أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» يحمل دلالة واسعة تؤكد أن الإحسان لا يقتصر على العبادات فقط، وإنما يمتد ليشمل جميع جوانب الحياة.
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الأحد، أن مفهوم “كل شيء” يعني كل ما للإنسان به صلة أو ارتباط أو تعامل، سواء في العبادات أو المعاملات أو الأفكار أو التصرفات، مشيرًا إلى أن الإحسان مطلوب في كل ما يمتد إليه عمل الإنسان أو فكره أو قوله.
وأضاف أن الإحسان لا يكون في الصلاة أو الصيام أو الصدقة وحدها، بل يشمل كل قول أو فعل أو مسؤولية، لافتًا إلى أن التحول بالقيم الدينية إلى واقع عملي يُعد أساسًا لبناء الحضارات.
وأشار إلى أن الحضارة تقوم على “الإتقان”، موضحًا أن العلم المتقن، والإدارة المتقنة، والصناعة المتقنة، والتربية المتقنة، والأخلاق المتقنة، هي ركائز بناء المجتمعات المتقدمة.
وتابع أن إتقان العمل ينعكس على جميع المهن، فإتقان الطبيب لعمله يعني حفظ حياة، وإتقان المعلم يعني صناعة وعي، وإتقان الأب في تربية أبنائه يعني المشاركة في بناء مستقبل الأمة، بينما إتقان الموظف ينعكس على كرامة المواطن وحسن خدمته، كما أن إتقان الداعية يفتح أبواب الفهم والهداية أمام الناس.
ولفت بأن فهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم يرسخ لقاعدة أساسية مفادها أن الإحسان مطلوب في كل جانب من جوانب الحياة التي يتعامل معها الإنسان.