طالب النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، بإقالة وزير الصحة والسكان، على خلفية استمرار شكاوى المواطنين من عدم توافر بعض الأدوية والمستلزمات الطبية، رغم تخصيص نحو 90 مليار جنيه لتوفيرها بالأسواق.
المرضى ما زالوا يبحثون عن أصناف دوائية دون جدوى
وقال النائب، في بيان له اليوم، إن هناك خطأ ناتجًا عن إعلان الحكومة تخصيص نحو 90 مليار جنيه، في الموازنة الحالية، لتأمين احتياجات القطاع الطبي، وتكوين مخزون استراتيجي، في الوقت الذي لا زال فيه بعض المرضى يبحثون عن أصناف دوائية يحتاجون إليها دون جدوى.
وأوضح عصام أن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بوجود نقص مؤقت في صنف أو أكثر، وإنما أصبحت بحاجة إلى إجابة واضحة عن سؤال أساسي، وهو: كيف تصل الأموال المخصصة لتأمين الدواء إلى المريض في صورة علاج متوافر بالفعل؟
مطالب بمقارنة البيانات الحكومية بما يحدث على الأرض
وأشار إلى أن اجتماع رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في 2 سبتمبر 2026، تناول موقف توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، مع تأكيدات حكومية بأن المخزون الدوائي مطمئن، وعدم وجود أزمة مزمنة، مع احتمالية حدوث نقص مؤقت في بعض الأصناف.
وطالب النائب بمقارنة هذه البيانات بما يحدث على الأرض، معتبرًا أن الفيصل الحقيقي ليس ما تقوله التقارير، وإنما ما يجده المواطن عندما يدخل مستشفى أو يتوجه إلى صيدلية للحصول على علاجه.
تساؤلات حول استمرار النقص رغم منظومة المتابعة الرقمية
ولفت النائب إلى أن منظومة الشراء الموحد تمتلك قاعدة رقمية واسعة لمتابعة حركة الأدوية، تضم نحو 11 ألف منشأة طبية، وقرابة 2000 مورد، ونحو 38 ألف مستخدم من أعضاء الفريق الصحي.
وطرح النائب تساؤلًا حول أسباب استمرار ظهور حالات نقص إذا كانت حركة المخزون تخضع لهذه المتابعة.
تحقيق عاجل لكشف تفاصيل الإنفاق والمخزون
وطالب عضو مجلس النواب بإجراء تحقيق عاجل يكشف تفاصيل الإنفاق على ملف الدواء، وحجم المخزون الفعلي، والأصناف التي جرى تأمينها، وأسباب أي عجز قائم، مع تحديد المسؤولية عن الخلل، سواء كان مرتبطًا بالتوريد أو التخزين أو التوزيع أو آليات المتابعة والرقابة.
الـ90 مليار جنيه أموال عامة يجب أن يظهر أثرها
وأكد أن الـ90 مليار جنيه ليست مجرد رقم في الموازنة، وإنما أموال عامة يجب أن يكون أثرها واضحًا أمام المواطن.
وشدد على أن ثبوت وجود تقصير أو سوء إدارة يستوجب المحاسبة، وصولًا إلى إقالة المسؤول الذي يثبت إخفاقه في أداء مهامه، لافتًا إلى أن المعيار الوحيد لنجاح منظومة تأمين الدواء هو أن يجد المريض علاجه عندما يحتاج إليه، وليس أن تبقى أرقام الإنفاق والمخزون حاضرة في البيانات الرسمية بينما تستمر شكاوى النقص.