إعلان

"المهنة واحدة مهما تغير الوسيط".. عضو بمجلس "الصحفيين" يطرح الحل لأزمة صحفيي المواقع الإلكترونية

كتب : أحمد العش

05:50 م 22/09/2026

أيمن عبدالمجيد

تابعنا على

أكد الكاتب الصحفي أيمن عبد المجيد، عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن حل أزمة صحفيي المواقع الإلكترونية يتطلب إصلاحًا تشريعيًا يواكب التطورات التي شهدتها صناعة الصحافة، موضحًا أن قانون نقابة الصحفيين الصادر عام 1970 لم يعد مواكبًا للتغيرات التي طرأت على وسائل نقل المحتوى وظهور الوسيط الرقمي.

وقال "عبد المجيد" في تصريحات لمصراوي، إن الصحافة مهنة واحدة، بينما الوسيط الذي تُقدم من خلاله المادة الصحفية هو المتغير، مشددًا على أن ظهور الصحافة الرقمية لا يعني تقسيم المهنة إلى نقابات متعددة، وإنما يستلزم تطوير التشريعات المنظمة للقيد بما يتناسب مع التطور التكنولوجي.

وأضاف عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن هناك صحفيين يعملون لسنوات طويلة في مؤسسات صحفية، بينهم من أمضوا نحو 15 عامًا في الصحف القومية، دون أن يتمكنوا من القيد بالنقابة بسبب أوضاع تعاقدية، في الوقت الذي قد تسمح فيه بعض الأوضاع الحالية بدخول مؤسسات غير مستقرة إلى المشهد، بما يمثل تحديًا أمام تنظيم سوق العمل الصحفي.

ضوابط مقترحة لقيد الصحف الرقمية

أوضح الكاتب الصحفي أيمن عبد المجيد أن الحل من وجهة نظره يتمثل في تعديل تشريعي يضع ضوابط واضحة لقيد الصحف والمواقع الرقمية، بما يضمن حماية المهنة وفتح فرص عمل حقيقية للصحفيين، دون السماح بإنشاء كيانات تستهدف القيد بالنقابة دون وجود نشاط صحفي مؤسسي حقيقي.

وأشار إلى أن أول هذه الضوابط أن تكون الصحيفة الرقمية صادرة عن شركة مساهمة مصرية، ومستوفية للشروط المنصوص عليها في قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، إلى جانب توافر مقر وتجهيزات حقيقية تسمح بممارسة النشاط الصحفي بصورة مهنية.
وأضاف أن من بين الشروط المقترحة أن يمثل الصحفيون المقيدون بنقابة الصحفيين ما لا يقل عن 70% من قوة العمل داخل المؤسسة الصحفية الرقمية، مع إتاحة نسبة تصل إلى 30% للشباب والمتدربين، بما يحقق التوازن بين توفير فرص العمل للصحفيين المقيدين وإتاحة المجال أمام الكوادر الجديدة للتدريب واكتساب الخبرة.

عقود عمل وتدريب مهني

تابع "عبد المجيد" أن المؤسسة الرقمية الراغبة في القيد ينبغي أن تكون ملتزمة بإبرام عقود عمل مع العاملين لديها، وأن تثبت انتظامها في سداد المستحقات المالية للعاملين، فضلًا عن وجود ملاءة مالية تضمن استمرار نشاطها، على أن تكون النقابة طرفًا في عقود العمل بما يضمن حماية حقوق الصحفيين.

وأشار إلى ضرورة أن تكون المؤسسة مجهزة بالأدوات اللازمة لإصدار صحافة رقمية مهنية، وأن يخضع المحتوى الصحفي الصادر عنها لضوابط مهنية تراجعها جهة مختصة داخل نقابة الصحفيين.
ولفت إلى أهمية أن يضم مجلس تحرير المؤسسة نسبة لا تقل عن 70% من الصحفيين النقابيين، بما يضمن وجود إشراف مهني على المحتوى، إلى جانب تخصيص نسبة للتدريب الاحترافي للمتدربين الذين يمكن أن يتم قيدهم بالنقابة مستقبلًا.

