تعمل وزارة الموارد المائية والري على التوسع في زراعة واستعادة أشجار المانجروف بمناطق البحر الأحمر، باعتبارها أحد الحلول القائمة على الطبيعة لحماية السواحل والتكيف مع آثار التغيرات المناخية، إلى جانب وسائل الحماية التقليدية.
أهمية زراعة المانجروف
وتحظى أشجار المانجروف بأهمية بيئية خاصة، نظرًا لقدرتها على العمل كحاجز طبيعي يساهم في حماية المناطق الساحلية من تأثيرات الأمواج والمد والجزر، فضلًا عن دورها في دعم التنوع البيولوجي وتوفير بيئة مناسبة للعديد من الكائنات البحرية.
وبحسب وزارة الري، تمثل أشجار المانجروف أحد النظم البيئية الساحلية المهمة، إذ تساعد جذورها في تثبيت التربة وتقليل تأثير حركة المياه على الشواطئ، كما توفر موائل طبيعية للأسماك والكائنات البحرية، بما يدعم استدامة النظم البيئية في المناطق الساحلية.
ولا يقتصر دور المانجروف على حماية السواحل، إذ تمتلك هذه الأشجار قدرة على تخزين الكربون، بما يجعل استعادتها وزراعتها إحدى الوسائل القائمة على الطبيعة التي يمكن الاستفادة منها في مواجهة آثار تغير المناخ.
وبحسب المشروع الجاري تنفيذه للوزارة في منطقة حماطة بمدينة مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، يمكن لكل شجرة مانجروف امتصاص ما بين 350 و400 كيلوجرام من ثاني أكسيد الكربون على مدار دورة حياتها.
50 ألف شجرة مانجروف في حماطة
شهدت منطقة حماطة بمرسى علم زراعة نحو 50 ألف شجرة مانجروف، ضمن مشروع «تطوير نموذج تشاركي لاستعادة النظم البيئية للمانجروف كحل قائم على الطبيعة لمواجهة تغير المناخ»، الذي تنفذه الجامعة الأمريكية بالقاهرة بالتعاون مع عدد من الشركاء.
ويستهدف المشروع استعادة النظم البيئية للمانجروف من خلال مشاركة المجتمعات المحلية والمتطوعين، إلى جانب الاستفادة من أدوات الرصد والتوثيق العلمي، بما يشمل جمع البيانات الميدانية وتوثيق أعمال الزراعة وإجراء عمليات الرصد باستخدام نظم المعلومات الجغرافية.
المانجروف.. حماية للسواحل ودعم للاقتصاد المحلي
تمتد أهمية أشجار المانجروف إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، إذ يمكن أن تسهم النظم البيئية التي توفرها في دعم أنشطة السياحة البيئية، فضلًا عن إتاحة فرص اقتصادية للمجتمعات المحلية.
ومن بين هذه الأنشطة مشروعات تربية النحل وإنتاج عسل المانجروف، والتي توفر فرصًا للمرأة في المجتمعات المحلية، مع أهمية التوسع في تسويق هذه المنتجات والاستفادة من قرب مناطق الإنتاج من الفنادق والمنتجعات السياحية بالبحر الأحمر.
وتسعى وزارة الموارد المائية والري إلى دراسة فرص التوسع في زراعة واستعادة المانجروف، مع تقييم كل موقع بصورة منفردة، بما يتناسب مع طبيعته واحتياجاته، والاستفادة من الحلول القائمة على الطبيعة ضمن منظومة حماية السواحل والتعامل مع آثار التغيرات المناخية.
اقرأ أيضًا:
السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.. ماذا ناقشا؟
إجراءات قانونية ضد عائمة سياحية بسبب الصرف المباشر على النيل بأسوان
"الكهرباء" تكشف سر نشر الكرات البرتقالية على خطوط الجهد العالي
الأعلى للإعلام يوقف برنامج "حياتك من الطبيعة" ويمنع ظهور مقدمته