بعد طلاق حمدي وإسراء وأحمد وهنادي.. لماذا تفشل أغلب الزيجات الفنية؟
فجأة، وبدون أي مقدمات، أعلن حمدي الميرغني طلاقه من زوجته إسراء عبد الفتاح، بعد زواج دام حوالي ٩ سنوات، وأثمر عن طفلة جميلة تدعى تمارا.
وقصة حب كبيرة كان يتحدث عنها جميع أصدقائهما. خاصة أنهما كونا ثنائيًا فنيًا شارك في العديد من الأعمال الجميلة، بداية من مسرح مصر الشهير.
وكتب الميرغني على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، أنهما استخارا الله وقررا الانفصال بهدوء، على أن تظل العلاقة بينهما يملؤها الود والاحترام.
وربما تكون هذه المرة الأولى التي يعلن فيها زوجان أنهما استخارا الله من أجل الانفصال، فقد جرت العادة على أن تكون الاستخارة في الزواج.
وعادت بي الذاكرة إلى حفل زفافهما، الذي شهد حضور عدد كبير من الفنانين، وكل من كان يشاهدهما، كان يرى الحب يشتعل في عينيهما.
وقبل إعلان الميرغني وإسراء انفصالهما بأيام، كان هناك انفصال آخر بين زوجين آخرين من الوسط الفني، وهما أحمد خالد صالح وهنادي مهنا، بعد زواج دام حوالي ٥ سنوات.
والمفاجأة أنهما أعلنا أن الانفصال تم في هدوء قبل عام كامل، لكن الإعلان عنه جاء منذ أيام. وذلك رغم قصة الحب الشهيرة بينهما، وكما هو معتاد أكدا على بقاء الود والاحترام.
وهو ما جعل البعض يتساءل مازحًا: هل هذا هو موسم طلاق الفنانين؟!
في الحقيقة، فإن زواج وطلاق الفنانين، وخاصة بعد أن يكونا ثنائيًا فنيًا يحبه الجمهور، ليس جديدًا على الساحة الفنية.
فقد حدث كثيرًا منذ أيام أنور وجدي وليلى مراد، اللذين أعلنا زواجهما أثناء تصوير آخر مشهد من فيلم "ليلى بنت الفقراء"، واستغلا ارتداءهما لملابس الزفاف في الفيلم، لتكون هي ملابس زفافهما الحقيقية.
وبعد حوالي سبعة أعوام، قدما خلالها العديد من الأعمال الفنية الرائعة، وقع الطلاق بينهما.
وجاء فؤاد المهندس وشويكار ليكونا أشهر ثنائي كوميدي على الشاشة. فقد طلب منها المهندس الزواج أثناء تقديم مسرحية "أنا وهو وهي".
وتزوجا أثناء تصوير فيلم "هارب من الزواج"، واستغلا أيضًا مشاهد زفافهما في الفيلم لتكون مشاهد الزفاف الحقيقية. وبعد زواج دام ما يقرب من ٢٠ عامًا تم الانفصال.
أما الثنائي الأشهر على الشاشة، فاتن حمامة وعمر الشريف، فقد اشتعل الحب بينهما أثناء تصوير فيلم "صراع في الوادي"، لدرجة أن القبلة التي كانت بينهما في الفيلم تحولت إلى قبلة حقيقية.
وفقد عمر الشريف وعيه أثناء التصوير، وتصادف أن المشهد يقتضي أن يفقد وعيه بسبب إصابته في أحد المشاهد، ولم يصدق أنه يقبل حبيبته فاتن حمامة لأول مرة في حياته.
وعندما طلب منها الزواج تركته وانصرفت، وظلت فترة لا ترد على التليفونات، حتى اعتقد أنها غضبت منه، فكتب سيناريو لحوار تخيل فيه معاتبة فاتن له واعتذاره لها.
وعندما التقيا قدم لها الاعتذار، ففوجئ بأنها تقول له: "بتعتذر عن إيه؟ أنا موافقة على الزواج".
الطريف أنهما كانا يقرآن معًا ذلك السيناريو، عقب زواجهما، ويضحكان بشدة.
