• كيف استعان البريطانيون بالذهب في مواجهة "بريكست"؟

    12:35 م السبت 14 سبتمبر 2019
    كيف استعان البريطانيون بالذهب في مواجهة "بريكست"؟

    الذهب

    واشنطن - أ ش أ

    ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن البريطانيين لجأوا مؤخرا إلى اكتناز الذهب، باعتباره ملاذا آمنا وسط تفاقم أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فيما يعرف بـ"بريكست" التي قلبت موازين عالم السياسة داخل المملكة المتحدة، وتسببت في هبوط سعر الجنيه الاسترليني إلى مستويات قياسية منخفضة.

    وأوضحت الصحيفة - في تقرير بثته، اليوم السبت، على موقعها الالكتروني- أن أسعار الذهب شهدت ارتفاعا كبيرا هذا العام في مناطق مختلفة من العالم، إلا أنه من اللافت للنظر في بريطانيا، حيث تقبع شوارع العاصمة لندن على أحد أكبر الكنوز العالمية من الذهب، بات المواطنون العاديون يركنون إلى تعزيز مدخراتهم الشخصية عبر اكتناز المعدن النفيس تحت ضغط حالة الضبابية المسيطرة على مصير "البريكست".

    ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أنه كلما تراجعت قيمة الجنيه الاسترليني أمام الدولار، كلما ارتفعت أسعار الذهب، مشيرة إلى أن الاسترليني شهد انخفاضا كبيرا منذ رئاسة بوريس جونسون للوزراء بداية من الشهر الجاري وتعهده بمغادرة الاتحاد باتفاق أو بدونه، لتلامس العملة الإنجليزية أدنى مستوى لها خلال 34 عاما، مقابل صعود الذهب لأعلى مستوياته على الإطلاق مسجلا 278ر1 جنيه استرليني للأوقية أي ما يعادل 576ر1 دولار /وفقا لبيانات جمعية سوق السبائك بلندن/.

    ونقلت الصحيفة عن جوشوا سول ، مؤسس مجموعة "بيور جولد" قوله إنه تلقى العديد من الطلبات من قبل مصرفيين ومستثمرين لشراء الذهب بأموالهم الخاصة، فيما قالت إحدى مديرات الأصول بلندن إنها قامت وزميلاتها بشراء الذهب بسبب توقعات بمزيد من التراجع في قيمة الإسترليني.

    وأشارت الصحيفة إلى أن ظاهرة اكتناز الذهب من أجل مواجهة أزمات سياسية أو اقتصادية في بريطانيا لا تقتصر على الخبراء والمعنيين بالشأن الاقتصادي فقط، بل اتسعت لتشمل مواطنين عاديين استشعروا خطرا حقيقا في أزمة البريكست المتزامنة مع الحرب التجارية المتفاقمة بين أكبر اقتصادين على مستوى العالم ورأوا في الذهب ملاذا آمنا يجنبهم أية آثار سلبية للظروف العالمية الراهنة.

    وتشهد أسواق الذهب العالمية انتعاشا كبيرا هذا العام، تحت ضغط تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي الذي دفع بنوكا مركزية رئيسية عدة من بينها البنك الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة في مواجهة هذا الضعف ، ليسجل المعدن الأصفر أعلى مستوى له خلال 6 أعوام، مستفيدا أيضا من توجه البنك المركزي في كل من الصين وروسيا إلى زيادة مشترياتهم من الذهب لمواجهة ضغوط اقتصادي.

    في سياق متصل ، ذكرت وكالة"بلومبرج " أن الصين ، ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم، أضافت منذ ديسمبر الماضي حتى الآن ما يقرب من 100 طن من الذهب إلى احتياطياتها منذ شهر ديسمبر الماضي حتى الآن، في خطوة تستهدف تعزيز احتياطي البلاد من المعدن النفيس بهدف تحجيم التداعيات السلبية للنزاع التجاري مع الولايات المتحدة ، لتكتسب بذلك ظاهرة اكتناز الذهب رواجا عالميا في ظل مناخ اقتصادي وسياسي مضطرب.

    هذا المحتوى من

    إعلان

    إعلان

    إعلان