إعلان

تفاصيل مشروع ترميم الرامسيوم ودراسة فتح مقبرة نفرتاري.. بيان من "الآثار" بالتفاصيل

كتب : محمد لطفي , محمد أبو بكر

04:02 م 18/09/2026

تابعنا على

أجرى الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، جولة تفقدية موسعة بعدد من المواقع الأثرية بمحافظتي الأقصر وقنا، لمتابعة الموقف التنفيذي لأعمال الترميم والحفائر والتطوير، والوقوف على الحالة الفنية والإنشائية لعدد من المعابد والمقابر الأثرية.

وشملت الجولة، بحسب بيان وزارة السياحة والآثار، الجمعة، معبد الرامسيوم، ومقبرة الملك رمسيس التاسع بوادي الملوك، واستراحة ستوبلير، ومقبرة "بادى آمون أوبت" بمنطقة العساسيف، ومقبرة الملكة نفرتاري بوادي الملكات، إلى جانب أعمال التطوير الجارية بمعبد دندرة بمحافظة قنا.

استكمال رفع أحجار الرامسيوم أول أكتوبر

استهل الأمين العام جولته بتفقد أعمال المرحلة الأولى من مشروع ترميم وإعادة تركيب الصرح الأول لمعبد الرامسيوم، الذي تنفذه البعثة المصرية الكورية في إطار اتفاقية التعاون الموقعة عام 2022 بين المجلس الأعلى للآثار والجامعة الوطنية الكورية للتراث الثقافي، والممولة من المساعدة الإنمائية الرسمية الكورية "ODA".

وتنفذ المرحلة الأولى من المشروع منذ عام 2023، ومن المقرر الانتهاء منها عام 2027، وتركز على ترميم البرج الشمالي للصرح الأول، الذي يبلغ طوله نحو 32 مترًا.

وتابع الدكتور هشام الليثي ما تم إنجازه خلال مواسم العمل السابقة من أعمال الحفائر ورفع ونقل الأحجار والكتل الحجرية الضخمة يدويًا إلى المصاطب التي أُعدت خصيصًا لهذا الغرض، إلى جانب أعمال التوثيق والتسجيل والترميم التي تخضع لها الأحجار قبل إعادة تركيبها.

كما تفقد الهيكل المؤقت الجاري تجهيزه بالموقع، والذي يضم رافعات داخلية بتقنيات متخصصة تتيح تنفيذ أعمال فك الأحجار ورفعها وترميمها وإعادة تركيبها بصورة أكثر أمانًا وكفاءة، مع مراعاة طبيعة الموقع وظروفه البيئية والمناخية.

وأكد الأمين العام أن البعثة المصرية الكورية ستبدأ، اعتبارًا من أول أكتوبر المقبل، استكمال أعمال رفع أحجار وكتل الحجر الرملي الخاصة بالبرج الشمالي للصرح الأول، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل نموذجًا مهمًا للتعاون الدولي في مجال الحفاظ على التراث، وخاصة التعاون القائم بين مصر وجمهورية كوريا الجنوبية.

وأضاف أن الانتهاء من أعمال المشروع سيسهم في تعزيز إدراج معبد الرامسيوم ضمن مسار الزيارة بالبر الغربي بالأقصر، مع العمل على إعادة تنظيم مدخل المعبد ليكون مدخله الرئيسي من الجهة الشرقية، بما يتماشى مع طبيعة مسارات الزيارة بعدد من معابد البر الغربي، ومنها معبدا مدينة هابو والدير البحري.

فحص مقبرة رمسيس التاسع

وانتقل الأمين العام إلى وادي الملوك، حيث تفقد مقبرة الملك رمسيس التاسع، لمعاينة حجرة الدفن والوقوف على الحالة الراهنة للجدران والرسومات والنقوش، تمهيدًا للبدء في أعمال الصيانة والترميم اللازمة.

ووجه بمتابعة درجات الحرارة ونسب الرطوبة داخل المقبرة بصورة دورية، ورصد أي تغيرات قد تؤثر على حالتها الداخلية، بما يسمح باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للحفاظ على الرسومات والنقوش.

ويبلغ طول مقبرة الملك رمسيس التاسع نحو 105 أمتار، وتُعد من أكبر المقابر ذات المدخل القياسي بوادي الملوك.

