زعمت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" انتهاء وجود قوات الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز، بعد عقود من مراقبتها للممر الملاحي الاستراتيجي، وذلك على لسان قائدها "براد كوبر"، الذي قال إن "القوات الأمريكية وشركاءها الإقليميين يتولون حاليا تأمين حركة الملاحة في المضيق"، وسط استمرار المواجهة البحرية والضغوط العسكرية على طهران.
وجاءت تصريحات "كوبر" عقب جولة ميدانية أجراها هذا الأسبوع لتفقد القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، إذ أفاد بأنه زار الوحدات العسكرية وشاهد بـ"نفسه" ناقلات نفط تعبر المضيق بـ"أمان"، معتبرا أن القوات الأمريكية وشركاءها الإقليميين باتوا يتولون تأمين حركة الملاحة والتجارة والطاقة عبر هذا الممر الحيوي.
واشنطن تعلن تطهير مسارات الملاحة من الألغام
أوضح قائد "سنتكوم"، في بيان رسمي صادر عن القيادة، اليوم الجمعة، أن القوات الأمريكية "نجحت في إزالة الألغام البحرية الإيرانية وتطهير الممرات الرئيسية المُخصصة للملاحة الدولية"، مشيرا إلى أن هذه العمليات أتاحت استعادة حرية حركة السفن وناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
وتأتي هذه التصريحات في إطار حملة عسكرية تقول واشنطن إنها "استهدفت تقليص القدرات العسكرية والاقتصادية الإيرانية على مدار الأشهر الماضية".
ووفقا لتقارير أمريكية رسمية صدرت خلال أكتوبر، زعمت القيادة المركزية، في منتصف الشهر، أنها ألحقت أضرارا "كبيرة" بالبنية العسكرية الإيرانية، شملت "تدمير قطع بحرية ومنشآت لإنتاج الأسلحة، فضلا عن استهداف قدرات الحرس الثوري المرتبطة بإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ".
ترامب يُتابع عملية تأمين ناقلات النفط
وفي سياق متصل، أطلع كوبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اجتماع في البيت الأبيض، على تفاصيل العمليات العسكرية التي استهدفت "تأمين حركة ناقلات النفط ومرافقتها عبر المضيق".
وبحسب المعطيات التي أوردها الجانب الأمريكي، أسفرت الخطة عن "عبور أكثر من 1.5 مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز منذ الصيف الماضي"، رغم التهديدات التي واجهت حركة الملاحة في المنطقة.
إيران تتمسك بروايتها بشأن السيطرة على المضيق
في المقابل، يُواصل الحرس الثوري الإيراني التأكيد، أن "مضيق هرمز لا يزال خاضعا لرقابته"، معلنا في مناسبات "مُتكررة" عن تعرّض ناقلات نفط يصفها بأنها "مُخالفة للقواعد البحرية للاصطدام بألغام" في مسارات يقول إنها "غير مُصرح بها، جنوب المضيق وشرقه".
وتنفي القيادة المركزية الأمريكية هذه الرواية، ووصفت الادعاءات الإيرانية بشأن الألغام البحرية بأنها "كاذبة"، مُعتبرة أنها تهدف إلى إخفاء ما تصفه بـ"تراجع نفوذ طهران البحري وفقدانها القدرة على التحكم في حركة الملاحة عبر المضيق".