إعلان

صحفي أمريكي يحذر من ضربة نووية لإيران.. وترامب: سنوجه ضربة قاضية لطهران

كتب : وكالات

12:04 م 02/11/2026 تعديل في 12:04 م

تاكر كارلسون

تابعنا على

أثار الإعلامي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون مخاوف بشأن المسار الذي قد تتخذه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما حذر من احتمال اتخاذ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارًا باستخدام السلاح النووي خلال أيام، تحت ضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتزامنت هذه التحذيرات مع تصريحات لترامب أكد فيها أن رغبته في إنقاذ الأرواح هي السبب وراء عدم إنهاء المواجهة مع إيران حتى الآن، لكنه شدد على أن واشنطن لن تنتظر إلى أجل غير محدد، وأنها قد تضطر في نهاية المطاف إلى توجيه ضربة قاضية وحاسمة لطهران.

وحصدت تدوينة كارلسون أكثر من 15 مليون مشاهدة خلال ساعات من نشرها، بعدما تناول فيها احتمالات التصعيد العسكري وتداعياته على المنطقة والعالم، رابطًا بين التحركات الإسرائيلية والضغوط داخل الإدارة الأمريكية وبين فرص اللجوء إلى الخيار النووي.

ضغوط نتنياهو واحتمالات استخدام السلاح النووي

قال كارلسون إن إدارة ترامب قد تكون على بعد أيام من شن هجوم نووي يستهدف جبل بيكآكس في وسط إيران، مشيرًا إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية تزعم أن طهران استأنفت برنامج تخصيب اليورانيوم في المنطقة.

وأوضح أن المنشآت التي يُعتقد أن عمليات التخصيب تجري داخلها تقع في أنفاق تحت نحو 300 قدم من صخور الجرانيت الصلبة، معتبرًا أن الأسلحة التقليدية الأمريكية لا تستطيع اختراق هذه الصخور وتدمير الأنفاق، وأن السلاح النووي هو الخيار العسكري الوحيد القادر على ذلك، بحسب تقديره.

وأضاف أن نتنياهو يدفع بقوة نحو تنفيذ هجوم من هذا النوع، ونقل عن شخص وصفه بالمطلع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتصل بترامب يوميًا لمناقشة الأمر.

وربط كارلسون هذا الضغط بمأزق نتنياهو السياسي، مشيرًا إلى أن نتائج الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي جعلت تشكيل حكومة جديدة أمرًا متعذرًا عليه ما لم يتدخل ترامب مباشرة في السياسة الإسرائيلية، ويتوسط لإبرام اتفاق مع أحزاب أخرى يضمن له 61 مقعدًا في الكنيست.

وحذر من أن فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة قد يؤدي إلى خروجه من رئاسة الوزراء ومواجهته العار والتحقيقات وربما السجن، معتبرًا أن هذه الحسابات تجعله متمسكًا بعلاقته بترامب وباستمرار الحرب.

وفي إطار مساعي نتنياهو للتصعيد، قال كارلسون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي مارس ضغوطًا كبيرة على حلفائه داخل الإدارة الأمريكية، ومن بينهم وزير الدفاع بيت هيجسيث وقائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، موضحًا أنهما يعارضان التوصل إلى تسوية تفاوضية للحرب التي وصفها بأنها أُديرت بصورة سيئة للغاية، ويدفعان باتجاه استئناف العمليات القتالية الكبرى.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف يتبعان النهج الذي يدفع إليه نتنياهو، إلى جانب قادة في الحزب الديمقراطي.

ترامب يبرر تأجيل الحسم ويحذر من ضربة قاضية

وفي سياق التهديدات الأمريكية لطهران، قال ترامب إن عدم إنهاء المواجهة حتى الآن يرجع إلى رغبته في تجنب سقوط مزيد من الضحايا، لكنه حذر من أن استمرار الوضع قد يدفع الولايات المتحدة إلى استخدام القوة.

