وصل قائد القوات البرية التركية، الفريق أول متين توكِل، إلى مصر في زيارة رسمية تستهدف "بحث سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين"، وكان في استقباله السفير التركي لدى القاهرة صالح موتلو شين، لدى وصوله إلى مطار القاهرة العسكري الشرقي.
وأعلن السفير التركي بالقاهرة، وصول قائد القوات البرية إلى مصر عبر منشور على حسابه بمنصة "إكس"، اليوم الإثنين، في خطوة تأتي في إطار التواصل بين الجانبين وتعزيز العلاقات الثنائية، لا سيما في "المجال العسكري".
قمت باستقبال قائد القوات البرية بالقوات المسلحة التركية، الفريق أول متين توكِل، في مطار القاهرة العسكري الشرقي لدى وصوله إلى القاهرة في زيارة رسمية. Resmi ziyarette bulunmak üzere Kahire'ye gelen Kara Kuvvetleri Komutanımız Orgeneral Metin Tokel'i Doğu Kahire Askeri Havalimanında karşıladım.
— Salih Mutlu Şen (@TurkishCairoAmb) October 26, 2026
الزيارة تأتي وسط خلافات بشأن الاتفاقية البحرية التركية الليبية
تأتي الزيارة في وقت تشهد فيه منطقة شرق البحر المتوسط تجددا للخلافات بشأن "الحدود البحرية"، عقب مصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية المُوقّعة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة عام 2019.
وتُعارض مصر هذه المذكرة، إذ وصفتها وزارة الخارجية المصرية، بأنها "باطلة بطلانا مطلقا ومعدومة الأثر القانوني"، كما جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، موقف القاهرة "الرافض" لها خلال لقائه نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول قبل أيام، مؤكدا أن المصادقة الليبية "لا تترتب عليها آثار قانونية بالنسبة إلى مصر".
ولا يقتصر الاعتراض على القاهرة، إذ تواجه المذكرة انتقادات من "اليونان وقبرص وإسرائيل والاتحاد الأوروبي"، على خلفية الخلافات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية والحقوق المرتبطة باستكشاف موارد الطاقة في شرق المتوسط.
تحركات دبلوماسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي
تتزامن الزيارة العسكرية التركية مع تحركات دبلوماسية وأمنية تشهدها المنطقة، في ظل مساعٍ لتعزيز التنسيق بين عدد من الدول بشأن قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي هذا السياق، جاءت تصريحات وزير الخارجية "عبدالعاطي" على هامش مشاركته في اجتماعات الآلية الرباعية التي تضم "مصر وتركيا والسعودية وباكستان"، بالتزامن مع اختتام اجتماع أمني رباعي في العاصمة الإيرانية "طهران"، بمشاركة إيران والسعودية وتركيا وباكستان، لبحث ملفات الأمن الإقليمي وسُبل خفض التصعيد.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه المشاورات الإقليمية بشأن التحديات الأمنية والخلافات القائمة بين دول المنطقة، وسط اهتمام بتعزيز الحوار والتنسيق المشترك.