بحث وزراء خارجية ثماني دول، خلال اجتماع مشترك استضافته إسطنبول الجمعة 23 أكتوبر، سبل الحد من التصعيد الإقليمي وتفادي تداعياته الأمنية والسياسية والاقتصادية، بمشاركة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان، إلى جانب ممثلين عن إيطاليا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا.
وجاء الاجتماع في إطار لقاء وزاري مشترك بين الآلية الرباعية التي تضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان R4، ومجموعة الدول الأوروبية الأربع E4، بهدف تنسيق الجهود الرامية إلى احتواء التوترات ومنع عودة المواجهات العسكرية، في ظل المخاطر التي قد تمتد آثارها إلى المنطقة والعالم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، السفير نادر زكي، إن عبد العاطي اعتبر الاجتماع مؤشرا إلى إدراك الدول المشاركة لحجم التحديات التي تواجه المنطقتين، والحاجة إلى تحرك مشترك لتعزيز السلام والاستقرار.
مصر تدعو إلى استئناف المسار الدبلوماسي
وحذر عبد العاطي من أن تجدد التصعيد العسكري قد يفاقم الضغوط على أمن الطاقة والأمن الغذائي، مشددا على ضرورة تجاوز حالة الجمود التي تشهدها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والعمل على استئناف المسار الدبلوماسي والتوصل إلى تفاهمات تسهم في إنهاء الأزمة.
كما أكد تضامن مصر الكامل مع السعودية، داعيا إلى وقف الهجمات على سفن الشحن الدولي وضمان حرية الملاحة بصورة كاملة وآمنة.
وشدد وزير الخارجية على أهمية توحيد الجهود بين الدول المشاركة للتعامل مع التهديدات الأمنية والسياسية، وتجنب اتساع نطاق المواجهات وما قد يترتب عليها من تداعيات إقليمية ودولية.
مبادرة للتعاون في مجال الحبوب
وتناول الاجتماع أيضا التحديات التي تواجه الأمن الغذائي في ظل التوترات الدولية والإقليمية، وما تسببه من ضغوط على أسواق الغذاء وسلاسل الإمداد العالمية.
وأكد المشاركون ضرورة تعزيز التنسيق الدولي لضمان استمرار تدفق الحبوب والسلع الغذائية الأساسية، والحد من تأثير الأزمات على الدول الأكثر تضررا.
وفي هذا السياق، بحث الاجتماع أهمية بلورة مبادرة للتعاون في مجال الحبوب، بما يدعم استقرار الأسواق ويعزز أمن الإمدادات الغذائية، ويفتح المجال أمام تنسيق أوسع بين الدول المشاركة لمواجهة تحديات الأمن الغذائي.