قال العميد سمير راغب، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعب دور المحلل السياسي في تناوله لخريطة التحالفات الإقليمية، معتبرًا أنها تندرج ضمن الدعاية الانتخابية الموجهة إلى الداخل الإسرائيلي، ولا تعكس واقع التحالفات القائمة في المنطقة.
مساعي نتنياهو لكسب الناخبين قبل الانتخابات المقبلة
وأضاف راغب في تصريحات خاصة لـ"مصراوي"، أن نتنياهو يسعى من خلال هذه التصريحات إلى استعراض المخاطر التي تواجه إسرائيل في المنطقة، والإيحاء بأن المحاور التي أشار إليها، حتى إن لم تكن متحالفة مع إسرائيل، فإنها تتخذ موقفًا مناهضًا لإيران، موضحًا أن ما يعلنه نتنياهو لا يعني بالضرورة إقرارًا بوجود هذه التحالفات على أرض الواقع.
وأشار الخبير العسكري والاستراتيجي إلى أن الإمارات قد تكون الطرف الأجدر بتوضيح طبيعة العلاقة التي وضعها نتنياهو في إطار تحالف معها، متسائلًا عن الأساس الذي استند إليه رئيس وزراء الاحتلال في هذا التصنيف، مؤكدًا أن العلاقات التجارية والتطبيع بين الإمارات وإسرائيل تختلف تمامًا عن إقامة تحالف عسكري بينهما.
وأوضح راغب أن الإمارات ترتبط في المسائل الدفاعية بمنظومة الأمن الخليجي، بما يشمل التعاون في مجال الدفاع الجوي والتعاون الاستخباراتي، لافتًا إلى أن إدماج إسرائيل طرفًا في منظومة الأمن الجماعي بالمنطقة سيواجه رفضًا من عدد من الدول الخليجية، في مقدمتها السعودية وقطر والكويت، باعتبار أن هذه الخطوة تتعارض مع ضوابط التعاون الخليجي.
مصر والسعودية حائط الصد أمام الخطط الأمريكية الإسرائيلية
وأكد أن مصر والسعودية تقفان في مواجهة أي محاولات لإدماج إسرائيل في منظومة الأمن الجماعي الإقليمي، سواء في مجال الأمن البحري أو الدفاع الجوي، مشيرًا إلى أن البلدين رفضا محاولات أمريكية سابقة في هذا الاتجاه، رغم الضغوط المستمرة الرامية إلى تحقيق ذلك.
ولفت إلى أن التعاون المصري السعودي في ظل الظروف الحالية لا يعني وجود تحالف دفاعي مشترك، موضحًا أن تحرك مصر للدفاع عن السعودية يأتي بناءً على طلبها وفي إطار الظروف الإقليمية القائمة، وأن هذا التعاون يرتبط باستمرار تلك الظروف، ولا يمثل اتفاقًا متعدد الأطراف، مشيرًا إلى أن السعودية لديها اتفاقيات مع دول أخرى بصورة منفصلة، فيما ترتبط مصر باتفاقها الخاص مع السعودية، مشددًا على ضرورة عدم الخلط بين هذه الترتيبات.