محمد البرادعي
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا عقب تصريحات لمحمد البرادعي نائب الرئيس الأسبق والرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تناول فيها دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدول في الشرق الأوسط من أجل الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وانتقد البرادعي، الطرح الذي تحدث عنه ترامب، معتبرًا أن الحديث عن تحقيق السلام في المنطقة يجري دون التطرق إلى القضية الفلسطينية أو الحقوق السياسية للفلسطينيين.
وفي تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، أشار البرادعي إلى أن ترامب دعا السعودية وقطر والبحرين ومصر والأردن وباكستان وتركيا إلى جانب دول أخرى بينها إيران، للانضمام إلى الاتفاقيات المرتبطة بالتطبيع مع إسرائيل باعتبارها جزءًا من أي تفاهم محتمل مع طهران.
وأضاف أن هذا التصور يتجاهل الحديث عن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية أو إقامة دولة فلسطينية مستقلة أو أي حقوق يعتبرها الفلسطينيون مشروعة.
. #ترمب يطالب المملكة السعودية وقطر والبحرين ومصر والأردن وباكستان وتركيا وغيرها ( ايران) بالانضمام إلى مايطلق عليها "الاتفاقيات الإبراهيمية " مع #اسرائيل كجزء أساسي من الاتفاق مع #ايران وعلى هذا النحو يكون السلام في رأيه قد تحقق في الشرق الأوسط !!!
— Mohamed ElBaradei (@ElBaradei) May 25, 2026
لا كلمة واحدة عن الاحتلال… https://t.co/Jo6XSllxRc
كما وجه البرادعي انتقادًا لطريقة إدارة الملفات السياسية في المنطقة، قائلًا إن مصير المنطقة أصبح بيد شخص يعتمد، بحسب وصفه، على منطق القوة دون فهم لمعاني العدالة والسلام.
وفي سياق متصل، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر مطلع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح خلال اتصالات هاتفية أجراها السبت مع قادة في الشرق الأوسط فكرة الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام بصورة غير مباشرة، داعيًا إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وأوضح المصدر أن ترامب لم يربط انضمام الدول العربية إلى الاتفاقيات بشرط إتمام التفاهم مع إيران، كما لم يتلق ردًا واضحًا من القادة الذين شاركوا في الاتصالات، فيما استمرت المناقشات لاحقًا دون العودة إلى هذه النقطة.
وتضم اتفاقيات أبراهام تفاهمات مرتبطة بتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، من بينها البحرين والإمارات.
وبعد تصريحات ترامب عبر منصة "تروث سوشيال"، أكد مصدر سعودي لشبكة "سي إن إن" أن موقف المملكة بشأن الانضمام إلى تلك الاتفاقيات لم يشهد أي تغيير، مشددًا على ضرورة وجود مسار واضح يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية.
كما أشار مصدر إقليمي آخر إلى أن بعض الدول قد تبدي استعدادًا للنظر في الانضمام إلى الاتفاقيات، لكن ذلك يرتبط بشروط تتعلق بالعمليات الإسرائيلية الجارية في غزة والضفة الغربية ولبنان.