في غضون 23 دقيقة فقط، انتقلت حركة القطارات على أحد خطوط السكك الحديدية الإسبانية من التوقف بسبب "عطل في نظام الأمان" إلى تصادم بين قطارين، بعدما سمح مركز التحكم لأحدهما باستئناف السير دون قيود على السرعة، وفقا لرواية وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، الذي وصف الأمر بأنه "غير مُبرر".
وفي التفاصيل، حمّل وزير النقل الإسباني، مركز التحكم المركزي لشبكة السكك الحديدية مسؤولية إصدار أمر وصفه بأنه "غير مُبرر"، سمح لأحد القطارين باستئناف رحلته عقب تعطل نظام الأمان، ما أدى إلى وقوع حادث التصادم "الدامي" بين قطاري شركتي "رينفي" و"إيريو".
وقال بوينتي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء، في مركز التحكم التابع لشركة إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية "Adif"، بمحطة أتوتشا في العاصمة مدريد، إن "سائقي القطارين لا يتحملان المسؤولية عن الحادث"، مشيرا إلى أن ملابساته ترتبط بالتعليمات الصادرة من مركز التحكم بعد تعطل نظام الأمان.
عطل في نظام الأمان سبق التصادم
أوضح الوزير الإسباني، في تصريحاته، أن نظام الأمان توقف عن العمل في الساعة 8:30 صباحا، على امتداد مسافة تبلغ 63 كيلومترا، نتيجة "عطل في أجهزة الكمبيوتر"، وهو ما أدى إلى توقف حركة جميع القطارات في هذا القطاع من الشبكة.
وأضاف بوينتي، أن مركز التحكم المركزي وجّه قطار شركة "رينفي" إلى استئناف السير مجددا، دون فرض أي قيود على السرعة، رغم استمرار تعطل نظام الأمان، قبل أن يصطدم القطار بقطار تابع لشركة "إيريو" كان متوقفا، في الساعة 8:53 صباحا.
بوينتي: لم يكن ينبغي السماح للقطار باستئناف الحركة
أكد الوزير بوينتي، أن إصدار تعليمات باستئناف الحركة لم يكن ينبغي أن يحدث في ظل استمرار تفعيل "إشارة التوقف" على هذا الخط، معتبرا أن السماح للقطار بالتحرك مجددا في تلك الظروف كان قرارا "غير مُبرر".
ولفت وزير النقل الإسباني، إلى أنه حتى في حال اتخاذ قرار بالسماح للقطار باستئناف رحلته، كان ينبغي توجيه السائق إلى الالتزام بسرعة "محدودة"، بما يُراعي ظروف التشغيل بعد تعطل نظام الأمان، بدلا من السماح له بالتحرك دون قيود على السرعة.
فاجعة السكك الحديدية بإسبانيا.. خطأ تقني يُشعل الجدل حول أزمات الصيانة
استفاقت إسبانيا على كارثة تصادم سكك حديدية "مُميتة" أسفرت عن مقتل 68 شخصا وإصابة نحو 80 آخرين، إثر اصطدام قطار فائق السرعة بآخر متوقف في مقاطعة طليطلة، بسبب خطأ في مركز التحكم أعطى أمر تشغيل لقطار رغم وجود إشارة حمراء.
وفجّر الحادث، وهو الأسوأ منذ 2013، غضبا واسعا وجدلا حول أولويات الميزانية"؛ إذ تُخصص مدريد 84% من إنفاقها للمشاريع الإنشائية الجديدة مقابل 16% فقط للصيانة والتحديث لأنظمة الأمان، مما دفع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، لإعلان الحداد الوطني لـ3 أيام وتعهد بـ"المحاسبة بأقصى درجات الحزم".
Spain mourns.😓 Near Toledo, a high-speed train crashed into the back of another train that had STOPPED on the track. At least 39 people are dead, say local emergency services. 544 passengers were on board. https://t.co/gngAM9XATz
— Rajat Jain (@RajatJain) October 28, 2026