طرحت الإعلامية لميس الحديدي، عددًا من التساؤلات بشأن إعلان بنكي مصر والأهلي الحصول على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي على طلب استحواذ البنك الأهلي المصري على فروع بنك مصر في دولة الإمارات.
وقالت "الحديدي" في منشور عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، "إن إعلان بنكي مصر والأهلي الحصول على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي على طلب استحواذ البنك الأهلي على فروع بنك مصر في دولة الإمارات، يستوجب قراءة متأنية ويطرح عدة أسئلة، خاصة أن الأمر يتعلق بأكبر بنكين عامين في القطاع المصرفي المصري.
وأضافت لميس الحديدي، أن هذا التحرك يمثل تحركًا سريعًا لاستباق تنفيذ العقوبات بإغلاق فروع بنك مصر، والتي أكدت، بحسب قولها، مرة أخرى من جانب وزير الخزانة الأمريكي أول أمس، حين أكد إغلاق الفروع بنهاية هذا الشهر، مشيرة إلى أن الاستحواذ، حال حصوله على الموافقة النهائية، ينهي وجود بنك مصر في الإمارات.

واستكملت "الحديدي" أن الأمر ليس مجرد تغيير اليافطة أو اسم البنك، موضحة أنه حتى في ظل كون الموافقة ما زالت مبدئية، فلا بد أن يكون ذلك قد تم بتفاهمات بين مصرف الإمارات المركزي والبنك المركزي المصري والجانب الأمريكي، إلى جانب جهد كبير تتوقعه من محافظ البنك المركزي المصري.
وأردفت: "فلا يمكن أن تعلن أمريكا عن عقوبات ثم تغير اسم البنك وينتهى الأمر، نظرية "بص العصفورة" لا تسري على التعاملات الاقتصادية أو السياسية.. كل تحرك يكون بتفاهمات".
وتابعت لميس الحديدي بطرح عدد من التساؤلات، قائلة: "السؤال الأهم هنا هل تنتقل التزامات بنك مصر إلى البنك الأهلي وكيف؟"، متسائلة كذلك: "هل هناك اتفاق على حماية المشتري الجديد من العقوبات؟ وإذا وقعت عقوبات مالية على فروع بنك مصر في الإمارات من سيسدد ذلك؟ هل تنتقل العقوبات للبنك الأهلي أم أن ذلك محسوب في الاتفاق؟".
وأضافت متسائلة عن "ما هو شكل الاستحواذ وقيمته؟".
واستكملت قائلة إنه "لا بد من البحث عن الخطأ والمخطئ"، موضحة أن البنك الأهلي، "وبالتأكيد بدعم من المركزي المصري" على حد تعبيرها، تدخل لحل أزمة ثاني أكبر البنوك المصرية، لكنها تساءلت: "لكن من المخطئ؟ وكيف سيعاقب؟"، مشيرة إلى وجود "حديث عن صفقات بترول إيراني وغيرها"، ومتوقعة من البنك المركزي وإدارة بنك مصر التحقيق في ذلك "بكل شفافية".
وأردفت أنها تتوقع أن يكون على البنك الأهلي أن يتقدم إلى مصرف الإمارات المركزي بخطة عمل لما هو قادم، مع الالتزام بالقواعد المصرفية.
وتابعت أن البنك الأهلي يستفيد من هذا التحرك بالحصول على خمسة فروع في الإمارات، في حين لم يكن له أي تواجد on shore هناك.
واختتمت الإعلامية لميس الحديدي منشورها بالتأكيد على انتظار الموافقة النهائية من مصرف الإمارات المركزي، قائلة: "هناك أسئلة كثيرة حول كيف حدث ذلك؟ ولماذا؟ وهل هناك شق سياسي؟ أم أن ما أثبتته التقارير الأمريكية كان مؤكدًا؟".
تفاصيل الموافقة المبدئية على استحواذ الأهلي على فروع بنك مصر بالإمارات
في وقت سابق، حصل البنك الأهلي المصري على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي للاستحواذ على فروع بنك مصر في دولة الإمارات، وفقًا لما أعلنه البنكان.
وبحسب بيان صادر عن بنك مصر اليوم، أعلن البنكان التوافق المبدئي بشأن إعادة ترتيب تواجدهما المصرفي في الإمارات، وفقًا للمتطلبات القانونية والإجرائية المعمول بها.
الخزانة الأمريكية تشير إلى معاملات بقيمة 1.8 مليار دولار
كانت وزارة الخزانة الأمريكية قد اقترحت منع المؤسسات المالية الأمريكية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة مصرفية لبنك مصر في الإمارات أو نيابة عنه، مرجعة ذلك إلى استهدافها قنوات مالية تستخدمها إيران للوصول إلى الدولار العالمي.
وقالت الخزانة الأمريكية إن بنك مصر في الإمارات عالج نحو 1.8 مليار دولار من المعاملات خلال الفترة من يناير 2024 إلى يونيو 2026، لصالح 103 شركات تقول الوزارة إنها قد تكون جزءًا من شبكات مصرفية إيرانية موازية.
البنكان: الحفاظ على حقوق العملاء
أكد البنكان أن استكمال عملية الانتقال سيتم بصورة منظمة، مع مراعاة متطلبات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وبالتنسيق مع جميع الجهات المختصة، مع الالتزام التام بالحفاظ على حقوق العملاء وكافة الأطراف المتعاملة مع البنكين.
اقرأ أيضًا:
برلماني يطرح 4 حلول لإنهاء أزمة الإيجار القديم
السيسي: التعاون مع اليونان وقبرص نموذج ناجح لجهود تحقيق الأمن والاستقرار
مدبولي بالأمم المتحدة: الفقر وعدم المساواة عوائق خطيرة أمام الاستقرار