إعادة توظيف استراحة ستوبلير

وشملت الجولة استراحة ستوبلير، حيث تم بحث سبل إعادة توظيف المبنى بما يتناسب مع قيمته المعمارية والتراثية، مع الحفاظ على طابعه المميز، والاستفادة منه كمركز للدراسات المتخصصة في آثار طيبة "الأقصر".

وصمم المعماري المصري حسن فتحي الاستراحة لأحد العلماء المستشرقين العاملين في مجال ترميم والحفاظ على آثار جبانة طيبة خلال منتصف القرن العشرين، وارتبط المبنى تاريخيًا بأعمال الحفاظ على آثار المنطقة والعاملين بها.

وكان المبنى قد خضع لأعمال إعادة تأهيل مع الحفاظ على قيمته المعمارية والتراثية، من خلال مركز طارق والي للعمارة والتراث.

استمرار ترميم "مقبرة الوطاويط"

كما تفقد الدكتور هشام الليثي مقبرة "بادى آمون أوبت" بمنطقة العساسيف، التي ترجع إلى الأسرة الخامسة والعشرين، والمعروفة إعلاميًا باسم "مقبرة الوطاويط".

ووجه بضرورة استمرار أعمال الترميم بالمقبرة على مدار العام، مع دعم فريق العمل بعدد من المرممين المتخصصين، لسرعة تنفيذ أعمال الترميم الدقيق، مؤكدًا أن طبيعة الأعمال وحجمها يتطلبان استمرار العمل لعدة أعوام، تمهيدًا لإتاحة المقبرة للزيارة أمام الجمهور عقب الانتهاء من أعمال الترميم والتأهيل.

دراسة إعادة فتح مقبرة نفرتاري

وفي وادي الملكات، تفقد الأمين العام مقبرة الملكة نفرتاري، لمتابعة حالتها ودراسة الإجراءات العلمية اللازمة لصون وحماية الرسومات والنقوش الجدارية، إلى جانب بحث مدى إمكانية إعادة فتح المقبرة للزيارة أمام الجمهور.

ووجه بإجراء الدراسات اللازمة للتأكد من سلامة الرسومات والنقوش، ومتابعة درجات الحرارة ونسب الرطوبة داخل المقبرة بصورة منتظمة، باعتبارها من العوامل الأساسية المؤثرة في الحفاظ على الرسومات الجدارية.

وتُعد مقبرة الملكة نفرتاري، زوجة الملك رمسيس الثاني، من أبرز مقابر وادي الملكات، وقد اكتُشفت عام 1904 على يد البعثة الإيطالية برئاسة عالم المصريات إرنستو شياباريللي.

ممرات خشبية بمعبد دندرة لتسهيل حركة الزائرين

أكد الدكتور هشام الليثي، جولته بزيارة معبد دندرة بمحافظة قنا، حيث تفقد أعمال التطوير الجارية بالموقع، وراجع اللوحات الإرشادية ووسائل الإتاحة والخدمات المقدمة للزائرين.

ووجه الدكتور هشام الليثي، بسرعة الانتهاء من أعمال تنسيق الموقع العام "Landscape" بالمنطقة المحيطة بالمعبد، إلى جانب تنفيذ ممرات خشبية على أرضيات المعبد، بما يسهل حركة الزائرين من مدخل المعبد وحتى المقاصير الداخلية، مع الحفاظ الكامل على الأرضيات والعناصر الأثرية.

ويُعد معبد دندرة أحد أفضل المعابد المصرية القديمة حفظًا، ويقع على بعد نحو 55 كيلومترًا شمال الأقصر، وارتبط بمدينة دندرة التي كانت أحد أهم مراكز عبادة المعبودة حتحور في مصر القديمة، والتي ارتبطت بالسماء والأمومة والموسيقى والرقص.

ويرجع المعبد الرئيسي القائم حاليًا إلى العصر البطلمي، وتتميز واجهته بستة أعمدة ضخمة تتوجها رؤوس المعبودة حتحور، كما يزخر بأسقف تحمل مناظر فلكية متميزة.

ورافق الأمين العام خلال الجولة عدد من قيادات المجلس الأعلى للآثار والأثريين والمرممين العاملين بالمواقع.

اقرأ أيضًا:

2343 فرصة عمل جديدة في 26 شركة بـ12 محافظة.. التخصصات والتقديم

غرامة الـ50 جنيهًا في محطات السكة الحديد.. متى يدفعها المواطن؟

انخفاض الحرارة وأمطار.. الأرصاد تعلن طقس الجمعة والظواهر الجوية

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان