زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الإيرانيين يواجهون أزمة مالية ونقصا في الوقود، وأنهم باتوا يشعرون بـ"الضيق" من الأوضاع الراهنة، مدّعيا أن الضغوط الاقتصادية الأمريكية تلحق "أضرارا بالغة" باقتصاد طهران، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين الجانبين بوساطة قطرية.
وقال ترامب، في تصريحات جديدة لـ"القناة 12 العبرية" مساء اليوم الإثنين، إنه لا يشعر بالحاجة إلى التسرع في اتخاذ قرار بشأن العودة إلى الحرب، مضيفا: "نحن نُلحق ضررا بالغا باقتصادهم".
وأشار الرئيس الأمريكي، إلى أن القيادة الإيرانية "لا تبدو مُتعجلة" بالقدر الذي كان يتوقعه، لكنه اعتبر أنها أصبحت "أكثر رغبة" في التوصل إلى اتفاق مقارنة بأي وقت مضى منذ اندلاع الحرب.
ترامب: المفاوضات تسير على نحو جيد
وفي حديثه عن الوضع الداخلي في إيران، ادّعى ترامب، أن طهران تواجه أزمة مالية ونقصا في الوقود، مضيفا أن الشعب الإيراني بات يشعر بـ"الضيق" من الأوضاع الراهنة.
وبشأن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بوساطة قطر، أوضح ترامب، أن التواصل بين الطرفين "مُستمر"، وأن المحادثات تسير بصورة "جيدة"، لكنه أشار إلى وجود "صعوبة" تتعلق بعدم وضوح الجهة التي تملك سُلطة اتخاذ القرارات داخل إيران.
وتابع ترامب: "نتحدث معهم، والمفاوضات تسير على نحو جيد. المشكلة أننا لسنا متأكدين ممن يتخذ القرارات، ولا نُريد أن يحاولوا تشويه سُمعتنا مجددا".
ضغوط أمريكية وإسرائيلية لاستئناف الحرب
تأتي تصريحات ترامب وسط تباين في وجهات النظر داخل دائرته "المُقربة" بشأن المسار الذي ينبغي أن تتبناه واشنطن في التعامل مع إيران، إذ يدفع بعض مستشاريه باتجاه "التوصل إلى اتفاق"، مُعتبرين أن شن هجوم عسكري جديد "لن يُحقق تغييرا جوهريا" في نتائج المواجهة، وهو موقف يحظى، بحسب القناة 12، بـ"تأييد مُعظم قادة دول الخليج".
في المقابل، يرى مستشارون آخرون، وفق القناة العبرية، أن استئناف العمليات العسكرية ضروري من أجل "إتمام المُهمة"، وهو التوجه الذي يدعمه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُمارس "ضغوطا" على الإدارة الأمريكية للعودة إلى الخيار العسكري.
وكانت تقارير سابقة، قد أفادت بأن ترامب ونتنياهو أجريا، أمس الأحد، محادثة وصفها مصدران إسرائيليان وأمريكيان مطلعان على تفاصيلها بأنها "مباشرة وصريحة"، بحسب القناة 12.
الحصار والعقوبات خيار ثالث أمام واشنطن
وفقا للمصادر، يُفضّل ترامب في الوقت الراهن "منح المسار التفاوضي فرصة لاستنفاد إمكاناته، دون السماح لإسرائيل بالتدخل في هذه المرحلة"، مع احتمال حدوث تحول كبير في الموقف الأمريكي إذا وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود.
في المقابل، يشعر نتنياهو بـ"القلق" إزاء استمرار المحادثات مع إيران، في ظل تمسكه بالضغط من أجل استئناف العمليات العسكرية.
ويُبرز أمام الإدارة الأمريكية مسار آخر اقترحه بعض مستشاري ترامب، يقوم على "مواصلة الحصار والعقوبات الاقتصادية وتشديد الضغوط على طهران"، بهدف إنهاك النظام الإيراني "اقتصاديا" دون العودة الفورية إلى المواجهة العسكرية، وفق تقارير الإعلام العبري والأمريكي.
ترامب يُلوّح بالخيار العسكري ضد إيران
في غضون ذلك، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإمكانية اللجوء إلى "الخيار العسكري" لإنهاء المواجهة مع إيران، إذا لم تُسفر الاتصالات الجارية عن التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن المسؤولين الإيرانيين يُواصلون الحديث عن المفاوضات، لكن واشنطن قد تجد نفسها "مُضطرة" في مرحلة ما إلى حسم الأمر بالقوة، وذلك خلال مقابلة عبر بودكاست "Pod Force One" الذي تُقدمه الإعلامية ميراندا ديفين، اليوم الإثنين.