أكد الدكتور علاء سرحان، أستاذ الاقتصاد البيئي، أن تداعيات التغيرات المناخية الحالية أدت إلى ارتفاع متوسط درجات حرارة كوكب الأرض بنحو درجة ونصف مئوية مقارنة بعصر الثورة الصناعية، ما جعل الظروف البيئية الأساسية مختلفة بصورة كبيرة عما كانت عليه خلال العقود الماضية.
وأوضح سرحان، خلال مداخلة عبر برنامج «المراقب»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد بشتو على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن تزامن ظاهرة «النينيو» مع الظروف المناخية الحالية يفاقم من حدة المشكلة، لاسيما في ظل تزامنها مع موجات من الطقس المتطرف، من بينها حرائق الغابات وارتفاع درجات الحرارة بصورة غير مسبوقة شهدتها مناطق واسعة، بينها جنوب أوروبا مؤخرًا.
وبيّن أستاذ الاقتصاد البيئي أن ظاهرة النينيو تتمثل في ارتفاع درجات حرارة سطح البحار والمحيطات، وما يصاحب ذلك من زيادة معدلات التبخر، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات في أنماط الطقس على نطاق واسع.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة قد تتسبب في أعاصير قوية وأمطار غزيرة وسيول في مناطق مثل المكسيك وجنوب الولايات المتحدة، بينما تشهد مناطق أخرى من العالم، في المقابل، موجات من الجفاف القاسي.
ولفت سرحان إلى أن تأثيرات النينيو لا تسير بالوتيرة نفسها في جميع المناطق، إذ يمكن أن تؤدي إلى زيادة هطول الأمطار والظواهر الجوية العنيفة في بعض المناطق، بينما ترتبط بارتفاع مخاطر الجفاف في مناطق أخرى، بما يزيد من تعقيد تداعيات التغيرات المناخية على الأنظمة البيئية والمجتمعات.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التغيرات المناخية وارتفاع متوسط درجات الحرارة عالميًا، بما يجعل الظواهر المناخية الطبيعية، مثل النينيو، ذات تداعيات أكثر أهمية على أنماط الطقس والظروف البيئية في مناطق مختلفة من العالم.
اقرأ أيضًا:
رئيس شعبة المخابز: وزارة التموين وعدتنا برفع أسعار الخبز السياحي والفينو قريبًا