إعلان

دار الإفتاء تعلن 10 مخرجات لحماية الأسرة ومواجهة تحديات العصر الرقمي

كتب : محمود مصطفى أبو طالب

06:48 م 03/09/2026

تابعنا على

ألقى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، البيان الختامي للمؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".

وتقدم مفتي الجمهورية بخالص الشكر والتقدير إلى العلماء والمفتين والباحثين والخبراء وممثلي المؤسسات الوطنية والدولية، لما قدموه من بحوث ورؤى وخبرات أسهمت في إثراء أعمال المؤتمر وتعميق النظر في قضية تتصل باستقرار المجتمعات ومستقبلها.

مفتي الجمهورية: حماية الأسرة تتطلب مقاربة تجمع بين ثبات المرجعية ووعي الواقع

أوضح مفتي الجمهورية أن مناقشات المؤتمر أكدت أن الأسرة المعاصرة تقع في قلب تحولات رقمية وتقنية واقتصادية واجتماعية وثقافية ونفسية متداخلة، مشيرًا إلى أن المحافظة عليها لا تعني عزلها عن حركة العصر، كما أن مواكبة العصر لا تعني التسليم بكل ما ينتجه من أنماط وقيم.

وأكد أن حماية الأسرة تقتضي مقاربة رشيدة تجمع بين ثبات المرجعية ووعي الواقع واستشراف المستقبل، وتنتقل من رد الفعل إلى الوقاية والاستباق.

"الفتوى الأسرية المعاصرة" برنامج وقائي لبناء الوعي

صرح مفتي الجمهورية بأن المؤتمر انتهى إلى أن الفتوى الأسرية المعاصرة لا ينبغي أن تنحصر في الإجابة عن الوقائع الفردية بعد حدوثها، بل تتسع، مع المحافظة على ضوابطها الشرعية والعلمية، لتسهم في بناء الوعي والوقاية من الأزمات والإرشاد والإصلاح ودعم السياسات العامة.

وأشار إلى أن أعمال المؤتمر أسفرت عن عشرة مخرجات مؤسسية تمثل بداية مسار للانتقال من تشخيص التحديات إلى بناء القدرة على مواجهتها.

وتضمنت المخرجات المرجع الإفتائي الدولي "حصين"، ومنصة "سكن" التفاعلية المعنية بشؤون الأسرة، وإعلان القاهرة لحماية الأسرة في العصر الرقمي، والأطلس الإفتائي للتحديات الأسرية، وبرنامج الشهادات المصغرة في الإفتاء الأسري الرقمي، والميثاق الإسلامي للاستخدام الأسري الآمن للذكاء الاصطناعي.

كما شملت المخرجات تدشين وحدة الرصد الإفتائي للظواهر الفكرية والنفسية المعاصرة، وترجمة سبعة كتب عن الأسرة والمرأة والطفل إلى خمس لغات عالمية، وتدشين مركز شؤون الأسرة، إلى جانب تدشين وحدة دراسات الشرق الأوسط والدراسات الاستراتيجية.

وأعلن مفتي الجمهورية التوصيات التي انتهى إليها المؤتمر، وفي مقدمتها التأكيد على حماية الأسرة الفلسطينية في مواجهة ما تتعرض له من قتل وتشريد واقتلاع من الديار، والدعوة إلى حشد الجهود الدولية لدعم الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، مع تجديد رفض محاولات التهجير القسري أو تصفية القضية الفلسطينية.

كما أوصى المؤتمر بإرساء منهج مؤسسي للرصد المبكر والاستشراف، لمتابعة الظواهر الاجتماعية والقيمية والاقتصادية والتقنية الناشئة وتحليل آثارها المحتملة على الأسرة، والاستعانة بالدراسات الميدانية والبيانات والمؤشرات العلمية في صناعة المواقف الإفتائية والسياسات الأسرية.

وتضمنت التوصيات بناء منظومة متكاملة للحماية الرقمية للأسرة، خاصة الأطفال والمراهقين والشباب، لمواجهة مخاطر تطبيقات العلاقات الافتراضية والألعاب ذات الاستهلاك القهري ومنصات الرهان والقمار الرقمي والمحتوى المضلل أو المصطنع.