وخلال تجمع انتخابي في مركز فايف فلاجز بمدينة دوبوك في ولاية أيوا، أوضح الرئيس الأمريكي أن حرصه على إنقاذ الأرواح هو السبب الوحيد وراء تأجيل حسم المواجهة، مؤكدًا أنه يريد تجنب سقوط ضحايا إضافيين إن أمكن.

لكنه شدد في المقابل على أن هذا التريث لن يستمر إلى أجل غير محدد، ملوحًا بتوجيه ضربة قاضية لإيران عندما يرى أن الوقت قد حان لذلك. وأشار إلى احتمال استخدام الضربات العسكرية أو العقوبات باعتبارها خيارات أخيرة للتعامل مع النزاع والتوترات الإقليمية.

وأكد ترامب أن بلاده لم تدخل الحرب ضد إيران من أجل خوض صراع طويل، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا ترغب في الانتظار سنوات لحسم المواجهة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حذر فيه كارلسون من أن التهديد باستخدام السلاح النووي قد يتحول إلى خطوة عملية، في ظل الضغوط التي تحدث عنها داخل الإدارة الأمريكية. لكنه أشار أيضًا إلى أن ترامب لم يحسم قراره بعد، وأنه يستمع إلى مسؤولين يدعون إلى التوصل لاتفاق مع إيران.

تحذيرات من امتداد المواجهة إلى حرب نووية عالمية

وحذر كارلسون من أن استخدام الولايات المتحدة السلاح النووي ضد إيران قد يشجع دولًا أخرى على اتخاذ الخطوة نفسها، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي استخدمت سلاحًا نوويًا في حرب حتى الآن.

وقال إن روسيا أبلغت حكومتين أخريين على الأقل بأن شن هجوم نووي أمريكي على إيران سيمنحها مبررًا لاستخدام الأسلحة النووية ضد أوكرانيا.

كما حذر من احتمال أن تلجأ الهند وباكستان إلى السلاح النووي في مواجهة بعضهما، أو أن تستخدم كوريا الشمالية هذا السلاح ضد سيول.

ورأى أن تنفيذ ضربة نووية قد يجعل اندلاع حرب عالمية ثالثة أمرًا حتميًا، واصفًا الحرب المحتملة بأنها ستكون قصيرة ونهائية.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية أعادت منذ فبراير صياغة العقيدة النووية للولايات المتحدة بصورة غير معلنة، بما يسهل استخدام الأسلحة النووية الميدانية ويزيد احتمالات اللجوء إليها. وأشار إلى أن هذه التغييرات لم تواجه، بحسب تقديره، اعتراضًا واضحًا من المسؤولين في واشنطن المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

مساعٍ للتفاوض قبل حسم القرار الأمريكي

وفي ما يتعلق بموعد اتخاذ القرار، قال كارلسون إن مراقبين يتابعون التطورات عن كثب يرجحون أن يحسم ترامب موقفه من استخدام الأسلحة النووية بحلول نهاية الأسبوع التالي، وتحديدًا في 7 نوفمبر، أي بعد ستة أيام من الموعد الذي أشار إليه في تدوينته.

وأشار إلى أن ترامب لا يزال مترددًا، وأنه يستمع إلى نائبه جيه دي فانس ومبعوثه وصديقه ستيف ويتكوف، اللذين يعتقدان أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكنًا.

واعتبر كارلسون أن هذا المسار يستحق المحاولة، رغم صعوبة المفاوضات مع الإيرانيين، لافتًا إلى أن بعض الأطراف داخل الحكومة الإيرانية أصبحت أكثر تشددًا بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وأفراد من عائلته في فبراير.

واختتم كارلسون تحذيراته بالإشارة إلى أن سكان العالم لم يُستشاروا بشأن مخاطر التصعيد النووي، رغم احتمال مقتل مئات الملايين من الأشخاص وأطفالهم إذا دفعت ضغوط نتنياهو ترامب إلى شن هجوم نووي على إيران خلال الأسبوع التالي، داعيًا إلى التعبير عن المواقف قبل اتخاذ القرار.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان