قال ثروت الخرباوي، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن العضو داخل جماعة الإخوان لا يكون بالضرورة على معرفة بالشخص الذي يبايعه، وإنما تكون البيعة للتنظيم باعتباره كيانًا، مؤكدًا أن هذا هو جوهر نظام البيعة داخل الجماعة.
وأضاف الخرباوي خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج "نظرة" على قناة "صدى البلد"، أن المسؤول نفسه داخل الجماعة لا يعرف أحيانًا الشخص الذي تتم مبايعته، موضحًا أن البيعة كانت تتم في غرفة مظلمة بينما يرتدي الشخص الذي تتم مبايعته قناعًا يخفي وجهه.
وأشار إلى أن الهدف من ذلك هو أن تكون البيعة للتنظيم وليس لشخص بعينه، حتى لا تنشأ رابطة شخصية بين العضو والشخص الذي بايعه، مؤكدًا أن المقصود هو الارتباط بالجماعة بصورة عامة وليس بالشخص.
وتابع أن هذه كانت "البيعة المفتوحة" التي عرفها داخل الجماعة، موضحًا أن نظام البيعة كان يختلف بحسب المرحلة والتنظيم الداخلي، لافتًا إلى أن التنظيم كان يطور آليات البيعة وفقًا لظروف كل مرحلة.
وشدد الباحث في الجماعات الإسلامية على أن هذا النظام يكشف طبيعة العلاقة داخل التنظيم، موضحًا أن البيعة لم تكن مجرد إجراء شكلي، وإنما كانت وسيلة لضبط الولاء وضمان الانتماء الكامل للجماعة.
وأكد ثروت الخرباوي على أن البيعة المفتوحة تمثل أداة لتعميق الارتباط بالتنظيم، مؤكدًا أن الغموض الذي يحيط بها كان مقصودًا لضمان عدم ارتباط العضو بأي شخص بعينه، وهو ما يعكس طبيعة البنية التنظيمية للجماعة.
وشدد على أن هذه التفاصيل تكشف حجم الغموض والسرية داخل التنظيم، مؤكدًا أن نظام البيعة بصورته الغامضة يمنح الجماعة قدرة على التحكم في أعضائها وضمان ولائهم الكامل للتنظيم دون سواه.