وعند عقد القران، سأله المأذون عن مؤخر الصداق، فقال له ٢٠٠٠ جنيه، رغم أنه لم يكن معه سوى ٣ جنيهات، حسبما ذكر في مجلد "مركز الهلال للتراث"، الذي أعده الكاتب الصحفي والمؤرخ الفني أشرف غريب. ووقع الطلاق بينهما بعد زواج دام حوالي ١٩ عامًا.
كما جاء زواج ميرفت أمين وحسين فهمي ليكون حلقة جديدة في سلسلة زواج وطلاق النجوم، بعدما شكلا ثنائيًا فنيًا رائعًا.
فقد جمع الحب بينهما أثناء تصوير فيلم "نغم في حياتي"، ثم تزوجا أثناء تصوير فيلم "مكالمة بعد منتصف الليل".
الغريب أن المخرج استغل صور زفافهما الحقيقي ليضعها في الفيلم. وبعدما أثمر زواجهما عن ابنتهما منة، وقع الطلاق بينهما.
أما أكثر القصص رومانسية، فكانت قصة زواج وطلاق بوسي ونور الشريف، فقد أحب نور بوسي وهي طالبة، وأهدته هي قلم حبر، بينما أهداها هو حذاء أخضر وحقيبة يد.
والغريب أن أحد الشباب، وكان والده يعمل سفيرًا، أرسل خطابًا لبوسي، أبدى فيه إعجابه بذوقها وشياكتها في اختيار الحذاء وحقيبة اليد، وطلب الزواج منها.
فأعطت الخطاب لنور الشريف، الذي استغرق في الضحك بعدما قرأه.
وبعد محاولات مستميتة مع عائلة بوسي، تم الزواج أثناء مشاركتهما معًا في مسلسل "القاهرة والناس"، ولكن المفاجأة الكبرى كانت في طلاقهما، ثم عودتهما بعد ذلك قبل وفاة نور.
حالات زواج وطلاق الفنانين كثيرة، ولا يتسع المجال لحصرها.
منها مثلًا زواج شادية وعماد حمدي أثناء تصوير فيلم "أقوى من الحب"، ثم طلاقهما بعد ذلك، وكذلك زواج شادية من صلاح ذو الفقار عقب تصوير فيلم "أغلى من حياتي"، وقصة أحمد ومنى الشهيرة.
وكذلك زواج وطلاق رشدي أباظة وسامية جمال بعد لقائهما في فيلم "الرجل الثاني".
هذا بخلاف زواج وطلاق هدى سلطان وفريد شوقي، بعدما التقيا في فيلم "حكم القوي"، وأخطأ فريد خطأ مقصودًا، وخاطبها قائلًا: "بحبك يا هدى"، بدلًا من كوثر، وهو اسم الشخصية التي كانت تؤديها.
كما أرسل لها خطابًا مع الساعي، صرح لها فيه بحبه، وأن حديثه في الفيلم، كان من قلبه وموجهًا إليها، وليس للشخصية.
وحديثًا شاهدنا زواج وطلاق هنا الزاهد وأحمد فهمي.
لكن الشيء المشترك الذي يجمع بينهم جميعًا هو أن قصة الحب كانت تنشأ أثناء مشاركتهم في تصوير أحد الأعمال الفنية.
ثم يقدمون معًا ثنائيًا رائعًا، وبعد ذلك يحدث الطلاق، ونادرًا ما يشاركون معًا بعد ذلك، إلا في بعض الأعمال القليلة.
وهو ما يعيد التساؤل: لماذا تفشل أغلب الزيجات الفنية بينما ينجحون نجاحًا كبيرًا على الشاشة؟!
وذلك لا يمنع بعض الاستثناءات، مثل سمير غانم ودلال عبد العزيز، وشهيرة ومحمود ياسين، وأحمد حلمي ومنى زكي، وغيرهم.
فهل تصدق مقولة إن البيت الواحد لا يجتمع فيه نجمان بسبب المنافسة والغيرة؟
أم أن المسألة قسمة ونصيب، واختلاف في وجهات النظر، و"عملنا استخارة"، والكلام الذي يكتب على صفحات التواصل الاجتماعي!
جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع