تواجه إيران مقترحا جديدا يربط السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ"تفتيش منشآتها النووية"، بـ"الإفراج عن جزء من أموالها وأصولها المُجمّدة في الخارج"، في إطار تحركات تقودها "أطراف إقليمية" للتوصل إلى تفاهمات بشأن الملف النووي، بحسب ما نقلته قناتا "العربية" و"الحدث" عن مصادر، اليوم الجمعة.
وتأتي هذه التحركات في إطار مساعٍ دبلوماسية تقودها عدة أطراف إقليمية، في مُقدمتها "قطر"، بهدف "تقريب المواقف بين إيران وأمريكا، والتوصل إلى صيغة تفاوضية جديدة تحول دون تجدد التصعيد واتساع نطاق الصراع".
واشنطن تربط أي اتفاق بمعالجة الملف النووي
بحسب المصادر، أبلغت أمريكا الوسطاء، بأن معالجة الملف النووي الإيراني تُمثّل "أساسا" لأي مفاوضات أو اتفاق مُحتمل مع طهران، مع طرح مسألة تخلي إيران عن برنامجها النووي ضمن "القضايا الرئيسية" المطروحة على طاولة التفاوض.
ويعكس هذا الموقف تمسّك أمريكا بوضع "الملف النووي" في صدارة أي تفاهمات مقبلة، باعتباره "محورا رئيسيا" في مسار المفاوضات بين الجانبين.
تفتيش المنشآت النووية مقابل تخفيف القيود
يتضمن المقترح الجاري بحثه وضع جدول زمني يربط بين خطوات خفض التصعيد والتزامات مُتبادلة، تشمل "إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران، مقابل اتخاذ طهران إجراءات مُحددة، في مُقدمتها السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول منشآتها النووية وفحصها".
ويستهدف هذا الطرح وضع آلية "واضحة" للتحرك بين الجانبين، بحيث ترتبط الخطوات المتعلقة بخفض التوتر بتعهدات "قابلة للتحقق"، وعلى رأسها "إتاحة الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية أمام المفتشين الدوليين".
إيران تُطالب بالإفراج عن أموالها المُجمّدة
في المقابل، تسعى طهران إلى "الحصول على مقابل اقتصادي لأي تنازلات مُحتملة بشأن برنامجها النووي"، إذ تُطالب بالإفراج عن مليارات الدولارات من أصولها وأموالها المُجمّدة في الخارج، بما يُتيح تخفيف الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها.
وتضع إيران هذا المطلب ضمن "الملفات الأساسية" المرتبطة بأي تفاهمات جديدة، في ظل رغبتها في تحقيق مكاسب اقتصادية بالتوازي مع الالتزامات التي قد تُقدمها في الملف النووي.
اجتماعات مُرتقبة لبحث المقترح
وفي سياق مُتصل، تتواصل المشاورات بين الأطراف المعنية والوسطاء بشأن عقد "اجتماعات تنسيقية" خلال الفترة المقبلة، يُرجح أن تستضيفها "تركيا"، لمناقشة الأفكار المطروحة وتحديد المواقف منها قبل نقل الردود النهائية بين واشنطن وطهران، بحسب قناة "العربية" وموقع "أكسيوس" الأمريكي.
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تُكثّف فيه "الأطراف الإقليمية" تحركاتها الدبلوماسية لتهيئة الظروف أمام "استئناف المسار التفاوضي"، ومحاولة التوصل إلى تفاهمات تحد من احتمالات التصعيد بين إيران وأمريكا.