كما دعا المؤتمر إلى تطوير برامج تأهيل المقبلين على الزواج وبرامج الإرشاد خلال السنوات الأولى من الحياة الزوجية، بما يجمع بين المعرفة الشرعية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية ومهارات التواصل وإدارة الخلاف.

وشدد المؤتمر على إعادة تفعيل الدور الحضاري للوقف وأدوات التكافل الاجتماعي لتخفيف الأعباء التي تعوق تكوين الأسرة أو تهدد استقرارها، وتوجيه المبادرات الوقفية إلى دعم المقبلين على الزواج والأسر في بدايات تكوينها والفئات الأكثر احتياجًا.

كما أوصى بتمكين الأسرة من صيانة هويتها ونقل العقيدة والقيم والأخلاق واللغة والذاكرة والانتماء إلى الأجيال الجديدة بصورة واعية، مؤكدًا أن الهوية ليست انغلاقًا عن العالم، وأن الانفتاح لا يعني الذوبان فيه.

ودعا المؤتمر إلى التصدي للأفكار والممارسات التي تفضي إلى "مثلث التفكك: لا دين، لا وطن، لا قيم"، وصيانة الأسرة الطبيعية البيولوجية القائمة على الزواج الشرعي بين الرجل والمرأة بوصفها الإطار الأصيل للإنجاب والأبوة والأمومة والتنشئة.

كما أوصى بمواجهة الهوس الطبي والتجميلي وصناعة القلق تجاه صورة الجسد، والاستثمار المستمر في تأهيل المفتين والعاملين في الإرشاد الأسري، وتعزيز التعاون بين دور وهيئات الإفتاء في العالم لدراسة النوازل الأسرية وتبادل البحوث والخبرات.

مفتي الجمهورية: ما صدر عن المؤتمر ليس نصًّا يضاف إلى الأرشيف

وأكد مفتي الجمهورية ضرورة تحويل توصيات المؤتمر إلى أولويات وبرامج قابلة للتنفيذ والمتابعة وقياس الأثر، ومراجعتها دوريًا في ضوء المتغيرات، مشيرًا إلى أن قيمة المؤتمرات تقاس بما تصنعه مخرجاتها في حياة الناس والمجتمعات.

وأوضح أن الخيط الناظم للمخرجات والتوصيات هو أن الأسرة ليست شأنًا خاصًا يقف أثره عند حدود المنزل، بل هي موضع صناعة الإنسان ومستودع الهوية والمدرسة الأولى للقيم والحصن الأول للمجتمع.

وأكد أن المؤتمر يجدد التزامه ببقاء الأسرة في صدارة أولويات العمل الإفتائي والمؤسسي، معلنًا تدشين "مجلس الأسرة الدائم بدار الإفتاء المصرية"، على أن يُعقد بشكل ربع سنوي بالشراكة مع الجهات والمؤسسات، للتباحث حول أهم القضايا الآنية والنوازل المستجدة والتحديات المتجددة.

وقال مفتي الجمهورية إن ما صدر عن المؤتمر "ليس نصًّا يضاف إلى الأرشيف، بل عهد بالعمل"، مؤكدًا مواصلة الجهود لتنفيذ التوصيات ومتابعتها.

ورفع مفتي الجمهورية، نيابة عن أعضاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على رعايته الكريمة للمؤتمر ودعمه المتواصل لجهود بناء الإنسان وحماية الأسرة وتعزيز دور المؤسسات الدينية والإفتائية.

كما توجه بالشكر إلى الحضور على مشاركتهم وإسهاماتهم العلمية والفكرية، وإلى العاملين في دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة على جهودهم في إنجاح المؤتمر.

ووجه الشكر كذلك إلى الصحفيين والإعلاميين على دورهم المهني في نقل رسالة الاعتدال وبناء الوعي الرشيد وترسيخ القيم التي تحفظ الإنسان والأسرة والمجتمع.

اقرأ أيضًا:
12 صورة ترصد تطوير شارع جامعة الدول العربية و"قطع الأشجار"

"الجاني عامل من بنها".. الجلاد يتساءل: لماذا قطعت الحكومة أشجار "جامعة الدول"؟!

الحكومة تحسم الجدل بشأن سلامة البيض والدواجن في الأسواق (إنفوجراف)

ارتفاع جديد في درجات الحرارة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس خلال الأيام المقبلة

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان