إعلان

الهلالي: مصافحة المرأة مسألة خلافية والإمام أحمد له فيها أكثر من رأي

كتب : حسن مرسي

12:03 ص 22/09/2026

الدكتور سعد الدين الهلالي

تابعنا على

قال الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن، إن المصافحة بين الرجل والمرأة مسألة خلافية في الفقه الإسلامي، موضحًا أن جمهور الفقهاء قالوا بتحريمها واستدلوا بدليلين، لكن هناك رأيًا آخر قال به إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل في رواية حكاها المرداوي في "الإنصاف".

وأضاف الهلالي خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية" عبر قناة "إم بي سي مصر"، أن الدليل الأول هو حديث "إني لا أصافح النساء"، والدليل الثاني هو حديث "لأن يطعن على رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يماس امرأة لا تحل له"، موضحًا أن كلمة "يماس" تعني اللمس وليس المصافحة.

وأشار إلى أن الطبراني نفسه روى حديثًا آخر عن معاذ بن جبل، عندما جاء رجل فقال: "يا رسول الله ما تقول في رجل أتى من امرأة لا تحل له؟ كل ما يأتي الرجل من زوجته غير أنه لم يجمعها"، فقال النبي: "توضأ وضوءًا حسنًا ثم صل لله ركعتين"، ونزل قوله تعالى: "أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات".

وتابع أن هذا الحديث يوضح أن النبي لم يقل للرجل "لا تلمس المرأة" أو "لا تصافحها"، بل وجهه إلى التوبة والصلاة، مؤكدًا أن المسألة مبنية على المسامحة، وأن الدين جاء "يطبطب علينا" وليس للتشديد.

وشدد أستاذ الفقه المقارن على أن الإمام أحمد بن حنبل كان له في المسألة أكثر من رأي، قائلًا: "ما هو من جمال أحمد بن حنبل إن له في المسألة رأيين وثلاثة إلى ستة، ده الفقيه الجد، اللي يقول أكتر من حل في المسألة، ما يقولكش حل واحد، إن قال حل واحد ما يبقاش فقيه، ده يبقى متبرمج".

وأكد على أن "سلطة الفتوى لازم ترجع من اللي ماسكها وعايز ينزلها على مزاجه إلى المواطن العادي"، موضحًا أن المواطن هو من يتحمل المسؤولية وهو من يقرر في النهاية، وأن الفتوى يجب أن تعرض الآراء المختلفة وتترك للناس حرية الاختيار.

وتناول الهلالي مسألة تخالط النساء المسلمات مع غير المسلمات في المدن الجامعية، موضحًا أن جمهور الفقهاء قالوا بتحريمه، لكن مذهب الظاهرية ومذهب الحنابلة ووجهًا عند الشافعية قالوا إن المرأة المسلمة مع المرأة غير المسلمة جنس واحد، فليس بينهما عورة إلا العورة المغلظة.

وأشار إلى أن عمر بن الخطاب أرسل رسالة إلى أبي عبيدة بن الجراح قال فيها: "بلغني أن الحمامات التي عندك يدخلها النساء المسلمات مع النساء المشركات"، وأن هذا الحديث ليس عن النبي، وإنما عن عمر، مؤكدًا أن المسألة خلافية ويجب عرض الرأيين، وأن الأمانة العلمية تقتضي إظهار الرأي المخفي وترك الناس أحرارًا في الاختيار.

اقرأ أيضًا:

رئيس الوزراء: الصحة على رأس أولويات أجندة عمل الحكومة

"الأعلى للإعلام" يوقف برنامج "البلدوزر" ويمنع ظهور ربيع ياسين وأسامة حسن

"التأمين الشامل" بالسويس يقدم 7.5 مليون خدمة ويجري 26 ألف جراحة

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان