إعلان

بعد شائعات استقالة بزشكيان.. هل يوجد خلاف بين الرئيس الإيراني والحرس الثوري؟

كتب : وكالات

02:16 م 01/06/2026

رئيس إيران مسعود بزشكيان

تابعنا على

أعاد الجدل بشأن شائعات استقالة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الواجهة الحديث عن طبيعة العلاقة بين الحكومة الإيرانية والحرس الثوري، بعدما ربطت تقارير معارضة بين طلب مزعوم للتنحي وبين اعتراضات على آليات اتخاذ القرار داخل الدولة.

وفي المقابل، نفت مؤسسات ومسؤولون إيرانيون صحة هذه الرواية، مؤكدين أن الرئيس يواصل أداء مهامه بشكل طبيعي.

استقالة مزعومة وتنامي نفوذ الحرس الثوري الإيراني

بدأت القضية مع تقرير نشرته قناة "إيران إنترناشيونال" المعارضة، نقلت فيه عن مصدر إيراني رفيع المستوى أن بزشكيان بعث رسالة إلى مكتب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، عبّر فيها عن اعتراضه على ما اعتبره تراجعًا لدور الحكومة المدنية وتناميًا لنفوذ الحرس الثوري داخل مؤسسات الدولة.

ووفقًا للتقرير ذاته، تضمنت الرسالة انتقادات لآليات اتخاذ القرار في الجمهورية الإسلامية، معتبرًا أن مراكز رئيسية في الدولة باتت تخضع لتأثير مجموعة نافذة داخل الحرس الثوري، وأن الحكومة والرئاسة لم تعودا شريكتين فعليتين في القرارات الاستراتيجية والأمنية الكبرى.

وأضافت التقارير أن الرئيس الإيراني رأى أن هذا الواقع يحد من قدرته على ممارسة صلاحياته الدستورية بصورة طبيعية، الأمر الذي دفعه إلى طلب الاستقالة من منصبه.

كما تحدثت تقارير أخرى عن اعتقاده بأن الحكومة مستبعدة من القرارات الرئيسية، وأن أطرافًا متشددة داخل الحرس الثوري أصبحت تمسك بمفاصل مؤثرة في إدارة الدولة.

1

خلافات مع الحرس الثوري الإيراني

تزامنت هذه الأنباء مع تقارير متزايدة خلال الأشهر الماضية تحدثت عن وجود خلافات بين الحكومة المدنية وبعض مراكز القوة العسكرية والأمنية، وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني.

وذكرت تقارير معارضة أن هذه الخلافات شملت ملفات الحرب والسياسات الاقتصادية والدبلوماسية، إضافة إلى آليات التعيينات في المناصب الحساسة داخل الدولة.

كما أشارت تقارير إلى وجود تباينات مع شخصيات عسكرية نافذة، من بينها أحمد وحيدي، بشأن إدارة الملفات الأمنية وتداعيات الحرب على الاقتصاد والأوضاع المعيشية.

بزشكيان يدعو لتوسيع المشاركة في صنع القرار

في ظل الجدل، دعا بزشكيان إلى إعادة النظر في أسلوب إدارة البلاد، مؤكدًا أن عملية اتخاذ القرار لا ينبغي أن تبقى محصورة في دائرة ضيقة من المسؤولين، بل يجب أن تشمل مختلف الفئات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية إلى جانب المواطنين.

وأكد الرئيس الإيراني أن الضغوط والقيود الخارجية المفروضة على بلاده أسهمت في تعقيد إدارة الدولة وألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي.

وخلال اجتماع للحكومة الإيرانية، أوضح أن استمرار القيود المفروضة على الوصول إلى الموارد والإمكانات الاقتصادية خلق تحديات إضافية أمام إدارة البلاد، مشيرًا إلى أن جزءًا من المشكلات الاقتصادية الحالية يرتبط بهذه الظروف.

كما دعا المواطنين إلى الاطلاع على الحقائق والوقائع القائمة، معتبرًا أن المجتمع يجب أن يكون على دراية بمتطلبات وتكاليف الصمود في مواجهة التحديات.

وأكد عبر حسابه على منصة إكس أن مواجهة الأزمات الكبرى تتطلب تحمّل الصعوبات والتضحيات، مشددًا على أهمية الوعي العام والتعاون بين مختلف فئات المجتمع لتجاوز التحديات، وضرورة مصارحة المواطنين بالوقائع والتحديات الراهنة بما يتيح مشاركة أوسع في معالجة المشكلات وإيجاد الحلول.

وفي موازاة ذلك، دعا إلى ترشيد استهلاك الطاقة، محذرًا من أن استمرار معدلات الاستهلاك الحالية قد ينعكس سلبًا على قطاعات الإنتاج والصناعة.

2_11zon

نفي استقالة بزشكيان

في المقابل، قوبلت الأنباء المتداولة بسلسلة من بيانات النفي الصادرة عن جهات رسمية وإعلامية مقربة من السلطات الإيرانية.

ونقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر حكومي مطلع تأكيده أن الأنباء المتداولة لا أساس لها من الصحة، مشيرًا إلى أن الرئيس يواصل ممارسة مهامه اليومية بشكل اعتيادي ويتابع برامجه واجتماعاته المقررة دون أي تعديل.

وأضاف المصدر أن بعض الوسائل الإعلامية المعارضة اعتادت نشر أخبار وصفها بالكاذبة عن إيران ومسؤوليها، مؤكدًا أن الحديث عن استقالة بزشكيان عارٍ تمامًا عن الصحة.

كما اعتبر أن تداول مثل هذه الأنباء يهدف إلى إثارة البلبلة الداخلية وزعزعة التماسك الوطني، داعيًا إلى الاعتماد على المصادر الرسمية في متابعة الشأن الإيراني.

وفي السياق نفسه، نفى رئيس مجلس العلاقات العامة في الحكومة إلياس حضرتي صحة تلك المزاعم، مؤكدًا أن هذه الشائعات تستهدف نشر الإحباط وتقويض التماسك الداخلي، ومشددًا على أن الادعاءات المتعلقة باستقالة الرئيس لا تستند إلى أي وقائع.

بدوره، قال مهدي طباطبائي، المساعد في مكتب الرئيس الإيراني، إن ما تم تداوله لا يعدو كونه محاولة إعلامية لتقديم الأمنيات على أنها حقائق، مؤكدًا أن بزشكيان مستمر في أداء واجباته.

ومن جهتها، شددت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني على أن الرئيس لا يزال ملتزمًا بمهامه ويتابع التعامل مع الملفات والتحديات التي تواجه البلاد.

وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن بزشكيان ظهر في فعالية عامة لتكريم رياضيين إيرانيين عقب انتشار هذه التقارير، في خطوة اعتُبرت دليلًا على استمراره في ممارسة مهامه الرسمية.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان