كشف مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، موقف موسكو من التواصل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن "إنهاء الحرب"، مؤكدا أن فلاديمير بوتين "لم يرفض في أي وقت الدخول" في محادثات مع نظيره الأوكراني، وأن روسيا مُستعدة للتعامل مع أي مبادرة مباشرة للحوار، في ظل التحركات الجارية لعقد مفاوضات بين البلدين.
بوتين مُستعد للرد على اتصال زيلينسكي
قال أوشاكوف، ردا على سؤال بشأن موقف بوتين إذا تلقى اتصالا هاتفيا من زيلينسكي، إن الرئيس الروسي "سيرد على الأرجح"، مؤكدا أن موسكو لم تُغلق باب المحادثات مع الجانب الأوكراني.
وأضاف مساعد بوتين، أن زيلينسكي يبعث برسائل وإشارات عبر قنوات ومصادر مختلفة، لكنه أشار إلى أن "الراغب في إجراء محادثات فعلية يُمكنه التوجه إلى موسكو"، حسبما أفادت قناة "آر تي".
وفي السياق نفسه، شدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، على أن لقاء زيلينسكي مع بوتين يتطلب "حضور الرئيس الأوكراني إلى العاصمة الروسية"، مؤكدا أن بلاده مستعدة لتوفير الضمانات اللازمة لأمنه وسلامته خلال الزيارة.
موسكو تتمسك بـ"الصيغة الثلاثية" لمفاوضات أبو ظبي
بشأن المفاوضات المُرتقبة في العاصمة الإماراتية "أبو ظبي"، لم يستبعد أوشاكوف، مشاركة مُمثلين عن الدول الأوروبية في مرحلة لاحقة، لكنه أوضح أن انطلاق المحادثات ينبغي أن يكون بمشاركة "روسيا وأوكرانيا وأمريكا".
وأشار مساعد الرئيس الروسي إلى، وجود اتصالات عمل "مُستمرة" بين موسكو وواشنطن، معتبرا أن بدء المفاوضات في إطار ثلاثي يُمثّل "خطوة منطقية"، على أن تتحدد طبيعة المشاركة الأوروبية وفقا لـ"مسار المناقشات".
ضمانات أمنية متبادلة ومشاركة أوروبية
كان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، قد أعلن في 28 أكتوبر، أن المفاوضات المُنتظرة في أبو ظبي ستتناول "الضمانات الأمنية" لكل من روسيا وأوكرانيا، مشددا على ضرورة أن تكون هذه الضمانات مُتبادلة بين الطرفين.
وأكد بيسكوف، أن مناقشة الهيكل الأمني الأوروبي "لا يُمكن أن تتم في غياب الدول الأوروبية"، موضحا أن التوصل إلى تسوية شاملة "لن يكون مُمكنا دون مشاركتها".
ومع ذلك، أشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن، الحوار سيبدأ بـ"صيغة ثلاثية"، لافتا إلى صعوبة التنبؤ بكيفية تطور المناقشات أو الأطراف التي قد تنضم إليها في مراحل لاحقة.
وتأتي تصريحات مساعد الرئيس الروسي في وقت تتزايد فيه التحركات الدبلوماسية لاستئناف المفاوضات بين موسكو وكييف، وسط ترقب لما إذا كانت هذه الاتصالات ستفتح الطريق أمام "لقاء مباشر" بين بوتين وزيلينسكي، وتدفع نحو تسوية تُنهي الحرب المُستمرة بين البلدين.