قال الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، إن العالم يشهد حاليًا حالة من اللايقين في ظل تلاحق الأحداث وتسارعها وتعقيد الملفات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن كل تطور أصبح يعقبه تطور آخر بصورة متسارعة، وهو ما يجعل التنبؤ بالأحداث المقبلة أمرًا بالغ الصعوبة.
وأضاف هلال في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten" مساء السبت، أن ملفي باب المندب ومضيق هرمز يتسمان بدرجة كبيرة من التعقيد لتداخل العديد من العوامل، من بينها سلاسل الإمداد والقوى العظمى والمليشيات والصراعات الإقليمية، وهو ما أدى إلى خلق حالة من عدم اليقين بشأن مسارات الأحداث المقبلة.
وأشار إلى أن حالة اللايقين تعني أن جميع البدائل تظل مفتوحة، خاصة في ظل صعوبة التنبؤ بتحركات الأطراف المختلفة، موضحًا أن بعض الأطراف قد تدخل في مفاوضات، بينما تظل الخيارات الأخرى قائمة في الوقت نفسه، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد.
وتابع أن هناك عددًا من التطورات التي تعكس سرعة الأحداث في المنطقة، من بينها الانهيار السريع للقوات الحكومية على طول الساحل الغربي، إلى جانب تنفيذ اعتداءات متكررة على المملكة العربية السعودية، موضحًا أن هذه التطورات تؤكد صعوبة التنبؤ بمسار الأحداث، قائلًا: "فشلنا في توقع الأحداث".
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن حالة اللايقين لا تعني بالضرورة التصعيد، لكنها تعني أن جميع الاحتمالات واردة، وأن الأطراف المختلفة قد تتحرك في أكثر من اتجاه في الوقت نفسه، وهو ما يجعل المراقبة الدقيقة للمشهد ضرورة ملحة.
وأشار على الصعيد المصري إلى عدد من التحركات المهمة، من بينها زيارة الرئيس الصيني إلى مصر، ومشاركة الرئيس السيسي في قمة مجموعة بريكس، إلى جانب زيارة ولي العهد السعودي إلى مصر، معتبرًا أن هذه التطورات تأتي في إطار التحركات المصرية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
ولفت إلى أن إقرار الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية المشروع النووي المصري يمثل تطورًا مهمًا يعكس مكانة مصر الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن هذه التحركات تأتي في إطار استراتيجية مصرية شاملة للتعامل مع المتغيرات المتسارعة في المنطقة والعالم.