بدأت نقابة المهندسين برئاسة الدكتور المهندس محمد عبدالغني، تحركًا لفتح ملف بدل التفرغ والبدلات والحوافز، والعمل على معالجة أوضاعها بما يتناسب مع طبيعة العمل الهندسي والمسؤوليات التي يقوم بها المهندسون في مختلف قطاعات الدولة.
وفي هذا الإطار، عقدت لجنة بدل التفرغ والكادر بالنقابة العامة للمهندسين اجتماعًا برئاسة المهندس محمود نصار، رئيس اللجنة، وبحضور المهندس ياسر مأمون، مقرر اللجنة، وأعضاء اللجنة، لبحث أوضاع بدل التفرغ والبدلات والحوافز، تنفيذًا لتوجه النقابة نحو إعادة تقييم منظومة البدلات والحوافز ووضع حلول عملية قابلة للتنفيذ تحفظ للمهندس المصري حقه وتدعم استقرار الكفاءات الهندسية داخل مؤسسات الدولة.
وأقرت اللجنة حزمة من القرارات والمطالب تمهيدًا لرفعها إلى نقيب المهندسين لاتخاذ ما يلزم بشأنها، ضمن تحرك يحظى بأولوية من نقيب المهندسين ويستهدف الانتقال بهذا الملف من نطاق المطالبة إلى مسار مؤسسي واضح ومدعوم بالدراسة القانونية والبيانات المالية.
وتصدر الحزمة رفع قيمة بدل التفرغ إلى 50% من الأجر الوظيفي الشهري، مع شمول المهندسين الذين يباشرون فعليًا أعمالًا هندسية بعقود، بشرط القيد بنقابة المهندسين.
كما أقرت اللجنة المطالبة بتقرير بدل ندرة للتخصصات الهندسية النادرة، وبدل مخاطر شهري للمهندسين العاملين في المواقع والأعمال عالية الخطورة، ومن بينهم مهندسو المناجم والمحاجر، والأجهزة الطبية والصيانة بالمستشفيات والمؤسسات الطبية، ومحطات المياه والصرف، والكهرباء والجهد العالي، والبترول والغاز والصناعات الكيماوية، ومواقع الإنشاءات والأنفاق.
وشملت القرارات شمول بدل التفرغ جميع المهندسين العاملين بالقطاعات الحكومية وقطاع الأعمال العام والهيئات الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة، إلى جانب حسم موقف حافز الإثابة المقرر للمهندسين بالإدارات الهندسية وتعميمه ليشمل المهندسين المنتدبين.
ويأتي تحرك النقابة في هذا الملف انطلاقًا من الخطة الاستراتيجية التي قدمها الدكتور المهندس محمد عبدالغني، وأقرها مجلس النقابة وتنفيذا لتوصيات المؤتمر العام للنقابة، والتي تربط بين تحسين أوضاع المهندس المصري والحفاظ على الكفاءات الهندسية ودعم قدرة الدولة على تنفيذ خطط التنمية والمشروعات القومية، خاصة أن استمرار تجميد بعض البدلات والحوافز بما لا يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية يمثل ضغطًا متزايدًا على دخول المهندسين، وقد يدفع إلى فقدان جزء من الخبرات والكفاءات داخل مؤسسات الدولة.
وتعمل النقابة، وفق هذا التوجه، على أن يكون التعامل مع ملف البدلات والحوافز قائمًا على بيانات دقيقة ودراسة قانونية ومالية متكاملة، ومسار تفاوضي ومؤسسي مع الجهات المعنية، بما يتيح الوصول إلى حلول واقعية وقابلة للتطبيق.
كما تضمنت القرارات مخاطبة الجهات المختصة للحصول على البيانات الرسمية اللازمة لحصر أعداد المستحقين وقيم البدلات الفعلية لكل درجة وظيفية، بما يضمن الاستناد إلى بيانات رسمية دقيقة، إضافة إلى طلب تشكيل لجنة مشتركة من الوزارات والجهات المعنية ونقابة المهندسين، تتولى حصر المستحقين، وتقدير الأثر المالي لكل مطلب، ووضع آلية للتطبيق وجدول زمني للتنفيذ، مع وضع خبرات وبيانات النقابة تحت تصرفها.
واستعرضت اللجنة تقديرات أولية للأثر المالي السنوي للمطالب، مع التأكيد على أنها تقديرات استرشادية قابلة للمراجعة فور توافر البيانات الرسمية، وأن التفاصيل المالية تظل ضمن أوراق اللجنة وتحت تصرف الجهات المختصة عند طلبها.
كما قررت اللجنة استكمال الملف القانوني والتنفيذي من خلال مراجعة الأسانيد التشريعية والقضائية ذات الصلة ببدل التفرغ وبدل المخاطر، واستكمال مستندات حافز الإثابة من المحافظات، وحصر الجهات التي لا تزال تصرفه والتي أوقفته، إلى جانب جمع نماذج من مفردات مرتبات المهندسين بمختلف الدرجات، بعد حذف البيانات الشخصية، لضبط القيم الفعلية للبدلات.
ويأتي هذا التحرك في إطار توجه نقابة المهندسين برئاسة الدكتور المهندس محمد عبدالغني إلى التعامل مع ملفات المهندسين باعتبارها أولويات نقابية تستوجب حلولًا واضحة، مع العمل على بناء ملف متكامل قانونيًا وماليًا وبيانيًا يمكن طرحه أمام الجهات المعنية، والدفاع عنه وصولًا إلى نتائج ملموسة تحقق مطالب المهندسين.
اقرأ أيضًا:
فتح باب التقديم على 25 ألف وحدة سكنية بالإيجار والإيجار المنتهي بالتملك
بعد توجيهات السيسي.. زلزال في سوق العقارات: مصير المشروعات المتأخرة وحقوق العملاء -(مُحدث)