70% من قوة العمل نقابيون

أكد الكاتب الصحفي أيمن عبد المجيد أن تطبيق هذه الضوابط على المؤسسات الجديدة طالبة الترخيص يمكن أن يسهم في إنهاء جزء أساسي من أزمة خلق فرص العمل للصحفيين، موضحًا أن التشريع يمكن أن يشترط على كل صحيفة تطلب ممارسة النشاط الصحفي ألا تقل نسبة المقيدين بجداول نقابة الصحفيين عن 70% من قوة العمل بها.
وأضاف أنه يمكن إلزام الصحف بإرسال كشف بإجمالي أعداد العاملين والمتدربين والمقيدين بالنقابة، مع منح المؤسسات مهلة لتوفيق أوضاع غير المعينين، بما يضمن إدماجهم تدريجيًا في الإطار القانوني والمهني.

وقال إن بعض الصحف والمواقع الرقمية المستقرة أصبحت أكثر انتظامًا من مؤسسات صحفية ورقية، سواء من حيث الاستقرار أو الالتزام المالي، وبالتالي فإن معيار الوسيط وحده لا ينبغي أن يكون حاسمًا في الاعتراف بالمؤسسة الصحفية أو تنظيم علاقة العاملين بها.

"الصحافة مهنة واحدة"

شدد "عبد المجيد" على رفض فكرة إنشاء نقابة مستقلة للصحافة الرقمية، معتبرًا أن ذلك لا يمثل حلًا للأزمة، لأن الصحافة في جوهرها مهنة واحدة، بينما يختلف وسيط تقديم المحتوى.
وأوضح أن تطور وسائل نقل المحتوى لا يغير طبيعة المهنة، مستشهدًا بتطور وسائل البث الإذاعي من أجهزة الراديو التقليدية إلى الهواتف والسيارات وغيرها من الوسائط، بينما ظلت الإذاعة هي ذاتها والمهنة قائمة بذاتها.

وأكد أن أساليب إنتاج المحتوى يجب أن تتطور لتتناسب مع طبيعة الوسيط والجمهور المتلقي، لكن ذلك لا يعني تجزئة المهنة إلى أكثر من نقابة، مشيرًا إلى أن الحل يكمن في تطوير قانون نقابة الصحفيين بما يستوعب الصحافة الرقمية ويحمي العاملين فيها.

الإصلاح التشريعي هو الحل

أشار عضو مجلس نقابة الصحفيين، إلى أن الحرية والممارسة المهنية تحتاجان إلى معالجة تشريعية واضحة، لافتًا إلى وجود مواد قانونية قائمة بالفعل تحتاج إلى التفعيل، ومن بينها النصوص المتعلقة بنسبة النقابيين داخل المؤسسات الصحفية.

وأضاف أن تأجيل مناقشة الإصلاحات التشريعية يمثل استمرارًا للأزمة، مؤكدًا ضرورة حماية الصحفيين العاملين في المواقع الإلكترونية تحت مظلة نقابة الصحفيين، بالتوازي مع وضع ضوابط تمنع دخول كيانات غير مهنية إلى سوق الصحافة تحت غطاء النشاط الرقمي.
واختتم الكاتب الصحفي أيمن عبد المجيد بالتأكيد أن المطلوب ليس إنشاء نقابة جديدة، وإنما تحديث التشريع القائم بحيث يعترف بالتطور التكنولوجي، وينظم قيد المؤسسات الصحفية الرقمية وفق شروط مهنية ومالية واضحة، ويضمن في الوقت نفسه توفير فرص عمل حقيقية وحماية حقوق الصحفيين والعاملين بالمهنة.

اقرأ أيضًا:
"الصحفيين" تتحرك قانونيًا ضد أحد الكيانات الوهمية.. والسكرتير العام: "لا يمت بصلة للمهنة"

بعد فيديو استغاثتها.. وكيل الصحفيين يرد على فاطمة ناعوت: القانون لا يعطل بالتعهدات

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان