حسام حسن وتصريحاته وصداماته
لا يختلف اثنان على حسام حسن اللاعب، أعطى الكثير للنادي الأهلي، وللزمالك، ولمنتخب مصر، وللكرة المصرية بشكل عام.
ولا يختلف اثنان على أن حسام حسن المدرب، استطاع أن يحقق نتائج رائعة، وأداء مميزًا في كأس العالم الماضية أذهل الجميع.
حتى أنه كان بإمكان منتخب مصر أن يمضي بعيدًا في البطولة، ويقصي منتخب الأرجنتين، حامل اللقب بإسطورتهم ميسي، لولا الظلم التحكيمي الواضح للجميع.
وكان من الطبيعي أن يستمر الأداء الرائع للمنتخب في مباراة أنجولا، خاصة أنها مقامة على أرضنا وبين جماهيرنا.
كما أن اتحاد الكرة جدد تعاقده مع حسام، والأمور كانت على أحسن ما يكون.
فما الذي حدث جعل الأمور تنقلب رأسًا على عقب؟! ونجد صدامات وبيانات، وغضب هنا وهناك، وعرض هزيل، ونتيجة مخيبة للآمال أمام أنجولا.
البداية جاءت عندما هاجم حسام حارس مرمى الأهلي والمنتخب محمد الشناوي، في تصريحات سبقت المباراة.
وقال إنه كان منتهيًا وأنه هو الذي أعاده، وأنه سواء كان الشناوي مصابًا أم لا، فإنه كان سيستبعده لأسباب فنية.
وهو ما أغضب الشناوي، وأغضب النادي الأهلي قبله، خاصة أن الأهلي كان قد أعلن عن إصابة الشناوي، مما يوحي للجميع أن الإصابة هي سبب استبعاده من المنتخب.
وأصدر الأهلي بيانًا شديد اللهجة يعبر فيه عن غضبه واستيائه من تصريحات حسام.
ثم جاءت المفاجأة الكبرى عندما علم الجميع أن محمد صلاح غادر معسكر منتخب مصر، وأنه لن يشارك في مباراة جنوب السودان، التي أكتب هذه السطور قبل انطلاقها.
وهو ما أثار الكثير من علامات الاستفهام حول سبب ترك صلاح لمعسكر المنتخب.
ورغم التصريحات الرسمية بأن صلاح لم يسافر إلى جنوب السودان، لأنه يخشى من الإصابة إذا لعب على ملعب نجيل صناعي "ترتان"، إلا أنه بدا واضحًا أن صلاح غضب بشدة من استبداله في مباراة أنجولا، خاصة أنه كان يرغب في استكمال المباراة وتحقيق الفوز.
فهل فعلًا ترك صلاح معسكر المنتخب غضبًا أم حرصًا منه على سلامته وخشية من الإصابة؟!
تساؤلات كثيرة دارت في ذهن جماهير الكرة، حتى وصل الأمر إلى أن البعض قال إن استمرار حسام حسن في قيادة المنتخب بات مهددًا، خاصة إذا لم يحقق المنتخب نتيجة إيجابية في مباراة جنوب السودان.
كما أن البعض يرى أن هناك حالة من الغضب لدى بعض اللاعبين، بسبب تصريحات حسام الصادمة.
ورغم توضيح حسام أنه لم يكن يقصد الإساءة للشناوي وأن تصريحاته فهمت بشكل خاطئ.
لكن ما زالت هناك حالة من الغضب ضد حسام.
خاصة أن تصريحات حسام ضد الشناوي لم تكن الأولى له ضد اللاعبين.
فقد سبقها تصريحاته ضد مصطفى محمد عندما قال إنه ربع محترف.
بالإضافة لموقفه من أحمد الشناوي حارس مرمى بيراميدز المتألق مع فريقه، وعمر جابر، وعدم استعانته بأي من قلبي دفاع الزمالك الونش ومحمد إسماعيل، رغم تقديمهما لأداء مميز هذا العام.
بجانب استبعاده الدائم لمحمد شحاتة لاعب ارتكاز الزمالك.
كل ذلك أثار غضب الأهلاوية والزملكاوية معًا ضد حسام.
حتى وصل البعض إلى ترشيح حسام البدري، أو علي ماهر ليكونا خليفته، رغم أن اتحاد الكرة لم يلمح من قريب أو بعيد بأي نية للاستغناء عنه.
بالتأكيد لا أحد يمكنه التنبؤ بما سيحدث، لأن عالم الكرة يتغير كل يوم والأحداث قابلة للتغيير في أي لحظة، ومرهونة دائمًا بالنتائج.
وهو الشيء الذي ربما يحدث أيضًا، مع المدير الفني للأهلي حسين عموتة، رغم تأكيدات الإدارة بعدم وجود أي نية للتفريط فيه.
ولكن عموتة لم يقدم شيئًا حتى الآن يقنع به الجماهير. سواء على مستوى الأداء أو النتائج، رغم معسكر الإعداد في أسبانيا.
وربما تكون نتيجة مباراة الزمالك القادمة فارقة في مستقبله مع الأهلي.
وبالنسبة لحسام أعتقد أن اتحاد الكرة لن يتسرع في اتخاذ أي قرار تجاهه، خاصة إذا كانت نتيجة مباراة جنوب السودان إيجابية.
ولكن سيتم التنبيه على حسام بضرورة الحذر في تصريحاته، وأن يتجنب التصريحات المثيرة للجدل، حتى يعود الهدوء للمنتخب.
وربما يتم ترضية صلاح بطريقة أو بأخرى، كي تعود المياه إلى مجاريها بينه وبين حسام.
ولا شك أننا جميعًا نتمنى الاستقرار للمنتخب، وأن يعود إلى أدائه القوي، ونتائجه المميزة، حتى يحقق طموح الجماهير، بالفوز ببطولة أفريقيا القادمة، ويضيف النجمة الثامنة، لتزين سجله الحافل في البطولة.
جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع