرين ينتمون لحزب الليكود.

وامتدت حدة الهجوم لتشمل أصواتا مؤيدة لنتنياهو في وسائل الإعلام العبرية، شنت حملات هجوم شخصي استهدفت نائب الرئيس الأمريكي، بالإضافة إلى مبعوثي دونالد ترامب الخاصين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف.

وفي محاولة لتهدئة الأجواء، صرح نتنياهو يوم الخميس بأن الوضع الراهن يتطلب من الحكومة الإسرائيلية "الحفاظ على الهدوء، والوقوف بحزم عند مصالحنا الأمنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على العلاقة المهمة مع أصدقائنا الأمريكيين، الذين قاتلوا كتفا بكتف إلى جانبنا، ونحن ممتنون لهم بشدة على ذلك".

مع ذلك، شدد نتنياهو في الوقت نفسه على أن إسرائيل لن تنسحب من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان طالما تطلبت الاحتياجات الأمنية لإسرائيل ذلك.

نقاط الخلاف حول مذكرة إيران وأمريكا

وتبرز نقطة الاحتكاك الجوهرية في كون مذكرة التفاهم الرسمية بين إيران وأمريكا تنص صراحة على أن وقف إطلاق النار يشمل المعارك الدائرة بين إسرائيل وحزب الله، ما يلزم إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية بموجب أي اتفاق نهائي يتم التوصل إليه.

وأوضح فانس في مؤتمره الصحفي يوم الخميس، أن الولايات المتحدة تتوقع من حزب الله عدم شن هجمات ضد إسرائيل، لكنها تتوقع في المقابل من الإسرائيليين ألا "يتصرفوا بجنون" في لبنان.

وقال: "على الإسرائيليين احترام عملية السلام هذه.. توقعات الرئيس هي أن جميع أصدقائنا، الإسرائيليين والعرب في المنطقة، سيعملون معا ويشهدون بالفعل إتمام هذا الاتفاق".

وكان ترامب قد جدد قبلها بيوم انتقاداته اللاذعة للداخل الإسرائيلي، منتقدا قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بهدم "منزل سكني في كل مرة تبحث فيها عن شخص ما" في لبنان.

وعقب المؤتمر الصحفي الذي عقده جيه دي فانس، شجع ترامب في منشور على حسابه بمنصة "تروث سوشيال"، الجميع في منطقة الشرق الأوسط على السماح للمفاوضات بأن تتكشف بشكل جميل وتصل للنجاح المطلوب، مضيفا: "نتوقع وقفا كاملا وشاملا لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وحزب الله، وإسرائيل".

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان