شهدت مدينة "ليون" الفرنسية، إحراق أعلام أمريكية وإسرائيلية خلال احتجاجات شعبية واسعة للمطالبة بـ"تحسين ظروف المعيشة"، شارك فيها مئات الآلاف في أنحاء البلاد، وسط هتافات "مُناهضة" لإسرائيل، ووقوع اشتباكات بين مُتظاهرين والشرطة في عدد من المُدن.
إحراق أعلام إسرائيل وأمريكا في ليون
أظهرت مقاطع مُصورة متداولة من مدينة ليون، "ثالث أكبر المُدن الفرنسية"، مجموعة من المُحتجين وهم "يدوسون على أعلام إسرائيلية وأمريكية قبل إشعال النيران فيها"، بينما تفاعل الحاضرون بالتصفيق ورددوا هتافات من بينها "إسرائيل قاتلة".
Far-left protesters are burning American and Israeli flags in Lyon, France https://t.co/80yQplMUBb
— Visegrád 24 (@visegrad24) October 31, 2026
ولم تقتصر الأحداث في ليون على إحراق الأعلام، إذ اندلعت مواجهات بعد وصول المسيرة إلى ساحة "جان ماسيه"، فيما قدّر المنظمون عدد المشاركين في المظاهرة بنحو 20 ألف شخص.
وبحسب موقع الأخبار الفرنسي "ليون ماج"، أقدمت مجموعات من المُحتجين على تخريب محطة للترام، وألقت أشياء باتجاه قوات الشرطة الفرنسية، كما أطلقت ألعابا نارية نحو الضباط، الذين ردوا باستخدام الغاز المُسيل للدموع.
وأفادت السُلطات الفرنسية، بـ"إصابة شخص واحد"، جرى إجلاؤه من موقع الأحداث، بينما واصل متظاهرون تحركاتهم خارج المسار الذي حصل على التصريح الرسمي.
اشتباكات واعتقالات في مدن فرنسية
امتدت التوترات إلى العاصمة "باريس" وعدد من المُدن الفرنسية الأخرى، مساء السبت، خلال احتجاجات رفضا لـ"ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الأوضاع داخل المؤسسات التعليمية"، وأسفرت التحركات عن توقيف 296 متظاهرا على مستوى البلاد.
وفي باريس، التزم المحتجون بمسار "مُعتمد" في الضواحي الشرقية للعاصمة، بعدما أيد مجلس الدولة القيود المفروضة على خط سير المسيرة.
وذكرت صحيفة "لوموند"، في تحديث نشرته قُرب انتهاء المظاهرة، أن العاصمة الفرنسية "لم تشهد اشتباكات كبيرة".
أما في "مرسيليا"، فتجمع مئات الأشخاص في منطقة "الإصلاحيين" رغم الحظر المفروض على التجمع، قبل أن تنطلق مسيرة "غير مُرخصة" باتجاه حديقة "لونجشامب"، حيث أجرت الشرطة الفرنسية عمليات للتحقق من هويات الموجودين في المكان.
320 ألف مشارك وانتشار أمني واسع
بحسب الأرقام الواردة بشأن التحركات، شارك نحو 320 ألف شخص فرنسي في عطلة نهاية الأسبوع الثالثة من الاحتجاجات التي تركّزت مطالبها على "مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وتحسين أوضاع المؤسسات التعليمية".
وفي إطار الاستعدادات الأمنية، نشرت السُلطات الفرنسية نحو 70 ألف شرطي في أنحاء البلاد، فيما بلغ عدد الموقوفين 296 متظاهرا، حيث تزامنت الاحتجاجات مع أجواء "احتفالات الهالوين"، إذ ظهرت أزياء "تنكرية" إلى جانب لافتات النقابات، وسط مخاوف من تجدد أعمال الشغب.