أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، أن استئناف الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة لن يدفع طهران إلى تغيير مواقفها، بالتزامن مع تصاعد الاستعدادات لاحتمال تجدد المواجهة بين واشنطن وإيران، وتأتي هذه التطورات وسط تقارير أمريكية عن إعداد خطط لشن ضربات جديدة، وتحذيرات إيرانية من توسيع نطاق الرد.
القيادة المركزية الأمريكية تعد خيارات لضربات إضافية
ونقلت صحيفة "ذا هيل" الأمريكية، عن مصدر مطلع أن القيادة المركزية الأمريكية أعدت خططًا لتنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، حال حصولها على تفويض من البيت الأبيض، وأفاد مصدر آخر بأن القيادة وضعت عدة خيارات عسكرية، وعرضتها على وزير الحرب بيت هيغسيث.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس دونالد ترامب يدرس استئناف العمليات العسكرية ضد طهران، بعدما اطلع على خيارات تتضمن استهداف منشآت نووية وبنى تحتية وجزر خاضعة للسيطرة الإيرانية، ولم تعلن الإدارة الأمريكية حتى الآن اتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذ هجمات جديدة.
وأشار تقرير "ذا هيل" إلى أن الخيارات العسكرية المطروحة قد لا تقتصر على المواقع العسكرية، إذ يمكن أن تشمل البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة إذا شاركت إسرائيل في أي حملة جديدة، ونقل التقرير عن هاريسون مان، المسؤول السابق في وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية، أن الأهداف المحتملة قد تضم جامعات ومراكز شرطة ومنشآت مدنية أخرى.
الحرس الثوري يتوعد برد أكبر بأضعاف
في المقابل، حذر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي من أن أي عمل عسكري يستهدف بلاده، حتى لو كان محدودًا، سيواجه برد "أكبر بأضعاف"، وفق ما نقلته وكالة فارس الإيرانية، وأكد محبي استعداد القوات المسلحة الإيرانية للتحرك، معتبرًا أن تكرار هجوم سابق لن يؤدي إلى نتيجة مختلفة.
وبحسب تقرير "وول ستريت جورنال"، تشمل الأهداف التي هددت طهران باستهدافها قواعد عسكرية وسفنًا حربية أمريكية، فضلًا عن منشآت الطاقة وخطوط أنابيب الغاز والمطارات وأهداف مدنية أخرى في الخليج، وأشار التقرير إلى أن التحذيرات الإيرانية صدرت علنًا وعبر قنوات دبلوماسية.
ضغوط على مخزونات الصواريخ الاعتراضية بعد المواجهات السابقة
وتأتي التهديدات المتبادلة في وقت تواجه فيه مخزونات الصواريخ الاعتراضية لدى إسرائيل ودول خليجية حليفة لواشنطن ضغوطًا عقب المواجهات السابقة، وفق تقرير "وول ستريت جورنال"، وفي المقابل، لا يزال الموقف الأمريكي بشأن تنفيذ هجمات جديدة غير محسوم، رغم إعداد خيارات عسكرية متعددة أمام الإدارة الأمريكية.