تدرس سوريا إمكانية الانضمام إلى اتفاق مكة الدفاعي الذي يجمع السعودية وباكستان وتركيا، في خطوة قد توسّع نطاق التعاون الأمني والعسكري بين الدول المعنية، وسط تصاعد الهجمات التي تستهدف الأراضي والمنشآت السعودية.
وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، السبت، خلال مشاركته في منتدى "حوار المنامة" في البحرين. إن "هناك نقاشات جارية حاليا لتقييم دخول سوريا إلى حلف مكة"، من دون أن يوضح طبيعة هذه المشاورات أو ما إذا كانت قد وصلت إلى مرحلة متقدمة، كما لم يحدد موعدا لاتخاذ قرار بشأن الانضمام.
توسيع دائرة الدعم
ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الرياض إلى توسيع دائرة الدعم والتنسيق الأمني في مواجهة هجمات جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، والتي شهدت تصعيدا خلال الفترة الأخيرة. ووفق المعطيات الواردة، شملت هذه الهجمات استهداف منشآت حيوية، من بينها هجوم غير مسبوق أدى إلى إغلاق مطار الرياض الدولي لمدة أسبوعين خلال أكتوبر.
اتفاق مكة الدفاعي
وكانت السعودية وباكستان وتركيا قد وقّعت في أغسطس الماضي اتفاقا دفاعيا في مكة المكرمة، يقوم على مبدأ اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الثلاث هجوما عليها جميعا، بما يعكس توجها نحو تعزيز التنسيق الدفاعي وتوسيع مجالات التعاون العسكري بينها.
ومن شأن انضمام سوريا، في حال المضي به، أن يضيف طرفا جديدا إلى هذا الإطار، إلا أن طبيعة التزامات دمشق المحتملة وآليات مشاركتها لم تتضح بعد. كما لم تعلن باكستان أو تركيا تنفيذ عمليات عسكرية ضد جماعة الحوثي، رغم ارتباط اسميهما بالاتفاق الدفاعي.