إعلان

فرنسا ترفع حالة التأهب الأمني استعدادًا لموجة قوية من الاحتجاجات "فيديو"

كتب : وكالات

12:40 م 24/10/2026

احتجاجات فرنسا

تابعنا على

تستعد فرنسا لتشديد الإجراءات الأمنية في المدن الكبرى، قبيل احتجاجات جديدة مقررة السبت، إذ تنتشر الشرطة والمروحيات والمركبات المدرعة لمنع تكرار أعمال العنف والنهب التي اندلعت خلال مظاهرات عمت البلاد في نهاية الأسبوع الماضي.

كما أُغلقت واجهات المتاجر والمطاعم في وسط باريس بألواح خشبية، فيما أُغلق متحف اللوفر الشهير ومتحف أورسيه، وفُرض حظر تجول في أجزاء من العاصمة الفرنسية، استعدادًا لمئات المظاهرات المقرر تنظيمها في أنحاء البلاد.



انطلاق الاحتجاجات

وانطلقت الاحتجاجات قبل أسابيع بمشاركة طلاب المدارس الثانوية، اعتراضًا على ظروف التعليم، قبل أن تتحول إلى حركة احتجاجية على مستوى البلاد، غذّتها حالة الغضب الأوسع من ارتفاع تكاليف المعيشة.

لكن مظاهرات الأسبوع الماضي، شهدت اندلاع بعض من أعنف أعمال الشغب في المدن الفرنسية منذ سنوات، على هامش تجمعات شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص.
وقال وزير الداخلية لوران نونيز إن نحو 70 ألفًا من أفراد قوات الأمن سينتشرون السبت، فيما حذّر رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، مساء الجمعة، من أن "خطر" اندلاع أعمال عنف "لا يزال مرتفعًا".


احتجاجات في توقيت سياسي حساس

تأتي الاحتجاجات في توقيت حرج بالنسبة إلى فرنسا، قبل ستة أشهر من الانتخابات المقررة لاختيار خلف للرئيس إيمانويل ماكرون. وأظهر استطلاع جديد للرأي تقدم مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، مشيرًا إلى أن الأحداث الأخيرة عززت موقفها.
ومما يزيد التوتر، أن لوبان تستعد لعقد مؤتمر حزبها "التجمع الوطني" في مدينة أورليان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط توقعات بمشاركة آلاف المؤيدين، ومخاوف لدى السلطات المحلية من وقوع اشتباكات مع المحتجين المناهضين للحزب والمتجهين أيضًا إلى المدينة الواقعة جنوب باريس.
وفي أورليان، أُغلقت واجهات المتاجر بالألواح الخشبية، وسادت حالة من القلق بين السكان.

سجن متورطين

والتقى ماكرون، الجمعة، ممثلين عن طلاب المدارس الثانوية، لكنهم خرجوا من الاجتماع داعين الطلاب إلى مواصلة الاحتجاج حتى تطرح الحكومة مقترحات ملموسة للاستجابة لمطالبهم.
وسعت حكومة ماكرون إلى التمييز بين المطالب المشروعة للمتظاهرين وأعمال النهب والحرق والتخريب التي اندلعت على هامش مظاهرات السبت الماضي، والتي حمّلت مسؤوليتها لمجموعات من "اليسار المتطرف".

وقال مسؤولون إن المحاكم أصدرت أحكامًا بالسجن بحق 217 شخصًا على خلفية أحداث السبت الماضي، نصفهم من أصحاب السوابق القضائية الخالية.
ونشرت مجموعة من اليسار المتطرف في غرب فرنسا دعوة على موقعها الإلكتروني تحث أنصارها على أن يكونوا "متعذري الإمساك، وغير متوقعين، وأن يفلتوا من انتشار الشرطة".
وشددت السلطات الإجراءات الأمنية وفرضت قيودًا على الاحتجاجات.

احتجاجات ضد حزب لوبان

وفي أورليان، يُتوقع أن يخرج ما بين 20 ألفًا و30 ألف شخص في احتجاجات ضد حزب لوبان "التجمع الوطني"، لكن السلطات المحلية أعلنت منع التجمع في وسط المدينة. وفي ليون، جنوب شرقي فرنسا، ستُحظر المظاهرات أيضًا في المناطق المركزية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

أما في باريس، فقد ألغت الشرطة تصريحًا سابقًا لمسيرة نظمتها نقابات عمالية، كان مقررًا أن تنطلق بين ساحتي الباستيل وناسيون شرقي العاصمة، وسمحت بمسار بديل. لكن النقابات تعهدت بالمضي قدمًا في المسار المحظور، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالسلامة في المسار البديل.
وكانت السلطات في مرسيليا قد حظرت الاحتجاجات أيضًا، قبل أن تعلن الجمعة السماح بمظاهرة تنظمها النقابات "على سبيل الاستثناء".

انتقادات للشرطة والقيود الأمنية

أثارت القيود المفروضة على الاحتجاجات، بما في ذلك الحظر الكامل في بعض المدن، انتقادات واسعة. ومن المقرر نشر عدد من أفراد قوات الأمن يزيد بنحو 20% على عددهم في نهاية الأسبوع الماضي، عقب تساؤلات بشأن استعداد الشرطة وكفاءة جمع المعلومات الاستخباراتية قبل اندلاع أعمال العنف الأخيرة.

وألحقت أعمال العنف ضررًا بصورة فرنسا قبيل انتخابات قد تشكل نقطة تحول في تاريخها الحديث، في وقت تثير فيه ديون الحكومة المتراكمة قلق المستثمرين أيضًا. وتُظهر استطلاعات الرأي أن لوبان في طريقها للفوز بالجولتين الأولى والثانية من الانتخابات الرئاسية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان